التغيرات المناخية تهدد بطرد ملايين الاشخاص من منازلهم

الفيضانات تبتلع المنازل في لحظات

امستردام - اعتبر روبرت واتسون المسؤول الاميركي عن مجموعة من العلماء شكلتها منظمة الامم المتحدة لدرس التغيرات المناخية ان ارتفاع حرارة الارض قد يتسبب في "طرد عشرات ملايين الاشخاص من منازلهم".

ووجه واتسون، الذي يترأس المجموعة الحكومية حول تطور المناخ، هذا التحذير الجديد خلال مؤتمر علمي نظم في امستردام قبل بضعة ايام من استئناف الامم المتحدة رسميا مفاوضاتها حول التحولات المناخية.
واعتبرت المجموعة الحكومية ان تزايد الحرارة وارتفاع مستوى البحر سيؤديان الى تضاعف الفيضانات وموجات الجفاف ويهددان الجزر الصغيرة والمناطق الواقعة على دلتا الانهار.

وقال واتسون ان "المناخ يتبدل والظواهر الطبيعية لا تكفي لتفسير هذا التبدل".

واوضح ان "التغيرات المناخية الناتجة عن نشاطات البشر لا يمكن تفاديها، وستطال القسم الاكبر من سكان الارض، وخصوصا الشعوب الفقيرة في الدول النامية".

وشدد على انها "ستطال بصورة اجمالية الموارد المائية والامن الغذائي والصحة وقد تؤدي الى طرد عشرات ملايين الاشخاص من منازلهم".

ونص التقرير الثالث للمجموعة الدولية الذي نشر الشتاء الماضي عن ارتفاع الحرارة من1.4 الى 5.8 درجات بين عامي 1990 و2100 وارتفاع مستوى البحر من 9 الى 88 سنتم.

ووجد العلماء ارتباطا واضحا بين هاتين الظاهرتين وارتفاع كثافة الغازات في الجو بسبب استهلاك مصادر الطاقة الاحفورية (الفحم، النفط والغاز).

وتتناول المفاوضات الجارية حول المناخ تحديد السبل التي تسمح عمليا بتطبيق بروتوكول كيوتو، وهو اتفاق يفرض على الدول الصناعية خفض انبعاث الغازات الضارة.

غير ان المفاوضات تراوح مكانها بسبب قرار الرئيس الاميركي جورج بوش رفض هذا الاتفاق الدولي الذي تم التوصل اليه عام 1997 ولم تصادق عليه اي من الدول الصناعية الكبرى ولم يتم تطبيقه بالتالي.

واشار بوش بصورة خاصة تبريرا لقراره في آذار/مارس الماضي الى وجود نقاط لم تتضح حتى الان حول التحولات المناخية والروابط بين هذه الظاهرة والنشاطات البشرية.