33 'ارهابيا' جديدا خلف القضبان في السعودية

قبضة حديدية بمواجهة المتطرفين

جدة (السعودية) - اصدرت محكمة سعودية مختصة بالنظر في قضايا الارهاب، الاثنين، احكاما ابتدائية بسجن 33 متهما بين ستة اشهر وثلاثين سنة، والمنع من السفر مدة مماثلة للعقوبة، اثر ادانتهم بتهم عدة ابرزها "تكفير ولاة الامر" و"تشكيل خلية ارهابية."

وافادت وكالة الانباء الرسمية ان المحكمة الجزائية المتخصصة حكمت، خلال جلسة في مقرها الصيفي في جدة، على خلية "النخيل"، وعدد افرادها 71 متهما، بالسجن بعد ادانتهم كذلك بـ"تهريب عدد من السجناء" و"استهداف علماء وامراء ورجال الدولة والامن".

يذكر ان قوات الامن قامت بمداهمة مخبأ الخلية في حي النخيل في الرياض العام 2007 ما ادى الى مقتل احد رجال الأمن وستة من عناصر الخلية.

كما ردت المحكمة الدعوى بحق ثلاثة من المتهمين.

يشار الى ان عددا من عناصر الخلية يحاكمون وقد حصلوا على اطلاق سراحهم بموجب قرارات قضائية.

ولم يوضح المصدر ما اذا كانت المحكمة ستواصل النظر في ملفات الاخرين لاصدار الاحكام.

وهذه الاحكام قابلة للاستئناف خلال مهلة ثلاثين يوما.

وبدأت المحكمة الجزائية المختصة بقضايا الارهاب النظر في ملفات عشرات الخلايا التي تضم الاف الاسلاميين المتشددين منذ مطلع صيف العام 2011.

وباشرت المحكمة صيف العام 2012 اصدار احكام يتضمن القليل منها العقوبة القصوى، اي الاعدام، وغالبيتها السجن بحيث بلغ اشدها 35 عاما مع المنع من السفر لمدة مماثلة.

وكانت المحكمة قد اصدرت، في الرابع من حزيران/يونيو، حكما بسجن مجموعة مكونة من 19 شخصا مددا تتراوح بين سنة و15 سنة اثر ادانتهم بتاييد القاعدة "والتحريض للخروج لمواطن الفتنة".

وبدأت المملكة العربية السعودية، اعتبارا من شباط/فبراير، تطبيق نظام "مكافحة الإرهاب وتمويله"، الذي صادق عليه الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد أن سبق وأقره مجلس الوزراء في منتصف كانون الأول/ ديسمبر.

وعرّف النظام الجديد – الذي يضم 40 مادة قانونية – الجريمة الإرهابية بأنها "كل فعل يقوم به الجاني، تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي في شكل مباشر أو غير مباشر، يقصد به الإخلال بالنظام العام، أو زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة، أو تعريض وحدتها الوطنية للخطر، إلى آخره …".

ونص النظام على أن تسري أحكامه على كل شخص، سعودياً كان أم مقيماً، ارتكب خارج المملكة جريمة من الجرائم المنصوص عليها، ومنها "التحريض على تغيير نظام الحكم في المملكة، وتعطيل النظام الأساسي للحكم أو بعض مواده، وحمل الدولة على القيام بعمل أو الامتناع عنه، والاعتداء على السعوديين في الخارج".

وفوض النظام وزير الداخلية إصدار أمر بالقبض على من يشتبه في ارتكابه جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، أو تفويض من يراه وفق ضوابط يحددها. وشدد النظام على أنه "لا يجوز الإفراج الموقت عن أي متهم إلا بأمر من وزير الداخلية أو من يفوضه، وأن لوزير الداخلية – أو من يفوضه – الأمر بمراقبة الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود وسائر وسائل الاتصال والمحادثات".

ودعا النظام الجديد وزارة الداخلية إلى إنشاء دور تسمى "دور الإصلاح والتأهيل"، تكون مهماتها الاعتناء بالموقوفين والمحكوم عليهم في أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، وتسهيل اندماجهم في المجتمع، وتعميق انتمائهم الوطني.