ِبن علي: تونس ستبقى بلد التسامح والتآخي

الرئيس بن علي يشدد على التزام بلاده بالتسامح الديني

تونس - اكد الرئيس التونسي زين العابدين بن على الخميس على ان تونس ستبقى بلد "التسامح والتآخي والوفاق"، وذلك في خطاب تحدث فيه للمرة الاولى عن انفجار جربة.
وقدم الرئيس التونسي في هذا الخطاب لمناسبة الذكرى السادسة والاربعين لعيد قوات الامن الداخلي والجمارك، "احر التعازي واصدق مشاعر المواساة الى عائلات الضحايا من تونسيين والمان وفرنسيين اثر الانفجار الاليم الذي جد اخيرا بجربة".
وتابع "اني اؤكد ان تونس ستبقى مثلما كانت دائما منذ آلاف السنين بلد التسامح والتآخي والوفاق تتعايش فيها الاديان السماوية الثلاثة في امان وطمأنينة".
واكد بن على "ان تونس ستظل دارا من ديار الاسلام الآمنة ورمزا حضاريا شامخا على مدى التاريخ بتسامحها وتفتحها واعتدالها. وان حماية هذه الميزات والحفاظ عليها والدفاع عنها هي من انبل ما تضطلعون به من مسؤوليات وما تؤدونه من واجبات".
واضاف الرئيس بن علي في خطابه لقوات الامن الداخلي "مع انطلاق بلادنا في تنفيذ المخطط العاشر للتنمية والدخول في مرحلة جديدة من المسار الديمقراطي لبلادنا ستتعزز خلالها اركان النظام الجمهوري فاننا نجدد تأكيدنا لاهمية الدور الموكول اليكم في توفير مقومات النجاح لبرامجنا واهدافنا ومخططاتنا. واني واثق بان كل الوحدات العاملة بالشرطة والحرس الوطني والحماية المدنية والسجون والإصلاح والديوانة مدركة للمسؤوليات الموكولة إليها في توفير مقومات الآمان والازدهار لشعبنا وبلادنا".
وكانت شاحنة صهريج قد انفجرت في 11 نيسان/ابريل الحالي امام كنيس الغريبة اليهودي في جربة (جنوب تونس) وادى الانفجار الى مقتل 16 شخصا، هم احد عشر المانيا وثلاثة تونسيين ومواطن تونسي فرنسي وفرنسي.
وكان آخر من فقدوا حياتهم بسبب هذا الانفجار فتاة المانية في الخامسة عشرة توفيت مساء الاربعاء في مستشفى لوبيك (شمال المانيا) متأثرة بجروح اصيبت بها.
وما زال اربعة جرحى المان في وضع خطر، بينهم جريح في الثالثة والثلاثين من العمر في لوبيك والثلاثة الآخرون في برلين وهم امرأتان في الـ22 والـ39 من العمر ورجل في الاربعين مصابون بحروق بنسبة تفوق 70%. ووصف الاطباء حال الجرحى بانها مستقرة.
واعلن وزير الداخلية الالماني اتو شيلي في تصريح تلفزيوني انه سيزور تونس الاثنين المقبل حيث يلتقي الرئيس زين العابدين بن علي ليبحث معه في الانفجار الذي تعرض له كنيس جربة.
واكد الوزير الالماني امام مجلس الوزراء ان فرضية الحادث العرضي "مستبعدة".
وقال الوزير في تصريح للتلفزيون الالماني العام "ايه ار دي" ان "المؤشرات تعزز فرضية الاعتداء. فنحن لا نملك فقط شهود عيان وتسجيلات هاتفية بل ادلة مادية ايضا" من دون ان يعطي أي تفاصيل اضافية.
وكانت النيابة العامة الالمانية افادت في وقت سابق انه "استنادا الى ما وصلت اليه التحقيقات، ننطلق من مبدأ ان الشخص الذي ورد اسمه في عملية تبني المسؤولية (التي نشرت في صحيفة الحياة العربية وقالت ان المنفذ يدعى نزار بن محمد نصر نوار) هو منفذ الاعتداء".
ويبدو ان هذا الرجل الذي يعيش افراد من عائلته في ليون (جنوب شرق فرنسا) قاد الشاحنة الصهريج التي انفجرت امام الكنيس في جربة.
ويشارك سبعة عناصر من الشرطة الالمانية متخصصين في مكافحة الارهاب واعضاء في المكتب الفدرالي للشرطة الجنائية في التحقيق في جربا الى جانب السلطات التونسية.