يهود عنصريون ما زالوا يحلمون بدولة 'خالية من العرب'

القدس - من تشارلز ليفينسون ومايكل بلوم
جمعية عنصرية محظورة يحرسها الجيش الاسرائيلي

لا يزال مناصرو حركة "كاهانا حي" الاسرائيلية المحظورة والعنصرية يحلمون "باعادة بسط السيادة اليهودية على اراضي اسرائيل الكبرى".
وفي خطاب القاه امام 200 شخص في تجمع اقيم في القدس بمناسبة ذكرى اغتيال الزعيم الروحي لهذه الحركة الحاخام مئير كاهانا عام 1990 على يد مصري في نيويورك قال يكوتييل بن ياكوف، احد قادة "كاهانا حي"، بلهجة حماسية "يجب طرد جميع العرب من اسرائيل الكبرى".
وتبعت هذه الصرخة موجة من التصفيق الحار من الحضور الذي شارك في التجمع الذي نظمه بن ياكوف الاميركي الاصل والمقيم في مستوطنة تابوا شمال اسرائيل احد معاقل مناصري عقيدة كاهانا.
وامام هؤلاء المناصرين، يكرر منظم الحدث ان "كاهانا كان على حق"، مستندا الى وقائع من الاحداث التي تجري حاليا في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
ثم يعود ليذكر بابرز افكار مرشده السابق "اعادة بسط السيادة اليهودية على جميع اجزاء اسرائيل الكبرى التي باعتها الحكومات الاسرائيلية لاعدائنا، ونقل الفلسطينيين الى الدول المجاورة وسحب حق التصويت من العرب الاسرائيليين الذين يؤيدون (نشاط) الارهابيين ضد الدولة اليهودية".
وخارج القاعة، يوزع مناصرون المنشورات ويجمعون التبرعات لتمويل نشاطات المجموعة وموقعها على شبكة الانترنت.
ورغم حظر هذه المجموعة منذ 1994 حين قام احد ناشطيها بقتل 29 مسلما كانوا يصلون في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، لا يزال اعضاؤها ينظمون اجتماعات بانتظام ومن دون عقاب.
والمفارقة ان حفل ذكرى اغتيال كاهانا تم في قاعة تحمل اسم اسحق رابين، رئيس الوزراء الراحل الذي قتل على يد متطرف يهودي في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1995.
ويبدو ان احد ناشطي كاهانا لم يستطع ان يتمالك نفسه، فركل اليافطة التي كتب عليها اسم رابين الحائز على جائزة نوبل للسلام، ركلة عنيفة في الوقت الذي بدأت في جميع انحاء اسرائيل احتفالات إحياء ذكراه.
ويقول ليني غولدبرغ احد المسؤولين في الحركة وناشر كتب الحاخام كاهانا بالانكليزية والعبرية والروسية، ان اتهام مناصريها بالارهاب لا اساس له من الصحة.
ويضيف "من العبث جدا ان ينظر الينا على اننا ارهابيين في حين ان الحكومة تجري مباحثات مع مجرمي منظمة التحرير الفلسطينية" وقد وقف خلف طاولة عليها كتب تحمل عناوين لا التباس فيها، مثل "يجب ان يرحلوا"، وكلها كتب معدة للبيع.
وبين كل خطاب واخر يقوم مغن باحياء الحفل برفقة موسيقيين، المغني هو دوف شورين، احد سكان مستوطنة كريات اربع بالقرب من الخليل، وهو يقول انه معاد للصهيونية لكنه عضو في كاهانا التي يصفها بانها "حزب الله".
وقد اصدر حتى الآن اسطوانتين بعنوان "الانتقام التوراتي" و"اسياد الارض"، وتسخر هذه الاسطوانة الاخيرة من عمل يحمل العنوان ذاته وينتقد المستوطنات.
وبقبعته السوداء وسيجارته، يبدو شورين الذي يمزج الانكليزية بالعبرية اقرب الى صورة "الهيبي" من الصورة التقليدية للمستوطن المتدين، لكن خطابه لا يثير اي شك في حقيقة نواياه.
وهو يشدد على ان "هناك نوعين من العنصرية، العنصرية السيئة مثل عنصرية هتلر، والعنصرية الجيدة وهي عنصرية الله الذي اختار الشعب اليهودي من بين الامم".
وفي قاعة موازية، يتناول الضيوف الطعام وهم ينظرون بكره شديد للعرب من الخدم الذين يقدمون المشروب والحلوى.