3.4 مليار يورو منح دولية للاجئين السوريين

ألمانيا ستكون ثاني اكبر المانحين بعد الاتحاد الأوروبي في ظل تراجع اهتمام المجتمع الدولي بالمشكلة السورية.


الاتحاد الأوروبي اعلن عن مساهمة بقيمة ملياري يورو


الأمم المتحدة حددت الاحتياجات المالية للاجئين السوريين لسنة 2019 بنحو 5,5 مليار دولار


ترامب طالب الحلفاء الاوروبيين بتحمل مزيد من العبء

بروكسل - أعلنت ألمانيا الخميس عن مساهمة بقيمة 1,44 مليار يورو للاجئين السوريين في حين أعلن الاتحاد الأوروبي عن مساهمة بقيمة ملياري يورو خلال الاجتماع الوزاري لمؤتمر المانحين الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في بروكسل.

وقال وزير التنمية الألماني غيرد مولر لدى وصوله "نحن ملتزمون بتقديم 1,44 مليار يورو، مما يجعلنا ثاني أكبر المانحين".

بدوره، أعلن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مرغريتيس سكيناس أن الاتحاد الأوروبي "سيخصص ملياري دولار من الميزانية المشتركة".

قبل ذلك تعهدت المملكة المتحدة بمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني (464 مليون يورو) والنمسا بتسعة ملايين دولار.

ويستضيف الاتحاد الأوروبي أكبر جهة مانحة للمساعدات في العالم المؤتمر مع الأمم المتحدة. وقالت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد "لا نريد أن يذهب الشعب السوري طي النسيان في وقت يبدو فيه أن المجتمع الدولي يهتم بشكل أقل... لم ينته الأمر بعد".

لا نريد أن يذهب الشعب السوري طي النسيان

وحددت الأمم المتحدة الاحتياجات المالية لسنة 2019 بنحو 5,5 مليار دولار (4,4 مليار يورو) لمساعدة حوالي 5,6 مليون لاجئ سوري خارج بلدهم في تركيا ولبنان والأردن وفي العراق ومصر، في حين قدرت أنها تحتاج إلى 3,3 مليار دولار (2,9 مليار يورو) للنازحين داخل البلاد.

وذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الذي زار سوريا مؤخرا أن حوالي 70 بالمئة من اللاجئين السوريين يعيشون في فقر مدقع.

وعلى الرغم من التمويل الذي قدمه الاتحاد الأوروبي والنرويج وبعض دول الخليج، تم جمع 65 بالمئة فحسب من مبلغ 3.4 مليار دولار سعت الأمم المتحدة للحصول عليه من أجل السوريين في الداخل العام الماضي. وقالت الامم المتحدة إنها تلقت 62 بالمئة بعد مناشدة أطلقتها لجمع 5.6 مليار دولار للاجئين في المنطقة.

ويجب على المانحين التعامل مع مطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن يتحمل الحلفاء المزيد من العبء. وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن الإدارة الأميركية لم تقدم تعهدات العام الماضي في بادئ الأمر لكن التزامات التمويل الأمريكي جاءت في النهاية.

وذكر الممثل الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري، المتوقع أن يحضر مؤتمر بروكسل، في بيان أنه "سيعيد التأكيد على دعم الولايات المتحدة للمساعدات الإنسانية لجميع السوريين".

مخيمات اللجوء السورية
70 بالمئة من اللاجئين السوريين يعيشون في فقر مدقع

معضلة

يقول دبلوماسيون إن المؤتمر يبرز أيضا المعضلة التي تواجهها الجهود الأوروبية لعزل الأسد مع سحب الولايات المتحدة لقواتها من سوريا وخروج الزعيم السوري منتصرا من الصراع بدعم من روسيا وإيران.

وأكد الاتحاد الأوروبي مرارا أن أي مساندة لجهود إعادة الإعمار في الأجل الطويل مشروطة بعملية سلام تقودها الأمم المتحدة لإنهاء حرب أودت بحياة مئات الآلاف.

لكن مع جمود العملية التي ترعاها المنظمة الدولية جاء تدخل روسيا العسكري عام 2015 ليدير دفة الصراع لصالح الأسد. وتسعى دول عربية لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بينما تواجه الدول الأوروبية انقساما بشأن إعادة الاعمار.

وقال مسؤول ثان في الاتحاد الأوروبي "الولايات المتحدة تنسحب والروس ليس لديهم المال. هذا هو الوضع".

وتدافع ألمانيا وفرنسا وهولندا بشدة عن سياسة حجب أموال إعادة الإعمار حتى تبدأ مرحلة انتقالية بدون الأسد.

ومددت حكومات الاتحاد الأوروبي في يناير /كانون الثاني العقوبات على رجال أعمال كبار وكياناتهم متهمين إياهم بتنفيذ مشاريع عقارية فاخرة ومشروعات أخرى لصالح الحكومة السورية.

وفرض الاتحاد حظرا نفطيا على سوريا فضلا عن قيود على الصادرات وتجميد أصول للبنك المركزي السوري ومنع 27 شخصا من السفر وجمد أصولهم وأصول 72 كيانا.

لكن إيطاليا والنمسا والمجر وجميعها تنتقد سياسة الهجرة الأوروبية بشدة وتربطها علاقات أفضل بموسكو، تفضل الحديث مع السلطات السورية للسماح بعودة ملايين اللاجئين.

وقال دبلوماسيون إن المفوضية الأوروبية بدأت في تخصيص بعض الأموال للمساعدة في عودة اللاجئين بينما تستخدم خدمة العمل الأوروبي الخارجي صور الأقمار الصناعية لدراسة المناطق المحتملة لإعادة الإعمار.