يوتيوب ينتهك حقوق ملكية عشرين ألف أغنية

'يوتيوب لا يتفاوض مع النجوم'

واشنطن - سيقوم مجموعة من أشهر الفنانين في العالم بتقديم شكوى قضائية ضد موقع مشاركة مقاطع الفيديو الشهير "يوتيوب" وذلك بسبب اختراقه حقوق الملكية الفكرية لأكثر من عشرين ألف أغنية.

وقامت جمعية "غلوبال ميوزك رايت" المتخصصة في الدفاع عن حقوق الملكية الفكرية للأغاني بمطالبة يوتيوب بإزالة آلاف الأغاني من على موقعه، لأنه لا يملك صلاحية نشرها، أو أنها سوف تلجأ إلى مطالبته قضائيا بغرامة قد تصل إلى مليار دولار أميركي.

وتوصف إدارة "يوتيوب" الموقع بثالث أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان بعد الصين والهند، الأمر الذي يجعله في مقدمة الوسائل الإعلامية الأكثر تأثيرا اليوم.

واشترى "غوغل" عام 2006 موقع "يوتيوب" بعدم سنة من إطلاقه مقابل 1.65 مليار دولار، عندما كان يستخدمه خمسين مليون شخص في أنحاء العالم.

ويدرس موقع "يوتيوب" لأشرطة الفيديو التابعة لـ"غوغل" فكرة تقديم اشتراكات مدفوعة الأجر للمستخدمين الراغبين في الاطلاع على محتوياتها لكن من دون إعلانات.

وهدد المحامي إرفينغ أزوف الذي يمثل أربعين نجما موسيقيا- موقع يوتيوب بقضية تعويضات بمبلغ حوالي مليار دولار لحذف عشرين ألف فيديو لمشاهير، من بينهم فاريل ويليامز وإيغليز.

وقال أزوف إن موقع نشر الفيديوهات لا يملك حقوق الأداء لآلاف الأغنيات التي تُبث على يوتيوب، مضيفا أنه على الرغم من أن يوتيوب يعقد مفاوضات مع الشركات الموسيقية، فإنه لم يقدم الشيء نفسه مع النجوم.

وكشفت شبكة مشاركة مقاطع الفيديو الشهيرة في وقت سابق عن ميزة جديدة تمكن المستخدمين من فحص مقاطعهم الخاصة من ناحية حقوق الملكية الفكرية والنشر، ليروا بالضبط ما سوف يحدث لأشرطتهم بعد تحميلها.

وقالت يوتيوب انه بإمكان مستخدميها أثناء إنشاء مقطع فيديو جديد والقيام بعملية بحث عن مقطع موسيقي ضمن مكتبة يوتيوب، معرفة ما اذا كانت هناك أي قيود خاصة بالمسار الموسيقي المحدد، وإذا ما كان بإمكان صاحب المسار التحكم به.

وذكرت الشبكة عبر مدونتها الرسمية انه في حال قام المستخدم باختيار مسار صوتي يحتوي على بعض القيود، فستظهر له بشكل مباشر معلومات عن هذه القيود.

ومن بين القيود التي يمكن ان يفرضها المالك، عرض إعلانات ضمن الفيديو الخاص بالمستخدم على سبيل المثال.

وفي حال كان المستخدم لا يرغب بوجود قيود، فإن الحل الأمثل هو اختيار المؤثرات الصوتية أو الأغاني المجانية من مكتبة يوتيوب، والتي تتيح للمستخدم إمكانية الاعتماد عليها دون أي شروط.

وفي سياق آخر اتاحت يوتيوب حديثا لمستخدميها تغيير الرابط الخاص بهم في حال أرسلت لهم رسالة إلكترونية تخبرهم بوجود اقتراحات جديدة لأسماء القنوات الخاصة بهم، شرط وجود 500 مشترك على القناة التي يتم إجراء التغيير عليها.

ولم تفتح يوتيوب خيار تغيير الرابط الخاص بالقنوات بشكل كامل، حيث أوضحت الشركة بأنها ستقوم باقتراح مجموعة من الأسماء الجاهزة التي تم استنتاجها بالاعتماد على وصف القناة والمواقع المرتبطة بها، وبالتالي يمكن للمستخدم اختيار أحد الخيارات الجديدة التي ستظهر له، مع إمكانية طلب التغيير لاسم من اختيار المستخدم، إلا أن ذلك يتطلب انتظار الموافقة.

وحاول يوتيوب في السنوات القليلة الماضية احياء صورته كمستودع للمقاطع الذاتية المصورة وخطى نحو المحتويات الاكثر احترافية لتوسيع اعماله.

واطلق الموقع الشهر الماضي خدمة "يوتيوب ميوزيك كي" التي توفر للمشتركين حرية الوصول المدفوع الاجر للمحتويات الموسيقية الاصلية الكاملة من دون اعلانات.

ولا يكشف يوتيوب عن حجم مبيعاته من المحتويات، وعلى الرغم من انه احد المواقع الاكثر تصفحا من جانب المستخدمين للبحث عن الفيديوهات على الانترنت اذ يزور الموقع اكثر من مليار مستخدم شهريا يقول محللون أنه يأتي خلف مواقع مثل امازون ونتفليكس وابل في خدمات المحتويات المدفوعة الاجر.