يهود إيران يصوتون لصالح مرشح 'إزالة إسرائيل من الخارطة'

كلانا يعرف

تل أبيب - من هو أفضل مرشح في الانتخابات الرئاسية الايرانية بالنسبة لليهود الايرانيين؟
لا، ليس أي مرشح إصلاحي او ليبرالي او "معتدل" او مؤيد للحوار مع الغرب بل هو محمود احمدي نجاد شخصيا الذي ظل على الدوام يطنطن حول إزالة إسرائيل من الخارطة وينكر وقوع المحرقة النازية لليهود ويعلن دعمه للقضية الفلسطينية أكثر مما يفعل أي فلسطيني.
والسبب، يعود الى أن زعماء الأقلية اليهودية في ايران يعرفون انه ووليه الفقيه يمارسان "التقية". أي انهما يقولان شيئا ويقصدان شيئا آخر.
والتقية في الفقه الشيعي الصفوي الإيراني تعد وسيلة لتغطية المواقف الحقيقية. فالايراني قد يقول أي شيء إلا انك لا تستطيع ان تكون متقينا أبدا مما يقصد.
وتكون أكثر فطنة لو انك قلبت القول لتعثر على المقصد الأصلي.
ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الالكتروني عن رئيس منظمة اليهود ذوي الأصول الإيرانية في إسرائيل دافيد موطاي قوله إن أصحاب حق الاقتراع من بين يهود إيران، البالغ عددهم الإجمالي حوالي 25 ألفا، "يميلون إلى إبقاء أحمدي نجاد في منصبه لكون (منافسه الليبرالي حسين) موسوي ليس متوقعا" لجهة سياسته.
وأضاف أنه "منذ الثورة (الإسلامية الإيرانية) تحرص الجالية اليهودية على عدم التدخل في الدعاية الانتخابية بصورة علنية وعدم الضلوع في الحملة الانتخابية لأن المنافسة بين المرشحين الأربعة (الاثنان الآخران هما مهدي كروبي ومحسن رضا) تدخل في دائرة العنف الجسدي والشجار في الشوارع خصوصا بين مؤيدي أحمدي نجاد وموسوي، ولذلك فإن اليهود لا يشاركون في المهرجانات الانتخابية ولا في تنظيمها أبضا".
كذلك يعتقد رئيس مركز الدراسات الإيرانية في جامعة تل أبيب البروفيسور دافيد منشاري أن اليهود في إيران سيصوتون لأحمدي نجاد لكن لأسباب غير التي ذكرها موطاي.
وقال منشاري إن "اليهود في إيران يسيرون بشكل عام وفق خط السلطة بكل ما يتعلق بالنقاشات السياسية الداخلية ولا يبرزون مواقفهم وهم يحافظون على هدوء ويؤيدون الفائز".
وأضاف أن "الحاكم اليوم هو (المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي) خامنئي الذي يدعم أحمدي نجاد أكثر من غيره رغم أنه لا يقول ذلك بصورة واضحة وعندما تكون هناك انتقادات ضد الرئيس يتم توجيهها نحو خامنئي".
ووصف منشاري موسوي بالقول إنه "ليس متطرفا كما يسود الاعتقاد ورغم أنه كان رئيس حكومة راديكالي إلا أنه مع مرور السنين مر بعملية نضوج وبات يمثل خطا أكثر اعتدالا للثورة، لكن السنوات الأربع لرئاسة أحمدي نجاد جعلت جميع المتطرفين يبدون أكثر اعتدالا مقارنة معه".
وقال السفير الإسرائيلي السابق في طهران مائير عيزري إن السلطات كانت تستدعي في الماضي قادة اليهود في إيران إلى لقاء يتم خلاله إعطائهم توصية لهوية المرشح الذي ينبغي أن يصوتوا له ولكن اليوم لا يتم القيام بذلك.
ورأى أن أصوات اليهود ستنقسم بين المرشحين الأوفر حظا، أي أحمدي نجاد وموسوي، "فالتصويت سري لكنه في الواقع ليس سريا للغاية ولذلك فغن اليهود سيسعون على ضمان رضا الجانب الفائز وبحسب تجارب الماضي فإنه لا توجد مشكلة لدى اليهود بدعم الفائز".