يهود أميركا ينسلخون تدريجيا عن اسرائيل

شيكاغو
اليهودية هوية دينية في الأساس

أظهرت دراسة نشرت نتائجها الخميس أن اليهود الأميركيين الشبان غير الارثوذوكس (غير الملتزمين بالتقاليد الدينية) يبدون فتورا متزايدا إن لم يكن ابتعادا عن تأييد اسرائيل في اتجاه من غير المرجح العدول عنه.

ووجدت الدراسة أن الاندماج في المجتمع الأميركي -بما في ذلك الزواج من معتنقي الملل الاخرى والميل للنظر الى اليهودية على أساس ديني لا عرقي- جزء مما يحدث.

وقال روجر بينيت نائب رئيس مؤسسة أندريا وتشارلز برونفمان الخيرية راعية الدراسة "بالنسبة لجيل ابائنا كان السؤال المهم هو كيف ننظر الى اسرائيل. أما بالنسبة لجيل مواليد ما بعد عام 1976 فالسؤال حقا هو: لمَ يجب علينا أن ننظر الى اسرائيل؟".

وتابع "الى أن يدرك الناس أن اجراء حوار صحي وحيوي عن اسرائيل هو الخطوة الاولى نحو وجود ارتباط ذي مغزى فربما يكون "الحوار عن اسرائيل". الذي يجري في أميركا غير ذي جدوى قبل أن تحتفل اسرائيل بمرور مئة عام على قيامها".

وكان التأييد الأميركي المدعوم بجماعة ضغط يهودية ذات صوت عال وتحظى بقوة سياسية سمة أساسية لنجاح الدولة اليهودية منذ تأسيسها عام 1948 في حدث لقي مساندة واسعة من جانب الأميركيين من اليهود وغير اليهود.

لكن الدراسة وجدت أنه "ربما كان هناك تغير كبير في مشاعر الارتباط اذ يتحول الدفء الى عدم اكتراث بل ويتحول عدم الاكتراث الى انسلاخ تام".

ووجدت الدراسة أن 48 في المئة فقط من يهود الولايات المتحدة ممن هم دون 35 عاما يرون أن تدمير اسرائيل سيمثل لهم مأساة شخصية مقارنة مع 77 في المئة ممن هم في الخامسة والستين من العمر أو أكبر.

والى جانب ذلك هناك 54 في المئة فقط ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما "مرتاحون لفكرة وجود دولة يهودية" مقارنة مع 81 في المئة لمن هم في الخامسة والستين أو أكبر.

وكانت مستويات التأييد أعلى بين اليهود الأميركيين الذين زاروا اسرائيل بغض النظر عن سنهم.

وهناك نحو ستة ملايين يهودي بالولايات المتحدة ثلثهم فقط تقريبا يتبع محفلا معينا. وتظهر دراسات مسحية أن من بين من يذهبون للمعابد هناك 40 في المئة تقريبا يمكن تصنيفهم بأنهم اصلاحيون ليبراليون و32 في المئة من المحافظين وثمانية في المئة من اليهود التقليديين (الارثوذوكس).

وتعتمد النتائج على عينة شملت 1704 من اليهود غير الارثوذوكس استطلعت آراؤهم كتابة في عامي 2006 و2007. وتحمل الدراسة هامش خطأ ثلاث نقاط مئوية بالزيادة أو النقصان. وقال القائمون على الدراسة انهم استبعدوا اليهود الارثوذوكس لأنهم يميلون عادة لتأييد اسرائيل بقوة.

وقال ستيفن كوهين من كلية الاتحاد العبري والذي شارك في اعداد الدراسة إن يهود أميركا "يزدادون ميلا للفكرة الأميركية ازاء ما يعنيه أن يكون المرء يهوديا (..) هوية دينية في الاساس".

لكن ستيف بايمي مدير لجنة الحياة اليهودية المعاصرة ليهود أميركا قال ان الدراسة وجدت أن لا صلة بين السياسة وتراجع التأييد لاسرائيل أي أن هذا التراجع ليس كما يفترض كثيرون نتيجة لمنهج اسرائيل ازاء عملية السلام أو للمشاكل المرتبطة بالتعددية الدينية في البلاد.