انقذوا الرجل! انه في طريقه إلى الانقراض

كان زمان

لندن - يبدو أن النساء سيتوقفن قريبا عن المطالبة بالمساواة مع الرجال بعد أن تنبأ خبير متخصص في صحة الرجال, بأن أبناء جنسه سيتعرضون لخطر الانقراض إذا لم تتغير أساليبهم الأساسية في التعامل مع قضاياهم ومشكلاتهم الصحية.
وقال البروفيسور سيجفريد ميرين من جامعة فيينا بالنمسا, أن النساء الآن يملكن ذكاء عاطفيا أعلى وتنافسا اجتماعيا أفضل من الرجال وأصبحن أكثر ثقة وقدرة على السيطرة على كل ما يتعلق بشؤونهن الصحية, من أي وقت مضى, لا سيما بعد أن أصبح العنصر النسائي هو الجنس المهيمن والسائد في المجتمعات.

ويرى أن دور الرجل في المجتمع والمنزل والعمل قد تغير بشكل مثير على مدى الخمس والعشرين سنة الماضية, مشيرا إلى أن انتشار بنوك الحيوانات المنوية, وتزايد حالات الإخصاب باستخدام تقنيات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب, ووسائل تحديد الجنس, وإخصاب البويضات بدون حيوانات منوية باستخدام الخلايا الجسمية, وتقنيات الاستنساخ البشري , وزواج مثيلي الجنس , سيعجل بالوقت الذي تستغني فيه النساء عن الرجال تماما.

وقال في التقرير الذي نشرته المجلة الطبية البريطانية, إن الرجال لم يعودوا يحتلون أعلى قمة الهرم في أماكن عملهم, وقد تغير دورهم تماما داخل الأسرة, ومع ذلك, فهم يحاولون التمسك بالماضي ولا يستطيعون تقبل فكرة التهديدات المتزايدة لرجولتهم, مشيرا إلى أنه إذا لم يحدث تغيير جذري في الطريقة التي يتبعها الرجال للتكيف مع العصر الحديث, فسيتعرضون للكثير من المشكلات.

ودعا إلى ضرورة إيجاد طرق ووسائل جديدة في الإعلان عن المشكلات التي يعاني منها الرجال, والتشجيع على العناية بصحتهم بطريقة إيجابية وتطوير خدمات فعالة تقدم النصائح الجيدة لهم في مختلف شؤون حياتهم, منوها إلى أن نسبة الوفيات من الرجال بسبب الأمراض الرئيسة أعلى من النساء.

كما أن متوسط عمر المرأة يزيد بسبع سنوات عن متوسط عمر الرجل, فضلا عن وجود زيادة في معدلات إصابة الرجال بالاضطرابات النفسية والاجتماعية التي تنتج بصورة رئيسية عن إدمان المخدرات والمسكرات والكآبة والقلق والعنف والعدوانية.

ويرى الباحثون أن الرجال عادة ما يؤجلون زيارة الطبيب لأنهم يعتبرونها نوعا من الضعف وفقدان السيطرة, ولا يحاولون التعبير عن مشكلاتهم ومخاوفهم المتعلقة بصحتهم، فضلا عن عدم استجابتهم للمعلومات الصحية الخاصة بهم. (ق.ب.)