39 شخصاً مفقودون في سجون سي آي ايه السرية

بعد غوانتانامو مفقودون واعتقال قُصَّر

لندن - نشرت ست منظمات تدافع عن حقوق الانسان اسماء 39 شخصا كانوا معتقلين في السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ولم يعرف عنهم اي شيء في حين تؤكد الحكومة الاميركية ان هذه السجون فارغة.
وقدمت المنظمات البريطانية، منظمة العفو الدولية وكايجبريزونرس وريبريف والاميركية هيومن رايتس ووتش ومركز الحقوق الدستورية ومركز حقوق الانسان والعدالة العالمية، هذه الاسماء في تقرير من 21 صفحة بعنوان "غير معد للنشر: مسؤولية الولايات المتحدة في عمليات الاخفاء القسري خلال الحرب على الارهاب".
ويقدم التقرير تفاصيل (اسماء وجنسيات...) حول 39 شخصا يتحدرون من مصر وكينيا وليبيا والمغرب وباكستان واسبانيا.
ويشير التقرير الى اوجه برنامج الاعتقال من قبل "سي آي ايه" الذي سعت الحكومة الاميركية بقوة لاخفائه مثل اماكن اعتقال السجناء وسوء المعاملة التي تعرضوا لها والدول التي يمكن ان يكونوا قد نقلوا اليها، حسب ما قالت المنظمات الست.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اقر في ايلول/سبتمبر الماضي بوجود برنامج للسجون السرية ولكن الادارة اوضحت انه بعد نقل 14 سجينا يشتبه بانهم اعضاء كبار في تنظيم القاعدة الى غوانتانامو (كوبا) لم يعد يوجد لدى "سي آي ايه" اي سجين.
ويكشف التقرير ايضا حسب المنظمات ان اقارب اشخاص معتقلين بينهم زوجات واطفال يبلغون احيانا السبع سنوات من العمر اعتقلوا بشكل سري ايضا.
ويسمي التقرير خالد شيخ محمد الذي اعتبر بمثابة المسؤول الرئيسي عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة والذي اعتقل طفلاه وهما في السابعة والتاسعة من العمر في ايلول/سبتمبر 2002. وجاء في التقرير "حسب شهود عيان فقد وضع الطفلان في مركز اعتقال للبالغين لفترة اربعة اشهر على الاقل وقد استجوبهما محققون اميركيون حول والدهما".
وقال مدير الابحاث في منظمة العفو كلاوديو كوردوني ان "واجب الحكومات لحماية الاشخاص المتهمين باعمال ارهابية غير وارد. ولكن اعتقال رجال ونساء وحتى اطفال ووضعهم في اماكن سرية بدون ادنى حماية اساسية هو امر وارد بدون ادنى شك" مضيفا "يتوجب على الادارة الاميركية ان تضع حدا نهائيا لمثل هذه الممارسة غير الشرعية والمنافية للاخلاق".
ومن جهة اخرى، اعلنت منظمة العفو والمركز من اجل الحقوق الدستورية وانترناشونال هيومن رايتس كلينيك في كلية القانون بجامعة نيويورك تقديم شكوى امام محكمة فدرالية اميركية بموجب قانون حرية الاعلام للحصول على معلومات حول المعتقلين المفقودين.
وكانت مسألة وجود سجون سرية تابعة لـِ"سي آي ايه" التي كشفتها في العام 2005 صحيفة واشنطن بوست اثارت موجة استنكار في العالم وتحديدا في اوروبا حيث اظهر تحقيقان ان عشرين دولة تعاونت بشكل متفاوت مع هذا البرنامج.