2015 عام انتصارات المرأة الخليجية في الانتخابات

أمل القبيسي تخوض تجربة ذات خصوصية اجتماعية

لندن ـ شهدت 4 من دول الخليج الست انتخابات بلدية وبرلمانية خلال عام 2015 حققت فيه المرأة العديد من الانتصارات والإنجازات الأمر الذي يجعله بمثابة عام المرأة والانتخابات في دول الخليج.

وشهدت السعودية إنجازا انتخابيا بارزا، بعد أن فازت 21 امرأة بمقاعد في انتخابات المجالس البلدية في دورتها الثالثة التي جرت السبت 12 ديسمبر/كانون الأول، وشاركت فيها المرأة للمرة الأولى كناخبة ومرشحة.

وأجريت أول انتخابات بلدية بمشاركة قرابة 6 آلاف و440 مرشحا ومرشحة، بينهم أكثر من 900 امرأة.

وتعد هذه أول انتخابات تجرى في عهد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

ولم تشارك المرأة في الدورتين الأولى والثانية لانتخابات المجالس البلدية عامي 2005 و2011، فيما قرّر الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز في 25 أيلول/سبتمبر 2011، مشاركة المرأة في انتخابات المجالس البلدية القادمة كناخبة ومرشحة "وفق الضوابط الشرعية".

وتعد مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية في دورتها الثالثة بمثابة إشارة على مضي العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز (الذي تولى مقاليد الحكم في 23 يناير/ كانون الثاني 2015) قدما بتسريع وتيرة الإصلاح في السعودية، التي بدأها الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وإن سارت بوتيرة أقل.

وإلى جانب مشاركة المرأة للمرة الأولى كناخبة ومرشحة، شهدت الانتخابات البلدية السعودية العديد من المستجدات منها تخفيض سن الناخب إلى 18 سنة بدلا من 21 سنة، وتوسيع صلاحيات المجالس البلدية، ورفع نسبة الأعضاء المنتخبين من النصف إلى الثلثين.

وتأتي هذه التعديلات ضمن نظام المجالس البلدية الجديد الصادر في يوليو/تموز 2014، الذي تم العمل بموجبه بدءا من الدورة الثالثة.

وقد نص النظام الجديد على أن يتولى المجلس البلدي إقرار الخطط والبرامج البلدية ذات الصلة بتنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية، ومشروعات التشغيل والصيانة، وأيضا المشروعات التطويرية والاستثمارية إلى جانب برامج الخدمات البلدية ومشروعاتها.

كما أعطى النظام للمجلس البلدي صلاحية إقرار مشروع موازنة البلدية وحسابها الختامي.

والمجالس البلدية هي ذات شخصية اعتبارية ولها استقلال مالي وإداري، وتملك سلطة التقرير والمراقبة وفقا لأحكام النظام في حدود اختصاص البلدية المكاني، وقد عززت المادة الخامسة والأربعين من النظام الجديد استقلالية المجالس عن الامانات والبلديات شكلا وموضوعا، عبر توفير مقر خاص للمجلس واعتماد مخصصاته المالية، التي تشتمل على بنود بالاعتمادات والوظائف اللازمة الكفيلة بمساعدة المجلس البلدي على أداء مهامه.

إماراتية أول عربية ترأس البرلمان

بدورها سجلت المرأة الإماراتية إنجازا هاما، خلال العام 2015 حيث فازت أمل القبيسي في 18 نوفمبر/تشرين ثاني برئاسة المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) في دورته الجديدة، لتكون أول امرأة إماراتية وعربية تتولى رئاسة البرلمان في بلادها.

وتعد القبيسي- الحاصلة على درجة الدكتوراه في الهندسة- أول إماراتية تفوز بعضوية المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخابات تشريعية وذلك في أول تجربة انتخابية جرت بالإمارات عام 2006، لتصبح أول خليجية تحصل على عضوية مؤسسة تشريعية عبر صناديق الاقتراع.

ودخلت أمل القبيسى برلمان 2011 لكن عبر التعيين، وفي الجلسة الإجرائية الأولى انتخبت النائب الأول لرئيس المجلس وفي 22 يناير 2013، أضحت أول إماراتية تترأس جلسة للمجلس الوطني الاتحادي هي الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر (إثر غياب رئيس المجلس).

ودخلت القبيسي مجددا برلمان 2015، عبر التعيين أيضا حيث تضمن مرسوم تشكيل المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي السادس عشر تسع سيدات، واحدة منهن فازت بالانتخاب.

وكانت الانتخابات البرلمانية التي شهدتها الإمارات في 3 أكتوبر/تشرين أول قد أظهرت فوز 19 رجلا وامرأة واحدة، كانت مرشحة في إمارة رأس الخيمة وتدعى ناعمة عبدالله سعيد الشرهان.

ويتشكّل المجلس الوطني الاتحادي من 40 عضوا يتم انتخاب نصف أعضاء المجلس من قبل الهيئات الانتخابية، بينما يتم تعيين النصف الآخر.

وشهدت الإمارات منذ عام 2006 تم اعتماد آلية انتخاب نصف أعضاء المجلس الاتحادي الأربعون، بينما يتم تعيين النصف الآخر.

وانتخابات عام 2015 هي ثالث انتخابات برلمانية تشهدها الإمارات، بعد انتخابات عامي 2006، و2011.

يذكر أن المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور الإماراتي، وهي المجلس الأعلى للاتحاد، ورئيس الدولة ونائبه، ومجلس وزراء الاتحاد، والمجلس الوطني الاتحادي، والقضاء الاتحادي.

فوز وحيد للمرأة العمانية

وفي سلطنة عمان، شهدت الانتخابات البرلمانية احتفاظ المرأة بنفس مكاسبها السابقة، حيث فازت امرة واحدة في انتخابات مجلس الشورى العماني (الغرفة المنتخبة بالبرلمان)، من بين 85 مرشحا تم الإعلان عن فوزهم بالانتخابات التي جرت في 25 اكتوبر/تشرين الاول.

وفازت نعمة جميل البوسعيدية بالمركز الثاني عن ولاية السيب التي يمثلها عضوان في المجلس، وهي نفسها المرأة الوحيدة الفائزة في الانتخابات الماضية عن المقعد نفسه.

وبهذا الفوز تحتفظ المرأة العمانية بالمقعد الوحيد التي كانت حصلت عليه خلال الدورة الماضية من المجلس، وتكون هي الممثلة الوحيدة للمرأة العمانية في المجلس.

وأنشئ مجلس الشورى العماني عام 1991، ليكون بديلا عن مجلس استشاري كان موجودا منذ 1981.

ويضم المجلس ممثلي ولايات سلطنة عمان، الذين ينتخبون من قبل المواطنين العمانيين في انتخابات عامة تجرى كل أربعة أعوام.

وكان المجلس استشاريا حتى 2011، حيث تم منحه صلاحيات تشريعية ورقابية بمرسوم سلطاني صدر في مارس/آذار 2011 عقب الاحتجاجات التي شهدتها السلطنة في ذلك العام.

وكان انتخاب المجلس لرئيس له من بين أعضائه أول ممارسة فعلية للصلاحيات الجديدة خلال الفترة الماضية للمجلس وهي المرة الأولى التي يتم فيها انتخاب رئيس المجلس من بين أعضائه.

وفي أول انتخابات بلدية تشهدها قطر، في 25 يونيو/حزيران 2013، احتفظت المرأة الوحيدة في الدورة السابقة بمقعدها، إضافة إلى فوز سيدة أخرى، لتكون المرة الأولى التي تفوز فيها سيدتان بعضوية المجلس البلدي في دورة واحدة.