33 مدنيا يقضون في غارات للنظام السوري على إدلب

إدلب مجددا تحت القصف

إدلب (سوريا) - قتل 33 مدنيا على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة جراء غارات لقوات النظام استهدفت بلدات عدة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.

وأفاد المرصد بمقتل "16 مدنياً الاثنين، 11 منهم في غارة استهدفت سوقاً للخضار في مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي".

وشاهد مراسل في السوق شاحنات صغيرة متوقفة في ساحة واسعة محملة بأكياس صغيرة من البطاطا، تضرر عدد منها جراء الغارات وتكسر زجاج بعضها الآخر، فيما اختلطت حبات البطاطا على الأرض ببقع الدماء.

واستهدفت إحدى الغارات حرم مستشفى سراقب متسببة بحفرة أمام مدخله، وأدت إلى إصابة طبيب على الأقل وثلاثة ناشطين صحافيين بجروح كانوا متواجدين في المكان لتصوير جثث الضحايا والجرحى الذين نقلوا من سوق البطاطا.

وتأتي حصيلة الاثنين بعد ساعات من "مقتل 17 مدنيا آخرين الأحد في غارات للنظام على بلدات عدة في محافظة إدلب، التي تسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن "تكثيف قوات النظام لغاراتها خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة" على إدلب بعد هدوء لأيام فرضه سوء الأحوال الجوية.

وتشن قوات النظام بدعم روسي منذ 25 كانون الأول/ديسمبر هجوماً يستهدف هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى في محافظة إدلب، تمكنت بموجبه من السيطرة على عشرات البلدات والقرى ومن استعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

ويأتي تحرك قوات النظام في إدلب بعد انتهائها من آخر المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور (شرق) الحدودية مع العراق.

وتشكل محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل إليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في إدلب في أيلول/سبتمبر الماضي.