لينوكس يساعد تينا على ان تصبح سوبركومبيوتر

ماغدبورغ، ألمانيا - اسمها تينا ويمكنها أداء 118
مليار وظيفة في الثانية الواحدة. وزنها خمسة أطنان وتشغل خزانة طولها ستة أمتار.
وتينا ليست سوى كومبيوتر خارق جديد من صنع علماء جامعة أوتو-فون- غوريسكي في ماغدبورغ بألمانيا. وقد بدأ ظهور تينا رسميا في نهاية أيار/مايو الماضي.

ولكن ما الذي يجعل تينا مختلفة عن غيرها من أجهزة الكومبيوتر الخارقة؟ أولا، إنها مصنعة من 72 جهاز كومبيوتر شخصي عادي تم شراؤها من المتاجر، بما يجعلها أرخص من غيرها من أجهزة الكومبيوتر الخارقة بنحو ربع مليون دولار.

"وبالنظر إلى قدراتها، فهي بالتأكيد من صفوة أجهزة الكومبيوتر الخارقة"، كما يقول العالم الفيزيائي ستيفان مرتينز الذي شارك في تطوير الجهاز.

وتنتمي تينا إلى فئة بعينها من أجهزة الكومبيوتر الخارق تعرف في العالم كله باسم "بيولف كلاستر" وتشترك كلها في خاصية محددة، ألا وهي أنها كلها صنعت من قطع غيار عادية لاجهزة كومبيوتر وأنها تعمل بنظام التشغيل المجاني لينوكس.

والغرض من تطوير تينا هو مساعدة الباحثين في الجامعة على حل المسائل الرياضية المعقدة. ومن الاغراض الاخرى كذلك الاسراع بعملية حساب معدلات النمو بالنسبة للبلورات بغرض الوقوف على كيفية تطوير مواد جديدة.

ويقول مرتينز "بفضل قدرته على محاكاة مجموعة متنوعة من العمليات المعقدة، يمكن لكومبيوتر خارق مثل تينا أن يستخدم في مجال أفلام الصور المتحركة واختبارات التصادم الافتراضية ومواقع البحث على الانترنت أو حتى في إحصاء المجرات".

وتشترك أجهزة الكومبيوتر الشخصي المستخدمة في صناعة تينا، وعددها 72 جهازا، في أنها متطابقة المواصفات مع بعضها البعض، فكلها مزودة بوحدة معالجة من طراز بنتيوم-3 وبسرعة 800 ميغاهيرتز وبذاكرة سعتها 512 ميغابايت.

وقام باحثو الجامعة بربط أجهزة الكومبيوتر هذه وفق مبدأ "الكومبيوترات المتوازية" وهي تكنولوجيا شديدة الشبه بفكرة شبكة الكومبيوتر الداخلية داخل الشركات. وكان الانجاز الذي حققه الباحثون هنا هو تطوير برامج تشغيل تعمل بشكل متواز للنظام الجديد. وكان المهم أن يتمكن النظام الجديد من أداء مهام مختلفة في آن واحد شرط عدم التخلي عن مستوى الكفاءة المطلوب.

وفي ضوء التكلفة المحدودة التي انطوت عليها عملية تطوير تينا، يعتقد الباحثون أن الشركات الصغيرة ومعاهد البحوث ستتمكن هي الاخرى من تطوير أجهزة كومبيوتر خارقة خاصة بها.

"فبالنسبة لجهاز كومبيوتر خارق، تعد تينا رخيصة الثمن على نحو مثير للضحك"، طبقا للبروفيسور كلاوس كاسنر من معهد الفيزياء النظرية بالجامعة.

ففضلا عن انخفاض تكلفتها بسبب استخدام أجهزة كومبيوتر شخصي في صناعتها، فإن تينا رخيصة الثمن أيضا لانها تعمل بنظام التشغيل المجاني لينوكس.

"لقد حملنا النظام مجانا من الانترنت" كما يقول الطالب هايكو باوكي الذي شارك في صناعة تينا. يذكر أن لينوكس بات الان أكثر شيوعا في الدوائر الاكاديمية، وفي بعض الشركات كذلك، من منتجات مايكروسوفت باهظة الثمن.

وحتى الان كانت تكلفة أجهزة الكومبيوتر الخارقة من إنتاج شركات عملاقة مثل أي.بي.إم وكراي وهيتاشي قد بلغت ملايين الدولارات. وتعزى هذه التكلفة الهائلة جزئيا إلى نظم الشبكات المصممة خصيصا من أجل الجهاز الخارق الجديد.

وتحتل تينا المركز الحادي والثلاثين من حيث السرعة على القائمة الدولية لاجهزة الكومبيوتر الخارقة من فئة "بيولف كلاستر" والمركز الرابع في