2005 عام اسود في تاريخ الصحافة

ضحايا الحقيقة

باريس - قالت منظمة مراسلون بلا حدود في تقريرها السنوي ان العام 2005 شهد اكبر عدد من القتلى في السنوات العشر الاخيرة في صفوف الصحافيين خلال تأديتهم مهامهم واعتبرت ان الوضع في العراق يبقى "الاكثر اثارة للقلق" في الشرق الاوسط.
وجاء في التقرير الذي نشر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يحتفل به في الثالث من ايار/مايو ان 63 صحافيا قتلوا العام 2005 فضلا عن خمسة عاملين في وسائل اعلامية.
من جهة اخرى اوقف 807 صحافيين على الاقل وتعرض 1308 على الاقل للاعتداء او التهديد في حين مورست الرقابة على 1006 وسائل اعلامية على الاقل.
وشددت المنظمة في تقريرها خصوصا على عمليات الخطف بدءا بخطف الصحافية الفرنسية فلورانس اوبينا الموفدة الخاصة لصحيفة "ليبراسيون"الفرنسية في العراق ومرافقها حسين حنون في الخامس من كانون الثاني/يناير 2005.
لكنها اشارت الى بعض "الانباء السارة" خلال العام 2005 لا سيما حريات اضافية لوسائل الاعلام في الهند وفي اقليم اتشه الاندونيسي وبعد دول اميركا اللاتينية.
وبالنسبة للعام 2006 شددت المنظمة ان 19 عاملا في مجال الاعلام (بينهم 13 صحافيا) قتلوا منذ مطلع السنة في حين ان 120 عاملا في الاعلام مسجونون حاليا.
وقالت المنظمة ان العام بدأ في افريقيا مع ظهور ازمات جديدة "غالبا ما تعرض الصحافيين للخطر".
من جهة اخرى قتل خمسة صحافيين منذ كانون الثاني/يناير في القارة الأميركية "ما يجعل منها اكثر المناطق خطرا على الصحافة".
في الشرق الاوسط "يبقى الوضع في العراق الاكثر اثارة للقلق". واوضحت المنظمة ان 87 صحافيا وعاملا في مجال الاعلام قتلوا منذ بداية الحرب قبل ثلاث سنوات في هذا البلد. واختفى اثنان وخطف 38 عاملا في مجال الاعلام وقتل الخاطفون خمسة من بينهم. ولا يزال ثلاثة صحافيين هم ريم زيد ومروان خزعل وعلي عبد الله فياض محتجزين رهائن في العراق.
وفي اسيا "يسمح سقوط رئيس الوزراء التايلاندي تاكسين شيناواترا بالامل بايام افضل لوسائل الاعلام المستقلة في هذه المملكة" على ما جاء في التقرير.
وفي واوروبا "لا تزال حماية سرية المصادر تشكل موضع نقاشات حادة".
امام اعتماد الرقابة على الانترنت "فقد اصبح ظاهرة عالمية" وفق المنظمة التي نشرت تقريرها الذي يشمل 105 دول على موقعها الالكتروني.
وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة تنشر المنظمة اللائحة المحدثة "لاعداء حرية الصحافة" الملقبين بـ "قناصي" حرية الصحافة التي تضم 37 اسما.
ودخل الى اللائحة خمسة اسماء او حركات جديدة هي رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ومجموعات التاميل المسلحة (سريلانكا) وزعيم الميليشيات الكولومبية دييغو فرناندوموريو بيخاارانو وزعيم الحرب الكولومبي راوول رييس.
وكتب روبير مينار الامين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود في افتتاحية التقرير "يجب العودة الى منتصف التسعينات لرؤية هذا العدد المرتفع من الصحافيين الذين قتلوا في اطار تأدية مهامهم" موضحا، "يومها كنا في خضم حرب الجزائر التي شهدت اغتيال اكثر من 60 صحافيا".