35 ألف ناقة في أكبر تجمع للإبل

التعريف بتفاصيل ثقافة وأصالة وتقاليد أهل الإمارات.

أبوظبي – بمشاركة أكثر من 4000 من ملاك الإبل في منطقة الخليج العربي، انطلقت السبت في مدينة زايد بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، فعاليات الدورة التاسعة من مزاينة الإبل ضمن مهرجان الظفرة الذي يُقام تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وتستمر لغاية 30 ديسمبر بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وذلك وسط حضور جماهيري كبير وتواجد إعلامي واسع من وكالات الأنباء الأوروبية والأمريكية على وجه الخصوص.

ويتضمن المهرجان العديد من الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تلبي طموحات واحتياجات كافة المشاركين والزوار حيث يشتمل على 15 فعالية ومسابقة تراثية بمجموع جوائز يفوق 55 مليون درهم (حوالي 15 مليون دولار)، هي مزاينة بينونة للإبل، مزاينة الظفرة للإبل، سباق الإبل التراثي، مسابقة المحالب، سباق الخيول العربية الأصيلة، مسابقات الصيد الصقور، سباق السلوقي العربي، التصوير الفوتوغرافي، مزاينة أفضل أنواع التمور، ومسابقة أفضل طرق تغليف التمور، السوق التراثي والحرف اليدوية، قرية الطفل، مسابقة اللبن الحامض، ومزاينة غنم النعيم، إضافة لمسابقة أفضل مخيم للمشاركين والتي تقام للمرة الأولى.

واعتبر فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أنّ مهرجان الظفرة نجح في الترويج للتراث الإماراتي الأصيل وتعزيز جهود صونه والحفاظ عليه، ويُسهم عاماً بعد آخر في وضع المنطقة الغربية على خارطة السياحة العالمية مُعرّفاً بها وبتفاصيل ثقافتها وأصالتها وتقاليد أهل الإمارات.

وأكد أنّ فعاليات مهرجان الظفرة تمثل "أحد أهم مقومات الحفاظ على هويتنا الوطنية ورصيدنا الحضاري".

وذكر أنّ مزاينة الظفرة للإبل ومنذ انطلاقتها الأولى في إبريل 2008، تمكنت من تحقيق السبق في أن تصبح أكبر وأشمل مزاينة للإبل من نوعها، حيث نجحت في تأكيد مصداقيتها ومكانتها، وعاماً بعد آخر تطوّرت فئات وأشواط المزاينة وجوائزها، فازداد عدد النوق المُشاركة لما يزيد عن 35 ألف جمل بما يؤكد أهمية ومكانة ومصداقية مزاينة الظفرة التي تمتاز بكونها مفتوحة لجميع أبناء منطقة الخليج العربي، حتى وصفتها كبرى الصحف العالمية بأنّها أكبر تجمع للإبل في التاريخ.

وأكد فارس خلف المزروعي أنّ أبوظبي أنجزت خطوات كبيرة وواثقة، وذلك في سعيها للمحافظة على التراث العريق لدولة الإمارات، وبالتوازي مع حرصها البالغ على التعاون وتبادل المعرفة والخبرات مع ثقافات الشعوب الأخرى.

ورحّب بمشاركة كافة ملاك الإبل من مختلف الدول، وتشريفهم لأبوظبي في دار زايد، مُتمنياً لهم منافسات مميزة ومُشاركات ناجحة، ومتوجها لهم بوافر الشكر والتقدير لحرصهم على التواجد في مهرجان الظفرة في كافة دوراته.

وتعتبر مزاينة الإبل مسابقة فريدة من نوعها لتقييم جَمال الإبل وفق معايير دقيقة وضعها مُحكّمون من ذوي الخبرة والمصداقية، وتعمل إدارة المهرجان باستمرار على وضع ضوابط لفعاليات الحدث وتنفيذها بكل احترافية من قبل لجان مُختصّة، ولا تقوم لجان التحكيم بمهامها قبل أن تؤدي القسم على كتاب الله أمام الجمهور، فيما تتمثل مهام لجنة التسنين والتشبيه بتسنين جميع الأعمار المشاركة وتشبيه جميع الإبل المهجنة واستبعادها، وتقوم لجنة الفرز بفرز الإبل المرشحة للانتقال إلى لجنة التحكيم بالنقاط، ومهمتها توزيع النقاط طبقاً لاستمارة التحكيم والتدقيق على عملية جمع النقاط وإعلان النتائج.