2007 الأكثر دموية للجيش الاميركي في العراق

بغداد ـ من براين بيرسون
أميركا تخسر 22 جندياً منذ أكتوبر

قتل خمسة جنود اميركيين الاثنين في هجمات في العراق، ما يجعل 2007 العام الاكثر دموية للجيش الاميركي منذ اجتياح هذا البلد عام 2003، مع مقتل 850 جندياً اميركياً على الاقل.
وقال المتحدث باسم القيادة الاميركية الاميرال غريغوري سميث في مؤتمر صحافي الثلاثاء في بغداد "خسرنا خمسة عناصر امس (الاثنين) في حادثين مؤسفين جراء عبوات مفخخة".
واوضح في بيان ان اربعة منهم قضوا في انفجار عبوة مفخخة لدى مرور آليتهم فيما كانوا يشاركون في عملية قرب كركوك (255 كلم شمال بغداد).
وبذلك، يرتفع الى 850 على الاقل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية عام 2007.
وبحسب الارقام الرسمية للقيادة الاميركية في بغداد، قضى 828 جندياً في العراق حتى 19 تشرين الاول/اكتوبر. وتؤكد إحصائية مستندة الى حصائل الجيش الاميركي مقتل 22 جندياً منذ ذلك التاريخ.
وفي ضوء ذلك، يصبح 2007 العام الاكثر دموية بالنسبة الى الجيش الاميركي منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003 والاطاحة بنظام صدام حسين في الشهر التالي.
وكان 486 جندياً قتلوا عام 2003 ثم 846 عام 2004 و844 عام 2005 و821 عام 2006، وفق حصيلة للجيش الاميركي.
وتتناقض هذه الاخبار السيئة بالنسبة الى الولايات المتحدة مع اشادة الادارة الاميركية والسلطات العراقية بتحسن الوضع الامني في البلاد، وخصوصاً في بغداد.
والواقع ان العراق الغارق في اعمال العنف الطائفية منذ عام 2006، يشهد هدوءً نسبياً منذ نهاية الصيف.
ويمكن رصد هذا الوضع خصوصاً في العاصمة حيث تراجعت الهجمات وعمليات الخطف والاعدام والمواجهات بين المجموعات المسلحة منذ باشر الجيش الاميركي والقوات العراقية تنفيذ خطة امنية واسعة في شباط/فبراير.
وبلغت اعمال العنف بين الشيعة والسنَّة ذروتها في بداية العام بعدما اشعلها في شباط/فبراير 2006 اعتداء على مرقد شيعي في سامراء (125 كلم شمال بغداد)، في موازاة تكثيف الهجمات على القوات الاميركية.
ومع 126 قتيلاً، يعتبر شهر ايار/مايو حتى اليوم الاكثر دموية بالنسبة الى الجنود الاميركيين عام 2007.
لكن هذه الحصيلة تراجعت مذذاك مع مئة قتيل في حزيران/يونيو و78 في تموز/يوليو و84 في اب/اغسطس و65 في ايلول/سبتمبر.
ومنذ اسابيع عدة، يؤكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان بلاده لم تعد مهددة باندلاع حرب اهلية وان العنف يتراجع.
وتجول المالكي الاثنين في حدائق شارع ابو نواس احد اعرق شوارع بغداد وسط العاصمة ليؤكد تحسن الوضع الامني في المدينة.
وقال متحدثا الى الصحافيين الذين رافقوه ان "الزيارة تعكس تحسن الاوضاع الامنية التي تشهدها بغداد بعد هزيمة الارهابيين في معظم المناطق".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعلن الجيش الاميركي انه سيفرج عن تسعة ايرانيين اوقفوا في العراق خلال الاشهر الاخيرة.
وقال متحدث عسكري ان هؤلاء "ما عادوا يشكلون تهديدا للامن العراقي"، وذلك بعدما اتهموا بدعم ميليشيات شيعية تقاتل الاحتلال الاميركي.
ويتزامن قرار الافراج مع افتتاح ايران رسميا قنصليتين في اربيل والسليمانية، المدينتين الرئيسيتين في اقليم كردستان العراق (شمالاً).