180 يوما من حكم الرئيس السيسي

180 يوما مرت على تولي الرئيس السيسي حكم مصر بعد ثورة شعبية أطاحت بحكم الجماعة الإرهابية. وبطبيعة الحال لا يمكن التقييم او الحكم على سياسات الرئيس بعد 6 أشهر من الحكم ولكنها تعتبر علامات توضح رؤية وفكر الرئيس لإدارة البلاد ومؤشرا واضحا لمستقبل الدولة المصرية. كل ما حدث منذ تولي الرئيس السيسي حكم مصر يؤكد شيئا واحدا لا جدال فيه هو أننا أمام رجل وطني مخلص عاشق للوطن يفكر ويعمل ويبتكر ويبدع ويبحث عن حلول لأمراض وأزمات الدولة المصرية ويحمل على عاتقه إصلاح ما أفسدته الأنظمة السابقة ويسعى جاهدا في كل مجالات التنمية للعبور بمصر نحو الاستقرار والتنمية ومكافحة الارهاب والفقر والمرض وغيرها.

يمكن تحديد أهم إنجازات الرئيس السيسي في الفترة الماضية من حكمة في عدة نقاط واضحة منها على سبيل المثال لا الحصر.

يعد أهم إنجاز حقيقي للرئيس السيسي هو رغبته الواضحة في إصلاح مؤسسات الدولة عبر إعادة النظر في قانون الخدمة المدنية الذي سيعيد الانضباط للجهاز الاداري للدولة الذي هو عصب التنمية وصانع نهضة مصر الحقيقية. وهناك عدة قوانين أخرى تتعلق بالاستثمار والاصلاحات التشريعية والضريبية ومنظومة الاعلام والقيم والأخلاق والثقافة ودعم وتمكين الشباب في الإصلاح السياسي والإداري وغيرها من مؤسسات الدولة. فالرئيس يرسل رسائل واضحة للجميع: كلنا شركاء في إصلاح مؤسسات الوطن وعلى الجميع المشاركة في ذلك عبر تقديم المقترحات والأفكار لتطوير تلك المؤسسات وهو يعد الإصلاح الحقيقي لمصر. فمؤسسات الدولة إن تطورت بشكل يلائم متطلبات وتحديات المرحلة الحالية سنعبر بمصر نحو التنمية والإستقرار والإزدهار.

الرئيس السيسي نجح بامتياز في رؤيته التنموية لمصر عبر سياسات المشاريع الكبرى القومية التي ستحدث نقلة نوعية في الإقتصاد المصري مما يوظف إمكانيات وثروات الدولة ويحولها لمشاريع إقتصادية تنعكس إجتماعيا في القضاء على البطالة وتحقيق رواج إقتصادي وسلعي في البلاد وتحقيق مقومات الحياة الكريمة للشعب المصري والذي ظهر واضحا في عدة مشاريع منها مشروع تنمية قناة السويس ومنظومة الطرق الجديدة ومشروع تنمية الساحل الشمالي وإعادة إحياء منطقة توشكى والتوسعات في المناطق الصناعية. فكلها مشاريع تعكس رؤية الدولة للإسراع في عمليات التنمية لاستيعاب البطالة وتوظيف ثروات الدولة ومقوماتها الإستثمارية المختلفة وهو ما سيحدث نهضة شاملة متكاملة في ربوع الدولة المصرية.

إقامة علاقات دولية متوازنة مع كافة القوى الإقليمية والدولية ملف هام جدا يسعى فيه الرئيس السيسي بقوة لاعادة الدور الريادي للدولة المصرية عربيا وافريقيا وعالميا وهو ما تمت ترجمته عبر سياسات واضحة برفض التبعية لاية دولة كبرى. فسياسات الرئيس السيسي الخارجية تعكس خطة سياسية واضحة تعكس التوازن في التعامل مع القوى الدولية والأهم إحياء دور مصر السياسي في منطقة الشرق الأوسط وهو ما انعكس في جولاته الخارجية، في روسيا ثم رحلته إلى دول الخليج العربي ثم دول الاتحاد الأوروبي ورحلته في الأيام القادمة للصين ودوره في المطالبة بعضوية مصر في مجلس الأمن وإعادة دور مصر في المنطقة الأفريقية وغيرها. وكلها سياسات تعكس رؤية سياسية ثاقبة ترى قيمة ومكانة مصر وتسعى إلى عودتها للقيام بلدورها الريادي عربيا وعالميا.

الإنجاز الأهم للرئيس السيسي في الستة أشهر الأولى من حكمة هو قدرته على خلق توافق شعبي يدعمه عبر التأييد الجماهيري له الممزوج بالثقة والتقدير ومصداقية المصريين أن الرجل يسعى لبناء مصر الجديدة التي تحقق أحلام وطموحات المصريين. فعندما يثق المصريون بمن يحكمهم سيشاركونه كافة عمليات الإصلاح وسيعبرون معه كل الأزمات والتحديات حتى تعبر مصر نحو الإستقرار والتنمية المنشودة.