يونكر يسعى لجبر العلاقات مع موسكو

اوكرانيا أولا

سان بطرسبرج - صرح جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، الخميس بأن روسيا والاتحاد الأوروبي عليهما أن يسعيا لبناء جسور على الرغم من التوترات بشأن الأفعال التي تقوم بها موسكو في أوكرانيا، مؤكدا أن العلاقة "لم تكسر لدرجة غير قابلة للإصلاح".

وكانت العلاقات بين بروكسل وموسكو تعرضت لاختبار قاس، بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014، ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وتأتي تصريحات يونكر في خطاب ألقاه أمام منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الشهير، حيث تستعد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبالغ عددها 28 ، لتمديد العقوبات الأكثر صرامة التي فرضتها على روسيا.

وقال يونكر إن الاتحاد الأوروبي سيمضي في الأسابيع المقبلة "الكثير من الساعات في الحديث بشأن علاقاتنا مع روسيا. وأنا أرى أننا يجب علينا أن نتحدث مع روسيا".

وأضاف رئيس المفوضية "لطالما آمنت بقوة الحوار، يجب علينا أن نستمر في الحديث عندما تكون علاقاتنا متوترة. حتى عندما يتم فرض عقوبات اقتصادية، علينا أن نترك الباب مفتوحا. وإذا كنت أنا معكم هنا اليوم، فذلك لأنني أرغب في بناء جسر".

ومع ذلك أكد يونكر أن الأفعال التي تقوم بها روسيا في أوكرانيا "لا يمكن تجاهلها"، مصرا على أن العقوبات ستظل حتى يتم تطبيق اتفاق سلام كامل في شرق أوكرانيا.

وأضاف أن "ضم القرم بصورة غير شرعية والصراع القائم حول أوكرانيا يعرّض العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا لاختبار".

ومن المقرر أن يصوت الاتحاد الأوروبي في أواخر حزيران/يونيو الجاري بشأن ما إذا كان سيتم تمديد العقوبات الاقتصادية التي فرضها على روسيا في عام 2014 بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية. ويبحث الجانبان عن سبل لإعادة بناء التجارة، رغم احتمال استمرار القيود الاقتصادية.

والمنتدى الذي من المتوقع أن يلقي فيه الرئيس الروسي خطابا، هو تجمع بوتين الصيفي السنوي الذي يضم كبار مديري الأعمال من روسيا والخارج، حيث من المتوقع مشاركة 10 آلاف شخص في المدينة الروسية الساحلية الواقعة على بحر البلطيق.

ومن المقرر أن يبحث بوتين ويونكر أيضا مسألة خط أنابيب الغاز "نورث ستريم 2" المقرر إنشاؤه، والذي سيربط روسيا بألمانيا عبر بحر البلطيق، بحسب ما أعلنه الكرملين. وتخشى دول شرق أوروبا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا من المشروع المثير للجدل الذي تتولاه شركة الغاز الروسية "جازبروم"، خوفا من أن يعزلهم عن مجال نقل الغاز على المدى البعيد.