12 مليار دولار فقط أرباح شركة اكسون موبيل النفطية

الاسواق كانت تأمل في المزيد

نيويورك - حققت مجموعة "اكسون موبيل" النفطية الاولى في الولايات المتحدة والعالم، بفضل الاسعار القياسية للنفط، في الفصل الثاني من العام الحالي ارباحا تناهز 12 مليار دولار ومع ذلك فان الاسواق كانت تأمل في المزيد.
وكانت "اكسون موبيل" اعلنت الخميس انها حققت ارباحا صافية بقيمة 11,68 مليار دولار بزيادة سنوية بلغت 14 بالمئة.
وبلغت ارباح الشركة 11,97 مليار دولار اذا ما استثنينا مخصصات بقيمة 290 مليون دولار مرتبطة بحكم بدفع 510 مليون دولار لتعويض اضرار بقعة سوداء تسببت فيها في الاسكا.
ومع ذلك فان هذا الربح القياسي للشركة جاء ادنى من توقعات بورصة وول ستريت. وبلغ ربح السهم 2,27 دولارا في حين كان السوق يتوقع 2,52 دولارا.
كما جاء اداء مجموعة "اكسون موبيل" اكبر مجموعة عالمية في القيمة السوقية امام بيتروتشاينا وغازبروم، دون التوقعات في رقم الاعمال الذي بلغ 138,07 مليار دولار بزيادة سنوية نسبتها اربعين بالمئة غير انها ادنى من الرقم الذي توقعه السوق وهو 144,39 مليار دولار.
وكان لهذه النتائج اثرها في السوق حيث تراجع سهم اكسون موبيل الخميس.
وقال المحلل المالي ريان ماكشاين "اكسون موبيل زادت بالتأكيد ارباحها غير انها خيبت آمال السوق لان اثر المستويات القياسية للخام حدت منه النتائج الضعيفة في المصافي وارتفاع كلفة الاستغلال وحجم الانتاج الاقل اهمية".
واثارت ادارة المجموعة الاسباب ذاتها لتبرير هذه النتائج. غير انها ذكرت بانها اعادت توزيع 10,1 مليارات دولار على مساهميها خلال هذا الفصل من العام.
كما اكدت الادارة على ارتفاع الاستثمارات في كافة انشطتها واوضحت ان الاستثمارات في مشاريع التنقيب ارتفعت بنسبة 37% لتبلغ سبعة مليارات دولار "لتتمكن من تلبية الطلب العالمي على النفط والغاز الطبيعي والمنتجات المحولة".
واذا كانت اكسون موبيل قد كسبت الكثير من ارتفاع اسعار الخام، في انشطة ما قبل الانتاج فانها عانت من انشطة ما بعد الانتاج (التكرير والكيمياء) التي فقدت الكثير من مردوديتها.
ولذلك فان انشطة ما قبل الانتاج (التنقيب والانتاج) حققت معظم ارباح المجموعة بـ10,01 مليارات دولار بارتفاع نسبته 71%.
وفي المقابل فان ارباح التكرير تقلصت اكثر من النصف لتبلغ 1,5 مليار دولار وتراجع قطاع الكيمياء 32% لتبلغ ارباحه 687 مليون دولار.
كما سجلت خيبة في السوق بسبب تراجع حجم المنتجات 8%.
واوضح ماكشاين ان "خمسة بالمئة من هذا التراجع مرتبط بفنزويلا (التي خرجت منها اكسون موبيل اثر تأميم حقول نفط) وثلاثة بالمئة نجمت عن بلوغ حقول نفطية سقفها ونقص الاكتشافات الجديدة".
واوضح المحلل ان تحقيق ارباح صافية قياسية "يثير احتجاج السياسيين والمستهلكين من اسعار البنزين".
وفي خضم نتائج اكسون موبيل قال المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية باراك اوباما انه "صدم" ودعا الى "اقامة اقتصاد اميركي في مجال الطاقة قائم على الاستثمار في الطاقات البديلة (..) بما يضع حدا نهائيا لطغيان المجموعات النفطية".
وانتقد اوباما خصمه الجمهوري جون ماكين لاقتراحه حسما ضريبيا بقيمة 1,2 مليار دولار لاكسون موبيل بعد ان تلقى "اكثر من مليون دولار من المجوعات النفطية لحملته الانتخابية الشهر الماضي".
وكانت مجموعة "توتال" النفطية الفرنسية حققت في النصف الاول من العام ارباحا صافية بقيمة 6,977 مليارات يورو بزيادة 15%، مدفوعة بانشطة الاستكشاف والانتاج في اطار الارتفاع الكبير في اسعار النفط الخام وعلى الرغم من الانخفاض المتواصل في سعر صرف الدولار.
وارتفع رقم اعمال توتال بنسبة 21% ليصل الى 92,4 مليار يورو.