30 الف جندي اميركي الى افغانستان مع تصاعد قوة طالبان

استعدادا لمعارك الربيع

كابول - قال رئيس هيئة الاركان المشتركة الأميركي الاميرال مايك مولن للصحفيين السبت إن الولايات المتحدة تعتزم ارسال ما بين 20 الفا و30 الف جندي اضافي الى افغانستان في بداية الصيف المقبل، مع اشتداد المعارك مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة.
ويرى مراقبون ان سياسة التعزيز العسكري في العراق كانت احد الاسباب التي ادت الى تراجع مستويات العنف خلال الاشهر الاخيرة في البلد الذي غزته القوات الاميركية في 2003.
واضاف مولن "اتفقنا على الحاجة الى ذلك ومن ثم فمن الواضح لي اننا سنغطي هذه الحاجة (...) نبحث ارسالهم الى هناك في الربيع ومن المؤكد ان يتم ذلك بحلول بداية الصيف كموعد اقصى".
وقتل 272 شخصاً في افغانستان معظمهم من الاميركيين بين الاول من يناير/كانون الثاني والسادس من ديسمبر/كانون الاول، ما يجعل من العام 2008 الاكثر دموية في صفوف القوات الاجنبية المنتشرة في هذا البلد وعديدها سبعون الف عنصر، في وقت تعهد الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما بسحب القوات من العراق لارسال تعزيزات الى افغانستان.
وفي المقابل، تضاعفت هجمات المتمردين وبينهم عناصر طالبان الذين اطيح بنظامهم في نهاية 2001 وكذلك مجموعات مسلحة على ارتباط بقادة سابقين للمقاومة ضد السوفيات امثال قلب الدين حكمتيار وجلال الدين حقاني، فازدادت وتيرة وضخامة.
وفي 14 يناير/كانون الثاني، استهدف اعتداء فندق سيرينا الفخم في كابول، وفي 27 ابريل/نيسان تعرض الرئيس حميد كرزاي لمحاولة اغتيال اثناء استعراض عسكري، وفي السابع من يوليو/تموز قتل ستون شخصاً في عملية انتحارية ضد السفارة الهندية.
ولا يقتصر التمرد على الاعتداءات.
ففي يوليو/تموز، قضى تسعة جنود أميركيين في هجوم استهدف موقعهم المتقدم في شرق البلاد.
وفي اغسطس/آب قتل عشرة جنود فرنسيين في كمين نصب لهم على مسافة اقل من ستين كلم من كابول.
وفي الصفوف الافغانية، قتل اكثر من 980 شرطياً و260 جندياً منذ 21 مارس/آذار 2008، تاريخ بداية السَّنة بحسب التقويم الأفغاني.

وصرح مولن للصحافيين ان "القوات التي تم طلبها اثناء محادثات مشتركة مع الجنرال ديفيد ماكيرنان (قائد القوات الاميركية في افغانستان) هي القوات التي سنحتاجها في المستقبل القريب. ولذلك لا اعتقد انه ستكون هناك اية زيادة في هذه المرحلة اكثر من 20 الى 30 الف جندي".

واعرب مولن عن امله في ان يتم نشر القوات الاضافية بمنتصف 2009.

وكان الجنرال ماكيرنان طلب اكثر من 20 الف جندي اضافي لمواجهة تصاعد العنف بمن فيهم اربعة الوية قتالية ولواء طيران وغيرهم من جنود الدعم.

وستضاعف هذه الزيادة التواجد الاميركي في افغانستان حيث سترفع عديد القوات من 31 الفا الى اكثر من 50 الف جندي.

والجمعة قال مسؤول عسكري اميركي ان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس امر بنشر لواء طيران قتالي مؤلف من 2800 عسكري في افغانستان العام المقبل.

وقال المسؤول "هذه بداية تلبية احتياجات ماكيرنان".

ويتالف لواء الطيران من ست مروحيات هجومية وقتالية وسينتشر في افغانستان من الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني.

ولكن في مقابلة الاربعاء اشار غيتس الى ان هناك حدودا للتواجد الاميركي في افغانستان خشية ان ينظر الى تلك القوات على انها قوات احتلال.

واضاف "اعتقد ان بامكاننا الايفاء بمتطلبات القائد في افغانستان الجنرال ماكيرنان بخصوص الالوية القتالية ولواء الطيران القتالي دون الاخلال بالتوازن".

وتابع في مقابلة مع تلفزيون بي بي اس "ولكن بعد ارسال هذه القوات اعتقد ان علينا ان نفكر مليا قبل ان نرسل عددا كبيرا من الجنود الى افغانستان".
وفي اكتوبر/تشرين الاول،عمد البيت الابيض الى مراجعة استراتيجيته في افغانستان على ضوء تحليل صدر عن اجهزة الاستخبارات واشار الى ان هذا البلد دخل "دوامة انهيار"، مشدداً على تضاعف اعمال العنف وفشل الحكومة في مكافحة الفساد وتهريب المخدرات.