فريدة محمد علي اول فنانة تؤدي المقام العراقي كاملا

القاهرة
سبق في عالم المقام

ادت الفنانة العراقية فريدة محمد علي المقام العراقي كاملا باصوله المعروفة ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان الموسيقى العربية محققة بذلك ما عجزت عنه اربع نساء سبقنها الى المسرح.

وبذلك، تكون فريدة اول عراقية قامت بتأدية اكثر من عشرين مقاما كاملا بعد ان اكتشفها وقدمها الموسيقار وعازف العود العراقي المتميز الراحل منير بشير عام 1985.

والعراقيات الاربع هن صديقة الملاية ومائدة نزهت وسليمة مراد "زوجة ناظم الغزالي التي منحها القصر الملكي حينه لقب (سليمة باشا)" وزهور حسين.

وقدم بشير فريدة للجمهور العراقي كاول قارئة للمقام بشكل تام وكانت اكملت دراستها في معهد الموسيقى العربية في بغداد وصولا الى قيامها بتدريس المقام في المعهد نفسه.

ويعتبر بشير من اهم العراقيين الذين سعوا للحفاظ على التراث الموسيقى في بلاده وانشأ فرقة متخصصة بذلك اسمها فرقة التراث الموسيقي التي انحلت قبيل رحيله عام 1997 فشكل تلميذه محمد قمر وفريدة فرقة عائلية اطلقا عليها اسم "المقام العراقي" اكمالا لتجربة استاذهما.

وتتكون الفرقة المشاركة في المهرجان الذي بدا في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر ويستمر حتى العاشر من زوجها عازف آلة الجوزة التراثية وابنهما عازف العود وضابط الايقاع عبداللطيف وشقيقها عازف القانون جميل محمد علي وزوج شقيقتها عازف الناي ازاد عمر وابن خالة الزوج عازف السنطور وسام ايوب وابنه الضارب على الرق ايهاب.

وتضمن الحفل ايضا تقديم فقرات تراثية استمع لها الجمهور لاول مرة مثل اغاني "ما ادري انا" واغنية "اه منك" و"ياحمام النوح" وهي من الحان باعداد موسيقي جديد لمحمد قمر على ان تحتفظ بروحها التراثية العراقية وهي من الحان فلفل كرجي.

وقال محمد قمر زوج الفنانة ومدير الفرقة العازفة ان "اصول المقام خمسة اركان يجب على القارئ ان يتقيد بها وهي اولا التحرير بداية المقام مثل البدء بـ"امان او يا ليل " لتهيئة الجو العام للمقام".

واضاف هناك ايضا "القطع والاوصال وتعدد الاصوات والمقامات والانتقالات النغمية حيث يجري التغيير في درجات المقام من حيث التحويل في الانغام الموسيقية، وهنا تبرز قدرة القارئ الصوتية".

والركن الثالث هو "الجلسة وهي حركة ينزل بها القارئ الى مستقر المقام والطبقات المنخفضة متهيئا للانتقال الى الركن الرابع وهو الميانات والصيحات والجوابات بطبقات الصوت العالية ثم الركن الخامس وهو التسليم برجوع القارئ الى مستقر المقام في الاساس".

وبعد ان ينتهي من قراءة المقام تاتي "البشتة" وهي الاغنية التي تعطي للقارئ الاستراحة حيث يؤديه التخت المصاحب والذي يسمى في العراق "التشالغي البغدادي" وهي من اصل تركي وتعني جماعة اللهو الموسيقي وهي تختلف من فرقة الى اخرى ومن مقام الى اخر واحد نماذجها اغنية ناظم الغزالي "فوق النخل فوق".

واكد قمر ان عازف التخت يجب ان يكون ملما بكل اصول المقام وقادرا على اعادة عزفه من اوله الى اخره من خلال آلته الموسيقية منفردا ويجب ايضا ان يكون من اصحاب الاصوات الجميلة كي يقوم باداء الاغنية المصاحبة.

واوضح العازف العراقي ان "المقام العربي يتميز بدرجاته السبع في السلم الموسيقي المعروف بمقام الرصد (دو ري مي فا صول لا سي دو) الذي يعزف في كل العالم العربي".

واعتبر ان "اختلاف المقام العراقي يعود الى اسلوبه الغنائي المتميز وكم الوجد والشجن الذي تعبر عنه الموسيقى وصوت المغني ضمن اصول ثابتة متوارثة مما يؤهله بان يدخل ضمن ما يسمى الموسيقى التقليدية".

وتابع "ان هذا اللون ايضا موجود في الموسيقى الصوفية حيث ان تلاوة القران والمناقب النبوية تؤدى ضمن ووفق اصول المقام العراقي ولذلك نطلق على مغني هذا اللون بالقارئ وليس المغني لما يتميز به اللون من خشوع ووقار اثناء الاداء".

وغص مسرح الجمهورية في القاهرة بالحضور.