32 ألف طفل بين براثن السل العنيد

السل ينهش أجساد الصغار والكبار

واشنطن - ذكرت تقديرات جديدة لباحثين أميركيين أحصت لأول مرة معدلات الإصابة بمرض السل الذي من الصعب علاجه أن ما يصل إلى 32 ألف طفل في جميع أنحاء العالم يصابون سنويا بسلالة "بكتريا" السل المقاومة للعقاقير او ما يصطلح بتسميته السل العنيد.

ويحدث السل المقاوم للأدوية عندما تصبح العصيات المسبّبة للمرض قادرة على مقاومة الإيزونيازيد والريفامبيسين على الأقلّ، وهما أكثر الأدوية نجاعة ضد السل.

ووجدت الدراسة أن إجمالي ما يصل إلى مليون طفل يصابون بمرض السل سنويا ويزيد هذا العدد بواقع المثلين عن الرقم الذي كان يعتقد سابقا ومن بين عدد الإصابات هذه يتم تشخيص ثلث الحالات فقط.

وقالت هلن جينكينز من قسم عدالة الصحة العالمية التابع لمستشفى بريجهام للنساء وهي خبيرة الإحصاء التي ترأست الدراسة التي نشرت الأحد في دورية "لانست " إن "نسبة ضخمة (من الأطفال) يعانون ويموتون جراء الإصابة بمرض السل بدون داعي."

وتقدم النتائج التي نشرت كجزء من عدد حول موضوع خاص للانست احتفالا بيوم السل العالمي في 24 مارس/آذار أوضح صورة حتى الآن حول العبء العالمي للسل بين ضحاياه الأصغر وتقدر لأول مرة عبء مرض السل المقاوم للعديد من العقاقير.

وقال الدكتور تدكوهين من مستشفى بريغهام للنساء التابعة لهارفارد وأحد المشاركين في وضع الورقة البحثية "على الرغم من أن الأطفال يشكلون تقريبا ربع تعداد سكان العالم إلا أنه لا توجد تقديرات سابقة لعدد من يعانون من مرض السل المقاوم للعديد من العقاقير".

وتجاهل الباحثون بشكل كبير لعقود حالات الإصابة بالسل في الأطفال الصغار ويرجع هذا التجاهل في جزء منه إلى أن الأطفال يحتمل أن ينقلوا المرض بصورة أقل من البالغين.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 8.6 مليون شخص أصيبوا بمرض السل في 2012 توفي منهم 1.3 مليون شخص. وطبقا للمنظمة فإن نصف مليون شخص اصيبوا بسلالات بكتريا خطيرة من مرض السل في 2012 وتقدر المنظمة أن ما يصل إلى مليوني شخص في جميع أنحاء العالم قد يصابوا بمرض السل المقاوم للعقاقير بحلول عام 2015.

واعتبر المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض أن مكافحة السل يحتاج على وجه السرعة لعقاقير جديدة أكثر فعالية.