الثرثرة ظاهرة صحية

القال والقيل مفيدان

لندن - أكدت أحدث دراسة أجرتها الجمعية الصناعية البريطانية أن أصحاب العمل يجب أن يشجعوا الثرثرة في مقار العمل وألا يتجهموا لدى رؤية الاحاديث حول ماكينات القهوة أو تجمع الموظفين وتجاذبهم أطراف الحديث في الكافيتيريا.
وتؤكد جوديث دول، التي كتبت التقرير الطريف "إن الثرثرة هي الاساس الذي يحفظ تماسك المنظمات وتوفر مساحة للحياة الاجتماعية بمناطق احتساء القهوة أو غرف تناول طعام الغذاء كما تسمح للموظفين بتبادل المعلومات والمعرفة وإقامة علاقات تفيد كل من الشركة والموظف".

وقال التقرير إن الثرثرة تساعد الموظفين على إدراك أنهم جزء من فريق عمل وتشجع الصداقة والتحالفات ويمكنها أيضا أن تعزز المحبة في الوقت ذاته عندما تصبح العلاقات الاخرى في المجتمع أضعف. وأضاف التقرير إن الرؤساء لا يجب أن يعتبروا الثرثرة معطلة بل ضرورية لاجواء العمل.

وتركز الوثيقة التي تحمل عنوان مجتمع جديد أو عبودية جديدة على عالم العمل الجديد والتي تقول المؤلفة أنه أصبح وبشكل متزايد مقسم بين موظفين يعشقون عملهم وأولئك الذين ينتظرون بفارغ الصبر موعد الانصراف للعودة إلى منازلهم.

ولم تكن مفاجأة أن يكون أصحاب الاجور الاعلى أكثر حرصا على العمل مع أن نصف من شملتهم الدراسة وعددهم 400 شخص أكدوا أنه "عندما تصل الامور إلى المال فانهم يفضلون الاحتفاظ بوظائفهم".

وبالنسبة لمجموعة ثالثة فان العمل أهم جوانب الحياة ومنطقة مهمة للاتصال بالاصدقاء.

وتؤكد الجمعية الصناعية أن دراستها تلقي الضوء على جماعة من العاملين الذين يستمتعون بما يفعلونه ويأخذون على عاتقهم بدون تردد أكبر قدر من المخاطر الناجمة عن سوق العمل الحديث.

وعلى العكس من هؤلاء هناك جماعة من "عبدة المرتب" وهم غالبا في وظائف كتابية وسكرتارية أو خدمة الاستقبال وهؤلاء لا ينظرون إلى وظائفهم كوسيلة لدعم احترام الذات.