72 قتيلا في انفجارين استهدفا سوقين شعبيين في بغداد

بغداد - من عمار كريم
بغداد تصحو على الانفجارات والدماء

بغداد - هز انفجاران سوقين مزدحمتين للحيوانات الاليفة في بغداد الجمعة واسفرا عن مقتل 72 شخصا في اشد الهجمات دموية بالعاصمة العراقية منذ ستة أشهر.
وقالت الشرطة ان مهاجمة انتحارية قتلت 45 شخصا عندما فجرت نفسها في سوق للحيوانات الاليفة في وسط بغداد.
واضافت ان 82 شخصا آخرين اصيبوا بجراح في الانفجار الذي وقع في سوق الغزل للحيوانات الاليفة والذي تعرض للتفجير ثلاث مرات على الاقل في العام الماضي.
وفي هجوم اخر وقع بعد فترة وجيزة قالت الشرطة ان 27 شخصا قتلوا وأصيب 67 في سوق للطيور بجنوب بغداد نتج عن انفجار قنبلة زرعت على الطريق أو هجوم انتحاري اخر نفذته امرأة.
وعلى الرغم من استمرار انخفاض الهجمات في انحاء العراق الا أن الهجومين الاخيرين يسلطان الضوء على تحذيرات الجيش الاميركي من احتمال عودة العنف الذي دفع العراق الى حافة الحرب الاهلية الطائفية.
وقال شاهد يدعى أبو حيدر الذي غطته الدماء بينما كان يقف وسط الاكشاك المدمرة وجثث الطيور وغيرها من الحيوانات "جئت لكي استمتع . لا أعرف كيف نجوت.
"كنت أقف هناك في الموقع عندما حدث الانفجار. طرحني أرضا. وعندما تمكنت من النهوض شاهدت عشرات الجثث والجرحى".
وقال اخر ان المهاجمة الانتحارية دخلت السوق وقالت ان لديها طيورا تريد بيعها. وأضاف أن العشرات تجمعوا حولها وعندئذ انفجرت قنبلة أخفتها تحت ملابسها.
وقالت الشرطة ان الهجوم الثاني نتج عن انفجار قنبلة زرعت على الطريق.
غير أن العميد قاسم موسوي المتحدث باسم الجيش العراقي في بغداد قال انه في كلا الهجومين حملت امرأة متفجرات ثم جرى تفجيرها عن بعد.
وتابع أنهم عثروا على الهاتفين المحمولين اللذين استخدما في التفجيرين.
وقال شهود ان سيارات الاسعاف تحاول الوصول الى الموقع بعد انفجار سوق الغزل الذي وقع في نفس موقع انفجار سابق تقريبا في 23 من نوفمبر/تشرين الثاني وقتل فيه 13 شخصا.
وأضاف الشهود أن الشرطة ومسؤولي الدفاع المدني يكدسون الجرحى في سيارات وفي صناديق شاحنات مكشوفة بينما ساعد جنود أميركيون في تأمين المنطقة.
وقال شاهد يدعى حسن سلمان يبيع علف الطيور بسوق الغزل "أغلب الذين يزورون السوق فقراء ويذهبون من اجل الاستمتاع فقط .. لكنهم أتوا وقتلوا".
ويقام السوق أيام الجمعة فقط ويقصده المئات من سكان بغداد.
وأسفر هجوم 23 من نوفمبر/تشرين الثاني بقنبلة مخبأة في قفص للطيور عن اصابة 57 شخصا أيضا.
والهجوم الاخير هو الاكثر دموية في بغداد منذ ستة اشهر. وقتل 50 شخصا عندما انفجرت شاحنة وقود في العاصمة في أول اغسطس/اب من العام الماضي.
وانخفض العنف بشدة في انحاء العراق مع تراجع الهجمات بنسبة 60 بالمئة منذ يونيو/حزيران الماضي مما سمح للعراقيين بالخروج الى الاسواق والمطاعم بينما يحاولون العودة الى الحياة الطبيعية.
ورغم تحسن الامن يحذر قادة أميركيون من أن تنظيم القاعدة الذي يلقى عليه باللوم في أكبر الهجمات في العراق لايزال عدوا خطيرا. وأعاد التنظيم تجميع صفوفه في الشمال بعدما طرد من محافظة الانبار بغرب البلاد ومناطق حول بغداد.
واظهرت بيانات للحكومة العراقية الخميس أن 466 مدنيا عراقيا قتلوا في اعمال عنف في يناير كانون الثاني بانخفاض بلغ أكثر من 76 بالمئة عن عدد القتلى في الفترة المقابلة من العام الماضي الذي بلغ 1971. وقتل 481 عراقيا في ديسمبر/كانون الاول.