50 مليار دولار استثمارات أجنبية تحتاجها ايران لانعاش اقتصادها

روحاني يسلم البرلمان مشروع الموازنة

طهران - اكد الرئيس الايراني حسن روحاني لدى تقديم اول موازنة للسنة الايرانية المقبلة (مارس/اذار 2016 إلى الشهر نفسه من 2017)، الى مجلس الشورى الاحد، ان بلاده تحتاج الى ما بين 30 الى 50 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية في السنة لتحقيق النمو.

وتأتي تصريحات روحاني على ما يبدو تمهيدا لإقناع عدد من النواب المحافظين الذي ينظرون للتدفق المحتمل للاستثمارات الأجنبية على السوق الايرانية بريبة.

وخاض الرئيس الاصلاحي معركة شرسة مع تيار المحافظين لتمرير الاتفاق النووي في البرلمان وقبلها واجه انتقادات حادة بسبب قبول فريقه المفاوض بعدد من الشروط التي طرحتها القوى الست الكبرى ومنها تفتيش المنشآت العسكرية.

وفي نفس الوقت لدى الحزبين المتنافسين قناعة أنه لا غنى عن الاستثمارات الأجنبية لإعادة تنشيط الاقتصاد المتعثر، وتطوير البنية التحتية وصيانة حقول نفطية متقادمة بفعل العقوبات.

وطهران متعطشة بشكل أكبر لتلك الاستثمارات خاصة في الظرف الحالي التي انهارت فيه أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير/شباط 2004.

وفيما يواجه الاقتصاد الايراني ركودا يترافق مع انعدام النمو، شدد روحاني على "الضرورة" المتزايدة "للاستعانة برؤوس الاموال الاجنبية" لدعم النمو في ايران.

وقال "من أجل بلوغ نمو بنحو 8 بالمئة نحتاج الى ما بين 30 الى 50 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية في السنة".

وقد قدم روحاني مشروع الموازنة هذا، غداة البدء بتطبيق الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى، ورفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران منذ سنوات.

وشدد روحاني على ان "الاستعانة برؤوس الاموال الاجنبية" لدعم النمو، "ضرورة متزايدة" بسبب "الصعوبات المالية وقيود النظام المصرفي وسوق رؤوس الاموال".

وذكر بأن "سعر النفط قد تدنى اليوم الى اقل من 30 دولارا، بدلا من 110 قبل سنة، اي بتراجع بلغ 75 بالمئة".

واضاف ان "هذا التراجع غير مسبوق. وفي هذه الظروف، لن تكون العائدات النفطية مجزية".

واوضح روحاني ان الموازنة ستعتمد على "اقل من 25 بالمئة من العائدات النفطية" في مقابل "68 بالمئة لعائدات الضرائب".

لكن العائدات النفطية المحددة بـ960 مليار ريال (32 مليار دولار) تبدو بالتالي متفائلة، لان الموازنة قد احتسبت على اساس سعر 40 دولارا للبرميل الواحد، فيما يبلغ سعره الان اقل من 30 دولارا، وقد يسجل مزيدا من التراجع بسبب وفرة العرض في السوق.

واحتسبت الموازنة ايضا على اساس تصدير 2.25 مليون برميل نفط يوميا، فيما تصدر البلاد في الوقت الراهن مليون برميل يوميا فقط. وتنتج ايران حاليا 2.8 مليون برميل يوميا.

وقررت طهران زيادة انتاجها بنحو 500 الف برميل يوميا وصادراتها النفطية على الفور، و500 الف برميل اضافي في غضون ستة الى اثني عشر شهرا، بالتوازي مع رفع العقوبات الدولية، وقد يؤدي ذلك الى مزيد من التراجع في اسعار النفط بفعل أن الزيادة سترفع تخمة المعروض في السوق.

واخيرا، تم تحديد سعر الصرف الرسمي للدولار بـ29.970 ريالا في مقابل 28.500 ريالا في الموازنة الحالية، لكن سعر الدولار في السوق الحرة يناهز 36 ريالا.

وطرح روحاني ايضا الخطة الخمسية السادسة التي سيصوت عليها النواب في 20 مارس/اذار.