2014 الاكثر دموية على الصحفيين في الشرق الأوسط

سوريا تتصدر القائمة

واشنطن - قالت لجنة حماية الصحفيين في تقرير نهاية العام الثلاثاء إن ما لا يقل عن 60 صحفيا قتلوا في انحاء العالم هذا العام في عنف مرتبط بطبيعة عملهم وان منطقة الشرق الأوسط كانت الأكثر دموية.

وقالت اللجنة ومقرها نيويورك إن العدد الاجمالي للقتلى من الصحفيين في عام 2014 تراجع مقارنة بعام 2013 الذي شهد مقتل 70 صحفيا.

وتحقق اللجنة في وفاة 18 اخرين على الاقل لمعرفة ما اذا كانت وفياتهم نجمت عن عملهم أم لا.

وتقريبا نصف الصحفيين الذين قتلوا هذا العام لاقوا حتفهم في الشرق الأوسط. وكانت سوريا الدولة الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين للعام الثالث على التوالي حيث قتل هناك 17 على الأقل في خضم حرب أهلية.

وقالت اللجنة إن 79 صحفيا قتلوا في سوريا منذ بدء القتال عام 2011. وأضافت أن الأعوام الثلاثة الأخيرة هي الاكثر دموية على مستوى العالم منذ أن بدأت اللجنة في توثيق قتل الصحفيين عام 1992 .

واضافت إن النسبة الأعلى من الصحفيين القتلى كانت بين مراسلي محطات البث وبلغت 35 في المئة. وجاء المصورون وطواقم الكاميرا في المركز الثاني بنسبة 27 في المئة.

وقالت اللجنة إنها تعتبر موت الصحفي متعلقا بالعمل عندما تكون متيقنة بدرجة معقولة بأن الصحفي قتل بسبب طبيعة عمله أو وسط تبادل لاطلاق النار مرتبط بالقتال أو اثناء تنفيذ مهمة محفوفة بالمخاطر.

وفي أغسطس/آب، قام عناصر من جماعة \'الدولة الإسلامية\' المسلحة بإعدام الصحفي الأميركي المستقل جيمس فولي، ونشرت الجماعة مقطع فيديو على الإنترنت يظهر عملية الإعدام.

وكان فولي قد اختُطف في سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، ولم يكن مكان وجوده معروفا.

وبعد أسبوعين على ذلك، نشرت جماعة \'الدولة الإسلامية\' مقطع فيديو آخر يُظهر قطع رأس الصحفي المستقبل ستيفن سوتلوف الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية، والذي اختُطف في آغسطس/آب 2013.

على الرغم من تزايد المخاطر التي يواجهها الصحفيون الغربيون العاملون في مناطق النزاعات، يظل الصحفيون المحليون يشكلون الغالبية العظمى من الصحفيين المعرضين للخطر بسبب عملهم.

وتقدّر لجنة حماية الصحفيين أن هناك 20 صحفيا في عداد المفقودين في سوريا حاليا (ويُعتقد أن العديد منهم محتجزون لدى جماعة \'الدولة الإسلامية\')، ومعظمهم من الصحفيين المحليين.

وبلغ العدد الإجمالي للصحفيين الذين لقوا حتفهم في النزاع السوري 17 صحفياً على الأقل خلال عام 2014، مما يرفع العدد الإجمالي للصحفيين القتلى منذ بدء النزاع إلى 79 صحفيا. هذا العدد المتزايد في الخسائر جعل حصيلة الخسائر في سوريا تفوق الحصيلة في الفلبين كثاني بلد يُقتل فيه أكبر عدد من الصحفيين منذ بدأت لجنة حماية الصحفيين بتوثيق حالات قتل الصحفيين في عام 1992.

وفي العراق قُتل خمسة صحفيين على الأقل في هذا العام، كان ثلاثة منهم يغطون المصادمات بين الحكومة العراقية وحلفائها ضد حركة التمرد التي تقودها جماعة \'الدولة الإسلامية\'، ومن بينهم المصور الصحفي خالد علي حمادة الذي كان يعمل مع قناة العهد الفضائية، وقُتل في يونيو/حزيران 2014 بينما كان يغطي المصادمات العسكرية في محافظة ديالى بين قوات الأمن العراقية ومسلحين تابعين لجماعة الدولة الإسلامية.

وقُتل أربعة صحفيين وثلاثة عاملين إعلاميين على الأقل بينما كانوا يغطون النزاع الذي امتد 50 يوما في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي 9 يوليو/تموز، قُتل سائق يعمل مع وكالة \'ميديا 24\' الإعلامية عندما أصيبت سيارته التي تحمل علامة "صحافة" بصاروخ إسرائيلي.

وشهدت تركيا أول حالة قتل مرتبطة بالإعلام منذ عدة سنوات. ففي 14 أكتوبر/تشرين الأول، كان الصحفي كادير باغدو يقود دراجته الهوائية لتوصيل نسخ من صحيفة \'أزديلا ويلات\' اليومية المؤيدة للأكراد في مدينة أضنة عندما أصيب برصاص أطلقه رجلان يقودان دراجة نارية.

وقال محرر في الصحيفة للجنة حماية الصحفيين إن الصحيفة تتلقى تهديدات متكررة عبر الهاتف والبريد الإلكتروني.

وتزعم السلطات التركية أن وسائل الإعلام المؤيدة للأكراد متحالفة مع حزب العمال الكردستاني ومع جماعة \'كي سي كي\'، وهي تحالف يضم منظمات مؤيدة للأكراد، وفقا لأبحاث لجنة حماية الصحفيين.

وبدأت لجنة حماية الصحفيين بجمع سجلات مفصلة حول جميع الصحفيين القتلى في عام 1992.

ويقوم موظفو اللجنة بالتحقيق بصفة مستقلة للتحقق من ملابسات مقتل الصحفيين. وتعتبر اللجنة الحالة مرتبطة بالعمل عندما يتيقن موظفو اللجنة إلى درجة معقولة بأن الصحفي قُتل نتيجة لانتقام مباشر بسبب عمله أو عملها، أو من جراء نيران متقاطعة متصلة بأعمال قتالية، أو أثناء قيام الصحفي بمهمة خطرة.

وتتضمن قاعدة البيانات التي أعدتها لجنة حماية الصحفيين حول الصحفيين القتلى بسبب عملهم في عام 2014 نبذات مختصرة عن كل ضحية وتحليلات إحصائية.

وتحافظ لجنة حماية الصحفيين أيضاً على قاعدة بيانات حول جميع الصحفيين القتلى منذ عام 1992.