الأجسام تهرم، ولكن العواطف تزدهر مع الشيخوخة

المشاعر اكثر دفئا مع تقدم العمر

واشنطن - من المعروف أن النهاية الحتمية للشيخوخة والتقدم في السن هي ضعف الجسم وهرمه, ولكن الدراسة الجديدة أظهرت أن العواطف الإنسانية لا تسير بنفس هذا المسار بل تتأجج وتزدهر وتتحسن مع مرور الوقت, ويصبح الإنسان أكثر عاطفة وتفاؤلا وأقوى على مواجهة المشكلات وصعوبات الحياة.
وقد توصل علماء النفس من جامعة ستانفورد الأميركية, إلى هذه الخلاصة بعد أن راقبوا الروح المعنوية والأحاسيس العاطفية اليومية لحوالي 184 شخصا لمدة أسبوع, فوجدوا أن الأشخاص الأكبر سنا يتمتعون بروح معنوية أعلى ومشاعر إيجابية كالشباب تماما, وكانت عواطفهم السلبية أقل مع تقدمهم في السن.

ولاحظ الباحثون أن المسنين سرعان ما تغلبوا على مشاعر الكآبة مقارنة مع الشباب, وكانوا أكثر تحملا وقدرة على التعامل والتكيّف مع ظروف الحياة , كما استطاعوا التخلص من مشاعرهم السلبية بصورة أسرع من الشباب, موضحين أن هذا النضوج العاطفي ينبع من التغيرات التي يتبناها الأشخاص في أولوياتهم عند تقدمهم في السن, من منطلق أن الوصول إلى نهاية الحياة تجعل الإنسان يدرك قيمتها وجوهرها.

وقال هؤلاء في الدراسة التي نشرتها مجلة "الشخصية وعلم النفس الاجتماعي", إن أهداف الإنسان وأولوياته في الحياة تتغير مع تقدمه في السن, فيصبح أكثر تطلعا وميلا إلى العلاقات والخبرات المهمة التي تعنيه شخصيا. (ق.ب)