18 قتيلا في عملية استشهادية قرب حيفا

الحافلات هدف مفضل للاستشهاديين الاسلاميين

القدس و بيروت - افادت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية نقلا عن مصادر في الشرطة ان 18 شخصا قتلوا وجرح 37 آخرون بينهم عشرة في حال الخطر في عملية تفجير سيارة مفخخة استهدفت في ساعة الازدحام صباح الاربعاء حافلة عند تقاطع طرق مجيدو قرب حيفا في شمال اسرائيل.
واوضحت الاذاعة ان "16 اسرائيليا قتلوا"، مشيرة الى وجود جثتين لم يتم التعرف عليهما وقد تكونا لمرتكبي الهجوم.
واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان 13 جنديا اسرائيليا في عملية مجدو من ضمن القتلى.
واكد رئيس الشرطة في منطقة الشمال يعقوب بوروسكي ان الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة كانت قرب الحافلة التي كانت تقوم برحلة بين تل ابيب وطبرية (شمال) وكانت مكتظة في وقت الانفجار.
وقال ضابط رفيع المستوى من الشرطة الإسرائيلية لصحيفة يديعوت أحرونوت"اننا نعتقد بأن اختيار المكان لم يكن صدفة. موقع العملية قريب من سجن مجيدو، الذي يعتقل فيه سجناء أمنيون فلسطينيون، والسجناء الأمنيون يستطيعون رؤية ما يجري من غرف اعتقالهم لقد اختاروا هذا المكان بالذات ليقولوا لزملائهم: نحن معكم. كما أن موعد تنفيذه اليوم ليس بالصدفة لأن هذا اليوم بدأت فيه حرب الأيام الستة عام 67".
وفي وقت لاحق اعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في بيان مسؤوليتها عن تنفيذ "العملية الاستشهادية".
وتحفظت الحركة في بيان لها من بيروت على "اعلان اسم الاستشهادي في هذه المرحلة لاسباب امنية"، مؤكدة "مسؤولية سرايا القدس (ذراعها العسكرية) عن هذه العملية النوعية".
واوضحت ان "استشهاديا من سرايا القدس قام بتفجير سيارة مفخخة كان يقودها بالقرب من حافلة صهيونية عند مفرق مجدو بالقرب من مدينة العفولة، مما ادى الى مقتل 18 صهيونيا على الاقل واصابة اكثر من اربعين آخرين في آخر حصيلة اعترف بها العدو".
واشارت الى ان العملية "تأتي ردا على جرائم العدو الصهيوني بحق شعبنا وانتقاما لشهداء نابلس وجنين الابطال (..) وقيادات ورموز المقاومة الذين كان آخرها القائد جهاد احمد جبريل الذي اغتاله الموساد الصهيوني بتفجير سيارته في بيروت" في العشرين من ايار/مايو الماضي.
وتعهدت الحركة "في الذكرى الخامسة والثلاثين لسقوط القدس بمواصلة هدم "سور شارون الواقي"، مؤكدة ان "الكيان الصهيوني لن ينعم باي امن واستقرار طالما بقي الاحتلال لارضنا فلسطين".
وفي ردود الفعل الإسرائيلية على العملية اتهم مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى لاربعاء رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات "بتشجيع المنظمات الارهابية على مواصلة اعتداءاتها"، وذلك بعيد وقوع عملية اسفرت عن سقوط 12 قتيلا و43 جريحا قرب حيفا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية افي بازنر ان "هذه الفظاعة تثبت مجددا ان السلطة الفلسطينية وياسر عرفات يفعلان كل شئ لتشجيع المنظمات الارهابية على مواصلة اعتداءاتها".
واضاف "سنتخذ كل الاجراءات اللازمة للدفاع عن السكان الاسرائيليين".