20 قتيلا في اشتباكات بين الشرطة ونازحين شرق الخرطوم

الاشتباكات ادت لحرق منازل وتدمير عدد من الممتلكات

الخرطوم - قتل 20 شخصا في اشتباكات بين نازحين وقوات الشرطة في منطقة سوبا الاراضي، على بعد حوالي 10 كلم شرق الخرطوم، بسبب مقاومة النازحين لقرار السلطات بنقلهم الى احد المخيمات جنوب العاصمة السودانية.
وقال شهود عيان ان حوالى 13 الى 15 من رجال الشرطة و5 الى 7 نازحين قتلوا في الاشتباكات التي اندلعت في منطقة سوبا الاراضي.
وافاد المسؤول في مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية كرتسين زات نقلا عن منظمات غير حكومية وبعض النازحين ان "خمسة على الاقل من رجال الشرطة ونازحا واحدا قتلوا في الاشتباكات المسلحة". ولكن يبدو ان هذه الحصيلة كانت اولية وازدادت اعداد الضحايا في ما بعد.
فقد اكد عدد من شهود العيان من بينهم بشير عز الدين ان 13 الى 15 رجل شرطة قتلوا وما بين خمسة وسبعة نازحين.
وقال زات ان الاشتباكات اندلعت عندما حاولت السلطات اعادة توطين نازحي سوبا الاراضي (وعددهم 23 الفا غالبيتهم من جنوب السودان اضافة الى عدد قليل من ابناء دارفور) في مخيم الامل الذي يقع الى الجنوب من مخيم مايو للنازحين في جنوب الخرطوم وتمت الاستعانة بالامن لتنفيذ عملية النقل.
واضاف ان النازحين قاوموا النقل واندلعت اشتباكات بين الجانبين وقام النازحون بتدمير واحراق مركز الشرطة واستولوا على الاسلحة التي كانت بداخله وبداوا في اطلاق النار على رجال الامن.
واكد زات ان "عشرات من النازحين فروا من منطقة سوبا الاراضي" التي كانوا اقاموا بها مخيما عشوائيا.
واوضح انه تم احراق بعض منازل النازحين الذين اتهموا الشرطة بالمسؤولية عن ذلك في حين اضرمت النيران كذلك في مركز الشرطة.
وتابع انه "كانت هناك عيادة واحدة للخدمات الطبية في سوبا الاراضي تديرها منظمة جنوب الصحراء الانسانية ولكنها اغلقت بعد ان اضطر العاملون الى الفرار هربا من الاشتباكات".
وقال ان الامم المتحدة اجرت اتصالا بالصليب الاحمر الدولي الذي وصل بالفعل الى سوبا الاراضي حيث يقوم العاملون فيه باسعاف الجرحى.
واضاف انه رغم تاييد الامم المتحدة لعملية نقل النازحين الا انها تعتبر ان الطريقة التي يتم بها اخلاء النازحين و"هدم منازلهم انتهاك لحقوق الانسان".
وشدد على ضرورة "وقف الهدم والنقل باي شكل الى حين ايجاد ترتيبات بديلة مناسبة اذ ان العودة الجبرية والاخلاء الجبري يعتبران انتهاكا لحقوق الانسان وينبغي وقفهما من اجل الحفاظ على حياة الناس".
واعرب زات عن "اسف الامم المتحدة للاحداث المأساوية" في منطقة سوبا الاراضي مؤكدا ان المنظمة الدولية "تذكر الحكومة السودانية بمسؤوليتها القانونية عن امن وسلامة المدنيين السودانيين بمن فيهم النازحون".
ومن جهة اخرى اعلن المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان ان الحركة علقت مشاركتها في اجتماعات في اللجنة الوطنية لمراجعة الدستور الاربعاء احتجاجا على احداث سوبا الاراضي.
وقال عرمان للصحافيين ان حركته تطلب تحقيقا فوريا في هذه الاحداث.