100 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار مدن العراق المدمرة

ماذا بقي غير القبور

الموصل (العراق) - قدر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار المدن والمناطق العراقية التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي بنحو 100 مليار دولار أميركي، وذلك بعد انتهاء معركة استعادة الموصل في شهر تموز يوليو.

وقال خبراء في البنك الدول، إن الحكومة الحكومة العراقية تتوقع أن تصل قيمة فاتورة إعادة إعمار الدمار الذي خلفته معارك استعادة الموصل وغيرها من المناطق العراقية من آثار تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي إلى 100 مليار دولار أميركي.

وأضافوا أن "برامج إعادة الإعمار في العراق وان كانت ستكلف الخزانة العراقية أموالا طائلة فإنها ستكون في الوقت ذاته سوق عمل مربحة ومغرية لشركات المقاولات الكبرى في العالم".

وأوضحوا أن "العراق سيكون اعتبارا من العام 2018 أكبر سوق لإعادة الاعمار في العالم، وهو ما يفسر تهاتف شركات المقاولات التركية للدخول في هذا السوق بقوة وتحقيق مكاسب طائلة من ورائه".

وأشار الخبراء إلى أن المرحلة الأولى من برنامج العراق لإعادة إعمار المناطق التي خربتها الحرب مع التنظيم الإرهابي في العام 2018، وتستمر هذه المرحلة حتى العام 2022، أما المرحلة الثانية والأخيرة فستبدأ في العام 2023 وستستمر حتى العام 2028.

كما ستبدأ حكومة بغداد ببرنامج موازي لإعادة تسكين 690 ألفا من أبناء مدينة الموصل التي كانت عاصمة "دولة الخلافة" وثاني اكبر مدن العراق بعد أن فروا من المدينة بسبب القتال وأنشطة بسبب القتال والمعارك الدائرة.

وأكد البنك الدولي للإنشاء والتعمير في وقت سابق، أنه سيكون له دور في تنفيذ برنامج إعادة الإعمار، حيث بدأت الحكومة العراقية في شهر أيار مايو بالتفاوض مع البنك لإطلاق البرنامج وتم تحديد 151 مشروعا كبيرا سيتم البدء فيها مع إعطاء الأولوية لمشروعات الطرق والبنية التحتية لمرافق الدولة التي دمرتها الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتسببت العمليات العسكرية على مدينة الموصل بمحافظة نينوى، في دمار هائل بالمدينة في بناها التحتية ومنازل المدنيين وممتلكاتهم.

وقد علقت منظمة أطباء بلا حدود على حجم الدمار في المدينة بقولها أن "الخراب الذي لحق بالموصل شامل وكبير ويشبه دمار ما بعد الحرب العالمية الثانية".

وتعرض أكثر من نصف الأحياء السكنية الـ54 في القسم الغربي للمدينة لدمار كبير، إذ وصفت الأمم المتحدة خمسة عشر حيا من تلك الأحياء بـ"شديدة التضرر" ما يعني أنها غير قابلة للسكن. ووصفت 23 حيا آخر بـ"متوسطة التضرر" أي نصف المباني فيها دمر، و16 حيا بـ"بسيطة الضرر".

ويعتقد أن حجم الدمار أكبر بكثير مما تظهره تحليلات صور الأقمار الصناعية للأمم المتحدة، التي تقدر حجم الأضرار بـ10 آلاف مبنى دمر بشكل كامل. غير أنه بحسبان الدمار للأبنية التي لا يمكن للأقمار الصناعية كشفها، تقدر الأمم المتحدة الرقم الحقيقي للأبنية المدمرة بنحو 32 ألف مبنى.