800 مليون جائع في العالم يطالبون باطعامهم

روما - من دينيه بارنت
الاطفال هم اكثر من يعاني من قلة وسوء التغذية

اعتبر مدير برنامج الاغذية العالمي جيمس تي موريس ان خفض عدد الجياع في العالم من الان حتى العام 2015 الى النصف سيكون "صعبا للغاية" لكنه لن يكون مستحيل التحقيق "في حال تم التركيز على الجياع من الاطفال".
وقال موريس، الذي تولى سلطاته في نيسان/ابريل الماضي "هناك 800 مليون جائع في العالم بينهم اكثر من اربعين بالمئة من الاطفال" مضيفا "ان العالم يملك الغنى والتكنولوجيا والطاقة على انتاج الغذاء لكي لا يجوعوا".
الا ان مدير برنامج الاغذية العالمي المتخصص في تقديم المساعدات الغذائية الطارئة لم يخف بالمقابل انه "سيكون من الصعب جدا" التوصل الى الهدف الذي حددته القمة العالمية الاولى للغذاء عام 1996.
ومن المقرر ان تعقد قمة عالمية للغذاء في روما من الاثنين الى الخميس المقبلين بمشاركة ممثلين عن اكثر من 180 بلدا.
وفي حال تواصلت الوتيرة الحالية اي اخراج ثمانية ملايين شخص من الجوع سنويا فان 600 مليون شخص سيكونون ضحايا قلة الغذاء عام 2015 بدلا من 400 مليون كما هو الهدف المحدد منذ عام 1996.
وقال موريس "علينا العمل بكد اكثر" على ان يعرض الاسبوع المقبل خطة من محورين على ممثلي 183 دولة تنتمي الى منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة.
واضاف "سنركز على الازمات الحالية في افريقيا الجنوبية وسنتطرق الى وضع كل هؤلاء الاطفال في العالم الذين هم في سن الدراسة ولا يذهبون الى المدارس للتعلم".
واوضح موريس ان "12.8 مليون شخص هم حاليا في حال الخطر في افريقيا الجنوبية لان الجفاف مرعب وهناك وضع سياسي صعب جدا يضاف الى تحديات الطبيعة".
وتابع "سيكون التحدي الاكبر لبرنامج الاغذية العالمي خلال الاشهر القليلة المقبلة الانطلاق في عملية عاجلة لتجنب كارثة بحق 12 مليون شخص".
وسيركز برنامج الاغذية العالمي على تامين الغذاء للاطفال. وهناك خطة تستهدف تامين الغذاء لنحو 300 مليون طفل لا يذهبون الى المدارس او لا يتناولون الطعام خلال يومهم الدراسي.
واضاف "برأينا ان افضل طريقة لتشجيعهم على القدوم الى المدرسة هو تقديم وجبة غذائية لهم لاطعامهم او السماح لهم باخذها الى البيت".
وقد سجل البرنامج نتائج جيدة في باكستان والمغرب والنيجر والكاميرون.
وقال موريس "حصل بعض التقدم" واعرب عن "ارتياحه للقرارات التي اتخذت خلال قمة الامم المتحدة في مونتيري في المكسيك في آذار/مارس الماضي. وكانت قمة مونتيري التزمت خفض الفقر الا انها لم تقدم اي تعهد مالي للتوصل الى هذه النتيجة.
وحسب موريس لا بد من ان تساهم دول في محاربة المجاعة "ليست من الدول المانحة التقليدية" مثل الصين وروسيا والهند وباكستان ودول الخليج والبرازيل والتشيلي والمكسيك "التي هي تاسع قوة اقتصادية في العالم".
وتابع موريس "في كل مرة التقي فيها مسؤولا حكوميا ساطلب منه ان يساعدنا. اعتقد ان جميع الدول حتى تلك التي تعاني من مشاكل داخلية جدية لديها مسؤولية تجاه بقية العالم. على كل دولة ان تشارك حتى ولو كانت هذه المشاركة متواضعة".
ورفض موريس المخاوف من ان تتحول قمة روما الى مجرد منبر للمناقشة يعبر فيه الكثيرون عن حسن نواياهم من دون تقديم نتائج ملموسة.
وخلص الى القول ان زعماء العالم "سيفكرون في هذه المسائل وستكون هناك صحوة ضمير. سيفهم الجميع فائدة الاستثمار في برنامج غذائي للاطفال وستظهر امور جيدة مع تقدم الزمن".