العالم يبحث في «ثقافة» دورات المياه

منبر ثقافي

سنغافورة - أعلن في افتتاح القمة العالمية للمراحيض أن النقص المخيف في المرافق الصحية يؤدي إلى انتشار الامراض المعدية وزيادة تكاليف الرعاية الصحية وخسارة في الارواح تصل لنحو مليوني شخص سنويا.
وافتتح ليم سوي ساي القائم بأعمال وزير البيئة في سنغافورة القمة التي تستمر ثلاثة أيام، بالقول أن تقريرا لمنظمة الصحة العالمية يبين أن 40 في المائة من سكان العالم يعانون من نقص المرافق الصحية وأن 80 بالمائة منهم يعيشون في آسيا.

وأضاف ليم "مع التزايد المستمر في عدد السكان والتحول إلى حياة الحضر، أصبح توفير مرافق صحية كافية أشد إلحاحا".

وسيكون أبرز ما في فعاليات القمة التي يحضرها متخصصون في شئون المرافق الصحية، مسرحية هزلية تعرض للسلوكيات المحبذة وغير المحبذة في الحمامات فضلا عن جولة تفقدية لبعض المراحيض العامة في الدولة-المدينة التي تفرض غرامات على أولئك الذين لا يشدون السيفون في دورات المياه العمومية.

وقال ليم أن الخسائر في الارواح الناجمة عن انتشار الامراض المعدية تقتصر في الغالب على الاطفال دون سن الخامسة.

وصرح جاك سيم رئيس المجلس الاستشاري للقمة بأنه سيتم تأسيس "منظمة عالمية للمراحيض" سيكون لها في البداية فروع في 30 دولة.

وقال سيم أن من بين القضايا الدولية التي ستبحثها القمة هي نشر "ثقافة مراحيض جيدة" بين المواطنين وتوعيتهم بالامراض المرتبطة بعدم كفاية المرافق الصحية مثل سلس البول وأمراض الكلى وغيرها.

وأوضح ليم أنه رغم أن الدراسات تشير إلى تحسن مسلك مستخدمي المراحيض العامة في سنغافورة منذ بدء الحملات السنوية بشأن المراحيض عام 1983 "فإنه لا يزال هناك الكثير مما يمكن أن نفعله لتشجيع السلوك القويم في مجتمعنا".

وأشار إلى أن المرافق الصحية العامة المصممة بشكل جيد والتي يجري صيانتها باستمرار تساعد في تحسين سلوك مستخدميها، مضيفا أنه يمكن تقديم حوافز مالية لتشجيع أصحاب المقاهي على تحديث دورات المياه بمقاهيهم.

يذكر أنه تم اقتراح عقد هذه القمة لاول مرة خلال مؤتمر لجمعية المراحيض اليابانية وندوة حول المراحيض في منطقة آسيا-المحيط الهادي عام 1999.

وتبحث القمة موضوعات أخرى تشمل تجارب كوريا والهند وتصميمات المراحيض عند المسلمين والتقدم الذي أحرزته اليابان في مجال ترشيد استخدام المياه في المراحيض العامة وتخطيط المراحيض العامة في تايوان والتوجهات المستقبلية لنظم المرافق الصحية في أستراليا.