لا اجابات وافية للجريمة عبر الانترنت

بودابست
ماذا تفعل في مواجهة القراصنة؟

طالب وزير العدل البلجيكي مارك فرويلغن بان يتاح للسلطات القضائية في بلد ما الحصول على معلومات مخزنة في اجهزة كمبيوتر في بلد اخر في اطار التحقيق في جريمة ارتكبت عبر الانترنت، في اليوم الاول من انعقاد مؤتمر مكافحة الجريمة عبر الانترنت في بودابست الخميس.

وقال الوزير الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي "هناك مشكلات لا تزال بلا اجابات وافية" في مجال مكافحة الجريمة عبر الانترنت.

واضاف امام حوالي مائة خبير حكومي من اوروبا والولايات المتحدة واليابان وكندا "اعني على وجه الخصوص الوصول الى معلومات مخزنة في بلد اخر".

وقال "علينا ان ناخذ هذه المسألة في الاعتبار، خلال مداولات لاحقة، بكل جوانبها القانونية والسياسية الحساسة". وكان الوزير البلجيكي ترأس لجنة نيابية في بلده لمتابعة قضية دوترو الذي حوكم لاقامة علاقات جنسية مع اطفال.

وشدد الوزير على ضرورة قيام "تعاون جنائي دولي في مواجهة الجريمة عبر الانترنت" من خلال "ايجاد آليات تعاون اكثر سرعة وجدوى للوصول وجمع وحفظ المعلومات الالكترونية" لا سيما من خلال انشاء شبكة اتصال بين الحكومات يمكن الاتصال بها على مدار الساعة.

ولا تتضمن الاتفاقية الدولية لمكافحة الجريمة عبر الانترنت والمقرر ان توقعها حوالي ثلاثين دولة الجمعة في العاصمة المجرية تسهيلات للقيام باعمال تفتيش في بلد اخر. لكنها تنص على تعزيز التعاون الجنائي الدولي بحيث يمكن لسلطات قضائية وللشرطة في بلد ان تتصرف لحساب بلد اخر بحثا عن اثباتات الكترونية.

وقال غي دو فيل، المدير العام للشؤون القانونية في الاتحاد الاوروبي، ان النص سيشكل "مرجعا" في المستقبل "بما يتيح القضاء على الافلات من العقاب السائد حاليا" عبر الانترنت.

وستشكل الاتفاقية بعد توقيعها اول اداة قانونية دولية ملزمة في المجال. والنص الذي اعده مجلس اوروبا بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة وكندا واليابان وجنوب افريقيا يطالب الدول الموقعة بتغيير تشريعاتها لتسهيل التحقيقات التي تشمل الانترنت سواء بالنسبة لحفظ المعلومات المخزنة، وحفظ والكشف السريع عن المعلومات المتعلقة بالتهريب، وتفتيش الاجهزة الالكترونية وضبط المعلومات الالكترونية، وضبط المعلومات ذات المضمون المخالف.

وتنص الاتفاقية على ضرورة الحصول على اذن من قاض او من هيئة مستقلة للقيام باعمال التفتيش والضبط، وذلك حرصا على عدم انتهاك حقوق الانسان.

واضاف دو فيل انه وخلال سنة، ستقوم لجنة جديدة من الخبراء باعداد مشروع اتفاق بهدف مكافحة الدعاية العنصرية والترويج لكراهية الاجانب عبر الانترنت.

وفي اعقاب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، تعتزم لجنة وزراء مجلس اوروبا تعزيز الاتفاقية عبر تضمينها بنودا تتعلق بنقل رسائل ذات مضمون ارهابي عبر الانترنت وفك رموزها.

وردا على المخاوف المتعلقة بفرض رقابة على المعلومات، قال دو فيل ان الاتفاقية "لا تسمح ولن تشكل باي حال اساسا ولا عذرا للرقابة". واضاف ان "الاتفاقية لا تتيح مراقبة الاتصالات لا من قبل المزودين بخدمة الانترنت ولا اجهزة الرقابة، خارج اطار تحقيق جنائي مفتوح".

وتدرج المخالفات والجرائم في اربع فئات كبرى هي انتهاك السرية والسلامة الالكترونية (القرصنة) والاخلال بتدفق المعلومات وحسن سير الانظمة، واستخدام الانترنت لاغراض التزوير والتزييف، والانتهاكات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية كالنسخ والتوزيع الواسع النطاق غير المشروع للاعمال المحمية. والمخالفات المتعلقة بالمضمون كالترويج للعلاقات الجنسية مع الاطفال.

والانضمام للاتفاقية متاح لكل الدول وتصبح سارية عندما تصدق خمس دول بينها ثلاث اعضاء في مجلس اوروبا عليها.