رخصة لمايكروسوفت لسحق منافسيها؟

حافظ على التوازن.. والا؟

واشنطن - بعد أيام من تسوية قضيتها الخاصة بمنع الاحتكار مع الحكومة الفدرالية الاميركية، تواجه شركة مايكروسوفت مزيدا من المتاعب القانونية المحتملة، حيث أشارت تسع ولايات إلى عدم رغبتها في قبول الاتفاق.
وصرح توم ميللر المدعي العام بولاية آيووا أن الولايات المذكورة أعلنت قرارها برفض التسوية خلال جلسة استماع في واشنطن. ودفعت الولايات بأن الاتفاق لا يتضمن ما يكفي لحماية المستهلكين وردع أية انتهاكات أخرى لقانون منع الاحتكار أو تشجيع المنافسة.


غيتس يواجه حربا على جبهات مختلفة
وعقب اعتراض الولايات، أعلن قاضي المحكمة الجزئية كولين كولار كوتيلي أن القضية ستمضي الان في مسارين، الاول سيراقب امتثال مايكروسوفت لاتفاق التسوية، فيما سيركز الثاني على مطالب الولايات بتوقيع جزاءات أشد على مايكروسوفت.

ومن بين الولايات التسع التي تعارض الاتفاق، كاليفورنيا وماساشوستس ومينيسوتا، حيث لم تحدد بعد هوية باقي الولايات في تلك المجموعة.

وأعلن عدد من هذه الولايات، أنها ستقوم بمزيد من الدراسة للاتفاق المقترح خلال الايام المقبلة، وأن كان ميللر قد ذكر أنها تميل إلى المضي قدما في السير في إجراءات الدعوى.

وصرح توماس ريللي المدعي العام في ولاية ماساشوستس بأن الاتفاق الذي أبرم الاسبوع الماضي "ملئ بالثغرات ولم يفعل أكثر من الترخيص لمايكروسوفت بسحق منافسيها".

ووافقت مجموعة أخرى من تسع ولايات على قبول بنود التسوية من بينها نيويورك وميتشجان والينوي.

وقد أسقطت هذه الولايات معارضتها خلال مفاوضات شاقة للتوصل إلى تسوية استمرت طوال ليل الاثنين، وفيها وسعت تعديلات تم التوصل إليها في اللحظة الاخيرة من التزام مايكروسوفت باقتسام المعلومات الرئيسية بشأن نظم تشغيلها مع أي منافسين محتملين.

وأعربت الشركة العملاقة لصناعة برامج الكمبيوتر التي تتخذ من سياتل مقرا لها، أعربت الاسبوع الماضي عن شعورها بالاحباط إزاء رفض الولايات الموافقة بصورة فورية على التسوية المفاجئة. وذكر محاميها جون واردن أن كافة القضايا قد تم "قتلها بحثا".

ويتعين على مايكروسوفت بموجب الاتفاق الذي أبرمته مع وزارة العدل الاميركية أن تتيح لمنافسيها الفرصة للتعرف على التفاصيل الفنية التي تساعدها على صناعة منتجات تتوافق مع نظم تشغيل ويندوز التي تستخدم في كافة أجهزة الكمبيوتر الشخصية تقريبا.

كما يحظر على الشركة بموجب الاتفاق الذي يقع في 21 صفحة إبرام عقود احتكارية مع الشركات المنتجة لاجهزة الكمبيوتر.

إلا أنه سيسمح لمايكروسوفت بالاحتفاظ بسرية التفاصيل الفنية الخاصة بتأمين برامجها ضد عمليات القرصنة وتحصينها من الفيروسات وبرامج فك الشفرة.