10% من فائض الميزانية الكويتي يوزع على الشعب.. مو شينة

جميع شعوب العالم تحب أوطانها وتحتفل بأعيادها الوطنية. لكني لم أشاهد شعبا يحمل كل هذا الحب لوطنه ويحتفل بعيده الوطني كما فعل الشعب الكويتي في أعياد وطننا الحبيب خلال الأسابيع الماضية.

إنتشرت الأمهات مصطحبة أطفالهم في كل أسواق الكويت لشراء أو خياطة ملابس عليها أعلام الوطن. وفي كثير من الأحيان كانت تلك الأزياء مرهقة لميزانية الأسرة خاصة تلك التي بها أطفال كثر.

لكن لا شيء يغلوا على الكويت الحبيبة. وامتلأ شارع الخليج ومناطق أخرى كثيرة بالكويت بالمسيرات على مدى أكثر من ثلاثة أيام وهي أيام العيد الوطني والتحرير. مسيرات شارك بها عشرات الآلاف من الكبار والشباب والأطفال في مظاهرات عفوية وصادقة تعبر عن حب هذا الشعب لوطنه الصغير. هذا النوع من المسيرات تنظمه بعض الدول عن طريق الترويع والقوة وتجبر شعوبها على تنظيم مسيرات تهتف بحياة القائد. في الكويت لم يجبرهم أحد. رفعوا ولبسوا أعلام الكويت وزينوا صدورهم وبيوتهم وسياراتهم بصور الأمير وولي العهد. وكم كان جميلا منظر تلك العجوز الكويتية التي ارتدت علم الكويت وأخذت ترقص على أغنية وطنية عن الأمير وشاركها بعض رجال الشرطة والحضور في تلك الرقصة.

أيام جميلة ورائعة أظهرت كم يحب هذا الشعب وطنه وقادته. هذا الشعب الجميل يستحق لفتة جميلة من حكومته التي تأتينا الأخبار من الشرق والغرب عن الفائض الهائل في ميزانيتها وآخرها قبل يومين من مؤسسة موديز عن أن ميزانية الكويت ستحقق فائضا يقدر بـ 30% خلال العشر سنوات القادمة حتى لو ارتفعت التكاليف والمصاريف الإضافية.

في الأوقات السيئة تطالب الدولة الشعب بشد الحزام والتقشف وتخفيض المصاريف. لكن ما عذرها والمليارات تتراكم فوق المليارات في أرصدة الكويت في البنوك الأجنبية؟ لمن تحتفظ بها؟

الشعب يستحق المشاركة في النجاح الذي حققته الدولة وأهل الكويت يستاهلًون النهل من فائض خيرات بلدهم التي يسمعون أرقاماً فلكية لها تهاجر يمنة وشمالاً وهم يرزحون تحت القروض الفاحشة والإيجارات المكلفة وغول الغلاء الذي يلتهم الراتب قبل نهاية الشهر.

لتكن عشرة بالمئة من فائض الميزانية منحة توزع على الشعب يفرح بها وتخفف من متاعبه الإقتصادية قليلا. الشعب الكويتي يستأهل. فكري فيها يا حكومة..وفكونا من شركم يا "بعض" المستشارين الذين تتعامى عيونهم عن المنح المليارية الخارجية ويفتحونها على كبرها على أي شيء فيه خير للمواطن. قولوا خيرا أو أصمتوا.