يلماظ: عملية اميركية ضد العراق «عاجلا ام اجلا»

التحفظات التركية مشروعة لكنها قد تكون مجرد تفاصيل

انقرة - اجرى مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز الثلاثاء محادثات مع المسؤولين الاتراك في انقرة حول عملية عسكرية محتملة ضد العراق ولكنه اقر بان لتركيا "مصالح مشروعة" في هذا الصدد.
واعلن مساعد الوزير الاميركي اثر لقاء مع رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد "ان لتركيا مصالح مهمة ومشروعة بشأن كل ما يجري في العراق".
وشدد وولفويتز على ان بلاده مهتمة كثيرا بمستقبل تركيا التي تربطها بها علاقات "استراتيجية".
واعرب مجددا عن معارضته لقيام دولة كردية في شمال العراق الخارج عن سيطرة بغداد منذ نهاية حرب الخليج عام 1991 والذي يتقاسم فيه السلطة فصيلان كرديان.
وتتحفظ تركيا على التدخل العسكري ضد العراق تخوفا من ان يؤدي انهيار هذا البلد الى قيام دولة كردية في شماله قد تغذي الاطماع الانفصالية لدى انفصالييها الاكراد.
كما تعارض هذا التدخل ايضا لانها منيت بخسائر اقتصادية جسيمة بسبب الحظر المفروض على هذا البلد لا سيما وهي تسعى الى الخروج من ازمة ركود خطيرة اندلعت في شباط/فبراير 2001 تعتبر الاخطر في تاريخها.
وفي حين اتسع نطاق التهديدات الاميركية على العراق، كثفت تركيا حليفة الولايات المتحدة في المنطقة والعضو العلماني الوحيد في حلف شمال الاطلسي الذي يدين معظم سكانه بالاسلام، جهودها للنهوض بتجارتها مع العراق.
وكان حجم المبادلات التجارية بين البلدين قبل حرب الخليج يبلغ اربعة مليارات دولار بينما لا يتجاوز حاليا ملياري دولار.
واعلن نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ من جهته انه اذا لم يتعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع الامم المتحدة بشان عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة الى بغداد فلا مفر من عملية اميركية "عاجلا ام آجلا".
وصرح يلماظ لشبكة "سي ان ان ترك" "ان تركيا يجب ان تاخذ في الحسبان احتمالا من هذا القبيل ولكن اعتقد انه لن تشن عملية مسلحة قبل تشرين الثاني/نوفمبر".
وتقدر انقرة خسائرها الناجمة عن الحظر المختلف الاشكال المفروض على العراق بنحو اربعين مليار دولار حيث كان العراق قبل حرب الخليج اكبر شريك اقتصادي لتركيا.
وترابط طائرات عسكرية اميركية في قاعدة انجرليك جنوب تركيا حيث تقوم يوميا بمهمات مراقبة فوق شمال العراق الخاضع لحظر جوي.
ولا يعترف العراق بمنطقتي الحظر الجوي شمال وجنوب البلاد اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.
وتطرق المسؤول الاميركي الى المرحلة الصعبة التي تمر بها تركيا في اشارة الى الازمة السياسية التي تهز حكومة رئيس الوزراء بولند اجاويد لا سيما بعد ان فقدت اليوم الثلاثاء الاغلبية في البرلمان بعد سلسلة من الاستقالات في حزبه.
واضاف وولفويتز "من المهم ان تقدم الولايات المتحدة كل ما هو ضروري لدعم تركيا" التي اعتبرها "النظام الديموقراطي الوحيد في المنطقة".
وعلاوة على اجاويد تحادث المسؤول الاميركي ايضا مع وزير الدفاع صباح الدين تشاكماكوغلو ورئيس الاركان التركي الجنرال حسين كيفريكوغلو.
وسيجري صباح الاربعاء محادثات مع وزير الخارجية التركي الجديد شكري سينا غوريل قبل مغادرة تركيا.
كما وصل الى تركيا مارك غروسمان الرجل الثالث في الخارجية الاميركية والجنرال جوزيف رالستون قائد القوات الاميركية في اوروبا.