السيارات تتحدى الطائرات

خسائر صناعة الطائرات قد تتحول الى ارباح لصناعة السيارات

دبي - بعد خمسة أيام من اتجاه أنظار زوار معرض دبي للطيران إلى السماء، لمراقبة الطائرات والعروض الجوية، اختتم المعرض أعماله الخميس، ليتحول الزوار مباشرة إلى معرض دبي للسيارات لينقلوا نظرهم من السماء إلى الأرض. فكما صنف معرض الطيران بأنه الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، فمعرض السيارات يحتل نفس المرتبة من حيث حجمه وعدد زواره. ويذكر أن معرضي الطائرات والسيارات ينظمان مرة كل عامين في دبي.
ويشارك في معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات الذي افتتح اليوم في مركز دبي التجاري العالمي 140 عارضا يمثلون 300 شركة من 25 بلدا، ويشغل المعرض مساحة 30 ألف متر مربع، وسينهي المعرض أعماله يوم الثاني عشر من الشهر الجاري.

وتنظر شركات تصنيع السيارات العالمية إلى أسواق دول الخليج العربي والمنطقة بجدية كبيرة، نظرا لحجم النمو الجيد المسجل في هذه الأسواق، قياسا إلى تراجع استهلاك السيارات النسبي في أسواق الولايات المتحدة أوروبا. ويأمل العديد من مصنعي السيارات خصوصا الأميركيين منهم أن يجدوا منافذ تسويقية لهم في المنطقة تساعدهم على تخطي حالة الركود التي يعانون منها.

وقال وحيد عطا، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي إن منطقة الشرق الأوسط "تعد سوقاً استهلاكية واسعة لأحدث موديلات السيارات وأحدث ما تنتجه مصانع قطع غيار السيارات في العالم، حيث يمثل معرض دبي للسيارات المكان الأمثل لكبريات شركات السيارات في العالم لعرض أحدث موديلاتها وتصميماتها" وفق تقديره.

وتشارك في المعرض كبريات شركات صناعة السيارات الأمريكية والأوروبية واليابانية والكورية، بضمنها: جنرال موتورز، وفورد، ودايملر كرايسلر، إضافة إلى أستون مارتن ولاند روفر، كذلك BMW وبورش وبيجو، مع أودي وفولكس فاكن ولكزس، كما تشارك تويوتا وهوندا ومازدا، فضلاً عن هيونداي ودايو وديهاتسو.

ويعتبر منظمو معرض الشرق الأوسط للسيارات حدثهم بأنه أكبر وأهم حدث من نوعه في المنطقة، حيث استقطبت الدورة السابقة منه، التي أقيمت في عام 1999 أكثر من 300 عارض، فيما وصل عدد الزوار إلى أكثر من 53 ألف و700 زائر. وحصل المعرض في دورته الخامسة على تصنيف وضعه على قائمة أفضل عشرة معارض للسيارات في العالم، من حيث مستوى الزوار وحجم المشاركة العالمية، إضافة إلى بنيته التحتية وطبيعة الخدمات المقدمة من قبل المنظمين.

ويأمل مصنعو حافلات النقل وسيارات النقل الجماعي، أن يحقق قطاعهم نموا في المنطقة والعالم، وينظر هؤلاء إلى تراجع أعداد المسافرين بصورة كبيرة عبر الجو بتفاؤل.

وأكد مسؤول في أحد هذه المصانع أن هناك توقعات قوية في الأسواق الأوروبية والأمريكية تتحدث عن حدوث طفرة كبيرة في سوق النقل البري بين عواصم ومدن المنطقة الرئيسة، بعد أن كان هذا القطاع حقق تراجعا كبيرا لصالح النقل الجوي والنقل عبر السكك الحديدية.

وأكد المصدر – الذي فضل عدم ذكر اسمه – أن مصانع السيارات تعد خططا جديدة سيعلن عنها قريبا لتقديم بدائل للمسافرين عبر البر يتوقع لها أن تجذب عشرات الألوف منهم، وأشار إلى أن قطاع النقل البري في أوروبا "سينتقل إلى مرحلة نوعية جديدة".

ويقام مع معرض الشرق الأوسط للسيارات معرض آخر متخصص بعرض قطع الغيار والإكسسوارات، وتشارك في هذا المعرض نحو 200 شركة، إضافة إلى عقد العديد من منتديات التوزيع للوكلاء في المنطقة.

ويتوقع أن تعلن العديد من الشركات الأميركية عن أحدث تصميماتها من سيارات عام 2002 خلال أيام المعرض، بما فيها تصميمات لم تعرض بعد في الأسواق الأميركية. (ق.ب)