يوم دام في العراق يخترق الوضع الأمني الهش

بغداد - من مهند محمد
هجمات على الصحوات تفوح برائحة الثأر

قتل 46 شخصاً على الاقل واصيب عشرات آخرون بجروح في هجومين انتحاريين باحزمة ناسفة استهدفا قوات الصحوة في بغداد والانبار، غرب البلاد، حسبما اعلنت مصادر امنية.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "ما لا يقل عن 43 شخصاً قتلوا واصيب نحو اربعين اخرين بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف تجمعاً لقوات الصحوة قرب مقر للجيش العراقي في قرية البلاسم الواقعة في منطقة الرضوانية" في ضواحي بغداد الغربية.

واوضح ان "عناصر الصحوة كانوا متجمعين لتسلم رواتبهم عند حاجز التفتيش الخارجي لدى وقوع الانفجار".

بدوره، اكد مصدر عسكري ان "الهجوم وقع لدى تجمع عناصر الصحوة لتسلم رواتبهم عند المدخل الرئيسي لمقر للجيش العراقي في الرضوانية".

وقال ضابط برتبة ملازم اول في الجيش العراقي فضل عدم كشف اسمه "كان هناك مئات من عناصر الصحوة ينتظرون في ساحة قرب مدخل المعسكر لاستلام رواتبهم، عندما قام الانتحاري بتفجير نفسه وسط اكبر هذه التجمعات".

واشار الى ان دخولهم للمعسكر ينظم بشكل مجموعات تضم كل واحدة منها عشرة اشخاص بعد ان يتم تفتيشهم.

ويعد الهجوم الاكثر دموية في العراق منذ العاشر من ايار/مايو الماضي، عندما قتل 53 شخصا وجرح 157 آخرين في انفجار اربعة سيارات مفخخة في موقف لسيارات معمل النسيج في الحلة (100 كلم جنوب بغداد).

وفي هجوم آخر، اعلن مصدر في الشرطة مقتل ثلاثة اشخاص واصابة ستة اخرين بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مقراً للصحوة في مدينة القائم (340 كلم غرب بغداد) القريبة من الحدود السورية.

واضاف ان "القتلى اثنان من الصحوة وشرطي وبين الجرحى اثنان من عناصر الشرطة".
واوضح ان "انتحارياً فجر نفسه داخل مقر لقوات الصحوة وسط القائم".

وتستهدف هجمات متكررة قوات الامن العراقية الممثلة بالشرطة والجيش وعناصر الصحوة.

ففي الثالث من نيسان/ابريل، قام مسلحون يرتدون زياً عسكرياً في عملية منظمة بقتل 25 شخصاً بينهم خمس نساء، عائلات تنتمي الى قوات الصحوة في قرية الصوفية التابعة لمنطقة هور رجب (جنوباً) التي كانت بين آخر معاقل تنظيم القاعدة جنوب بغداد.

وظهرت قوات الصحوة للمرة الاولى في ايلول/سبتمبر 2006 في محافظة الانبار حيث استطاعت خلال اشهر قليلة طرد تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكه الامر الذي شجع الجيش الاميركي على تعميم هذه التجربة على محافظات اخرى.

وقد انتقلت مسؤوليات اكثر من مئة ألف مقاتل في مجالس الصحوة الى الحكومة في خريف العام 2008.

وتساهم قوات الصحوة في مناطق العرب السنة غرب بغداد ووسط العراق وشماله في تراجع اعمال العنف بعد ان رفع عناصرها السلاح في وجه من قاتلوا في صفوفهم سابقا.

ويسود الاعتقاد على نطاق واسع ان الحكومة ذات الغالبية الشيعية لا تبدي ثقة كبيرة بقوات الصحوة.

ووافقت حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على دمج عشرين بالمئة فقط من قوات الصحوة الى الاجهزة الامنية على ان يلتحق الاخرون بوظائف مدنية.

وقد دعا المالكي منتصف نيسان/ابريل، الى الاستفادة من امكانات قوات الصحوة في العمل الاستخباري بوصفه "جهداً كفيلاً بانهاء الارهاب والارهابيين".
الى ذلك، قتل شخص واصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة لاصقة على سيارة مدنية في حي اور (شرقاً)، وفقاً لمصدر في الشرطة.