افتتاح هادئ لمعرض فرانكفورت للسيارات

لم ينل نصيبه من التغطية الاعلامية

فرانكفورت - جاء افتتاح معرض فرانكفورت الدولي للسيارات رقم 50 - الذي يعد الاضخم من نوعه في أوروبا - أمام الجمهور الخميس بعيدا كل البعد عن المظاهر الاحتفالية.
وكانت مظاهر الابهار غائبة بشكل ملحوظ من الحدث الذي يعد معرضا تقليديا لاهم الصناعات في ألمانيا وسط مشاعر الصدمة بعد يومين من الهجمات المروعة التي شهدتها الولايات المتحدة وخلفت وراءها آلاف القتلى.

وقرر المستشار الالماني جيرهارد شرويدر إلغاء خطابه الافتتاحي في هذا الحدث مراعاة لضحايا الارهاب، وتم إلغاء احتفال صناعة السيارات التقليدي مساء الاربعاء باعتباره غير مناسب في هذا التوقيت.

وكان الزائرون للمعرض قد وقفوا دقيقة من الصمت في الساعة العاشرة صباحا على أرواح الضحايا. وقد وضعت لافتات حول صالات العرض تظهر تعاطف منظمي الحدث مع أسر الضحايا. كما وضع دفتر ليقوم الناس بتسجيل رسائل العزاء به.

وظهرت منصات العرض وبها 1.100 من العارضين صامتة وعلقت الموسيقى وألغيت عروض للسيارات. ويخصص يوما الخميس والجمعة لممثلي الصناعة بينما يفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور السبت. ويستمر المعرض حتى 23 أيلول/سبتمبر.

وقد فرضت إجراءات أمنية مشددة الخميس في قاعة المعرض بوسط مدينة فرانكفورت أمام برج أرض المعارض، ميسي تاور، الذي يعد أحد أطول مباني المدينة.

وكان منظمو العرض قد بحثوا إمكانية إلغائه كلية، ولكن بيرند جوتشالك رئيس رابطة صناعة السيارات الالمانية، قال إن المعرض سوف يعقد في موعده المقرر. ويرفع المعرض هذا العام شعار "السيارات - سحر حقيقي".

وكان المنظمون قد توقعوا حضور حوالي مليون شخص، غير أن بعض العارضين قالوا إنهم يعتقدون أن الكارثة التي حلت بالولايات المتحدة والخوف من وقوع هجمات إرهابية أخرى حول العالم ربما يدفع الكثير من الناس إلى التفكير أكثر من مرة قبل حضور أحداث ضخمة كهذا المعرض.

وحتى في أيام التغطية الصحفية يومي الثلاثاء والاربعاء التي سبقت افتتاح المعرض، بدا الكثير من الصحفيين الـ10.000 أكثر اهتماما بمتابعة الاحداث الدرامية في نيويورك وواشنطن على شاشات التلفزيون والانترنت بدلا من موديلات السيارات الجذابة.

وعبر عن ذلك مراسل ألماني بقوله "أشعر بالغباء عند الكتابة عما يجري هنا، منْ من الناس يرغب في القراءة عن السيارات في هذا الوقت".

وعلي أية حال فقد أدت الاحداث في الولايات المتحدة إلى خفض التغطية الاعلامية للحدث إلى حد أدنى، مع إبدال برامج تغطية تلفزيونية للحدث لصالح بث حي من واشنطن ونيويورك.

وقال روديجر أسيون من شركة أدم أوبل إيه.جي. "بالطبع كنا نفضل رؤية صور لسيارات على التلفزيون ولكن يجب على باقي العالم أن يفسح المجال عندما تقع أحداث كهذه".

وهناك شعور في فرانكفورت، التي تحتضن منشآت مصرفية تناطح السحاب، أن المدينة قد تكون عرضة بوجه خاص في حالة أن يضرب الارهاب أوروبا.

وكان مبنى ميسي تاور قد أخلي لفترة وجيزة بعد ما تردد عن أنباء بوجود قنبلة بداخله الاربعاء ولكن لم يتم العثور على أية متفجرات به.

أما هؤلاء الذين سيقررون زيارة المعرض في فرانكفورت فسوف يكافئون بمشاهدة مجموعة جديدة من موديلات السيارات تزيد على الخمسين موديلا وتشمل سيارة بي.إم.دبليو. الجديدة الفخمة وفورد فيستا المطورة وبولو الجديدة من فولكس فاجن وعدد أخر من السيارات التي تأخذ الالباب.

وتعيش صناعة السيارات الالمانية حالة من الثقة حيث أعلنت معظم الشركات الكبرى مثل مرسيدس وبي.إم.دبليو وفولكس فاجن عن طلبيات ومبيعات جيدة على إنتاجها.

ويحي معرض هذا العام الذكرى الخمسين لبدايته التي كانت متواضعة في عام 1951.