1200 مشارك في ملتقى دولي لنصرة 'الأسرى الفلسطينيين'

الجزائر
1600 أسير مريض في إسرائيل

تنطلق الاحد بقصر الام بالصنوبر البحري في العاصمة الجزائرية فعاليات الملتقى الدولي لنصرة الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية بتنظيم حزب جبهة التحرير الوطني وبالتنسيق مع هيئات فلسطينية.

وينعقد الملتقى تحت رعاية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وبمشاركة 1200 شخصية عربية وأجنبية يمثلون حوالي 50 دولة من مختلف قارات العالم، وببرنامج ثري يتضمن على مدى يومين جلسات عامة وورشات عمل وشهادات أسرى ومحررين، ويقدم معارض وأفلاماً وثائقية كاشفة للجوانب المختلفة للقضية.

ومن المتوقع حضور أسماء من بينها وزير العدل الأميركي الأسبق رمزي كلارك واليهودي المناصر للقضية الفلسطينية ستانلي كوهين، والبريطاني جورج غالاوي، والصحفي السويدي الذي كشف سرقة أعضاء الأسرى.

كما يُتوقع مشاركة رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد والرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب.

وانتهت التحضيرات الاخيرة لهذه المبادرة ووصل للعاصمة السبت رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى العربي الدولي للأسرى في سجون الاحتلال عبد العزيز السيد ورحاب مكحل مدير عام الملتقى وعبدالله منيني مدير المعارض في الملتقى.

وتواصل السبت توافد المشاركين في المؤتمر إلى الجزائر من مختلف البلدان اضافة الى الوفود الفلسطينية التي شرعت منذ الجمعة في مغادرة عدة دول عربية من بينها الاردن متجهة الى الجزائر، دعما لقضية الاسرى الفلسطينيين وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر/كانون الاول.

مداخلات علمية قانونية إعلامية وشهادات نضالية

أفادت اللجنة العليا التحضيرية للملتقى ان وفدها اعد ورقة عمل تمحورت حول ظروف الأسرى القاسية في السجون ومدى مخالفة الاحتلال للقانون الدولي في التعامل معهم، وستطلب من المشاركين تفعيل قضية الأسرى دولياً، عبر تشكيل لجان قانونية مختصة لبحث آليات استخدام الالتزامات القانونية الخاصة باحترام الاتفاقيات الدولية وأساليب تطبيقها، والملاحقة والمسألة الجنائية لمن ارتكبوا جرائم ضد الأسرى والمعتقلين .

ويستمر الملتقى يومين، تناقش خلالها مجموعة من الأوراق العلمية القانونية والاجتماعية والإعلامية والنضالية بالإضافة الى شهادات ورسائل من المعتقلين والأسرى المحررين وعائلاتهم، كما سيناقش عدد من تجارب أسرى الثورات العالمية وفي مقدمها الثورة الجزائرية وثورة جنوب إفريقيا والثورة الايرلندية، ويعرض عددا من عمليات تبادل الأسرى الناجحة من بينها عملية الجليل التي نفذتها الجبهة الشعبية القيادة العامة في عام 1985 ، وعملية الرضوان التي نفذها حزب الله عام 2008

وثيقة تاريخية عالمية

وصرح رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى عبد العزيز السيد، ان المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن الذي يرأسه معن بشور أطلق مطلع العام الجاري مبادرة هذا الملتقى ضمن سلسلة الملتقيات التي أطلقها منذ عام 2007 حول قضايا المرأة، وسيناقش اوضاع المعتقلين كونها القضية الهامة من قضايا الصراع مع الاحتلال، لتسليط الضوء الذي تستحقه على جوانبها كافة، وصولاً إلى القرارات والتوصيات التي تهدف إلى التعريف ببطولات الأسرى وتضحياتهم على طريق النضال والتحرير، وبالمقابل فضح الوجه

القبيح لما يعانونه جراء ما تقترفه السلطات الاسرائيلية بحقهم من أبشع الممارسات البدنية والنفسية واللاأخلاقية.

واوضح السيد ان الملتقى سيتبنى قرارات وتوصيات تكون بمثابة وثيقة تاريخية عالمية تحمل اسم "إعلان الجزائـر" تقوم على تنفيذها هيئة عربية دولية من أجل المساهمة في إنقاذ الاسرى وتحريرهم.

فرصة للوحدة الفلسطينية

سيتناول الملتقى جميع جوانب قضايا الأسرى وصولا الى إصدار إعلان الجزائر متجنبا التطرق الى أية مسائل او قضايا خلافية فلسطينية او عربية، كون قضية الأسرى قضية جامعة ومجسدة للوحدة الوطنية المنشودة. وبهذا يسعى المنضمون لتوحيد المواقف وتناسي الخلافات الضيقة خدمة للقضية الفلسطينية.

غزة حاضرة بقوة

غادر قطاع غزة عبر معبر رفح وفد اللجنة الوطنية الفلسطينية العليا لنصره الأسرى حيث سينضم الى الدكتور احمد بحر والنائب محمد شهاب للمشاركة في الملتقى. وأوضحت اللجنة الإعلامية ان وفد اللجنة يتكون من محمد الكتري وكيل مساعد وزارة الأسرى، ومحمد رضوان رئيس لجنة التواصل الدولي باللجنة، بالإضافة إلى والد الأسير الجريح احمد عصفور.

وأشارت إلى أن الوفد يشارك في الملتقى بعد دعوة وجهتها إدارة الملتقى للجنة العليا، التي سيكون لها كلمة رئيسية في هذا الملتقى، الذي يشكل خطوة متقدمة على صعيد تدويل قضية الأسرى.

نفحات من القدس

وغادرت الضفة الغربية وفود من منظمة التحرير الفلسطينية اذ يحمل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي الذي يترأسه، رسالة من الرئيس محمود عباس إلى الرئيس بوتفليقة، ويضم الوفد 39 شخصية وطنية تمثل كافة فصائل منظمة التحرير، والمؤسسات الوطنية، والحركة الأسيرة، ولجنة الاسير الفلسطيني وحملة التضامن مع القائد احمد سعدات ومؤسسة الضمير لرعاية شؤون الاسرى ومؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الاسرى والمعتقلين ونادي الاسير وغيرها من الشخصيات الاعتبارية والفعاليات الداعمة للاسرى وذوي المعتقلين وأسرى واسيرات محررين.

منع إسرائيلي

من جهة اخرى، منعت السلطات الاسرائيلية عددا من المشاركين الفلسطينيين من السفر للمشاركة في المؤتمر، اذ تم منع كل من فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، زياد السلعوس مدير عام دائرة العلاقات العربية في منظمة التحرير الفلسطينية، وفاء ابو غلمة زوجة الاسير عاهد ابو غلمة، فيما منع أمن الدولة المصري الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات من السفر.

وادانت لجنة الاسير بشدة قيام سلطات الاحتلال بمنع المشاركين من السفر. بدوره، أعرب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى عن استنكاره وإدانته الشديدة جرّاء منع الناشط الحقوقي الخفش من السفر.

ولفت إسماعيل الثوابتة مدير المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى في بيان صدر عنه الى أن الخفش كان قد تجهز للسفر وأعد ورقة قوية حول قضية الأسرى المرضى في سجون الاحتلال والذين يحرمون من العلاج وزيارة الطبيب، مشددا على أن هذا المنع الإسرائيلي للخفش يعتبر مخالفة واضحة للقانون الدولي الذي يمنح الإنسان الحرية في التنقل.واعتبر ذلك "امعانا من قبل الاحتلال في تكريس مفهوم تعذيب الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الذين زاد عددهم عن 1600 أسير مريض، محرومين من أبسط الحقوق التي كفلتها لهم المواثيق والقوانين الدولية.

وأشار الثوابتة إلى أن مؤتمر الأسرى بالجزائر هو من أكبر التجمعات التي تخدم قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وأنه سيشارك فيه قرابة 1200 شخصية اعتبارية وحقوقية ومهتمة ومتخصصة.

وعبر عن امتعاضه الشديد من سياسات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية المتواصلة بحق الأسرى والمعتقلين بحق المدافعين عنهم، مؤكدا أن الاحتلال أراد أن يوصل رسالة من وراء ذلك وهي أنه سوف يستمر في تعذيبه للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وأنه لن يكترث بذلك.

وطالب الثوابتة المجتمع الدولي والمجلس العالمي لحقوق الإنسان ومنظمات العالم التي تعنى بالقانون الدولي لاسيما منظمة الصليب الأحمر بضرورة إدانة هذا الحادثة التي تعتبر تعديا واضحا على القانون الدولي، داعيا تلك الجهات إلى تكثيف جهودها من أجل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

من جهته، ناشد حمدونة الرئيس حسني مبارك ود. عمرو موسى رئيس الجامعة العربية لحل اشكالية منعه من السفر، وقال إنه حاصل على تأشيرة جزائرية وتذكرة من الطيران المصري ودعوة رسمية من الملتقى القائم على المؤتمر في الجزائر، مشيراً الى أنه دخل مصر متوجهاً للحج قبل أقل من شهر، وأنه كان أحد المسؤولين في تسهيل مهمة د. عمرو موسى رئيس الجامعة العربية أثناء زيارته لقطاع غزة ولقائه بأهالي الأسرى في 13/6/2010 في مدرسة الفاخورة.