يقظة الشيوعي الأخير تحذر من نشوب حرب نووية

انهم يلعبون بالنار!

هافانا - خرج الزعيم الكوبي فيدل كاسترو من عزلته ليحذر في تسجيل بثه التلفزيون الكوبي كما نقلته الاذاعة من ان المواجهة الجارية بين الغرب وايران قد تتمخض عن نشوب حرب نووية.
وجلس الزعيم الكوبي الملتحي (83 عاما) على مكتب صغير وقد بدا يقظا وهو يشرح سيناريو معقدا يجرم في الاساس الولايات المتحدة عدوه اللدود.
وقال كاسترو ان حربا نووية قد تنشب خلال سعي الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل لفرض عقوبات دولية على ايران بسبب انشطتها النووية.
وقال "حين يشنون حربا سيشنوها هناك. ولن تكون الا حربا نووية. اعتقد ان خطر الحرب آخذ في التنامي. انهم يلعبون بالنار".
وظل كاسترو بعيدا عن الانظار بخلاف صوره الفوتوغرافية ولقطات فيديو منذ ان اجريت له جراحة عاجلة في الامعاء في يوليو- تموز عام 2006 وسلم السلطة بشكل مؤقت الى شقيقه الاصغر راؤول كاسترو. ثم استقال في فبراير- شباط عام 2008 وانتخبت الجمعية الوطنية شقيقه رسميا رئيسا لكوبا.
كان كاسترو يتحدث في البداية بصوت خفيض ثم اكتسب قوة وهو يشرح خصومته مع الولايات المتحدة وكيف انها تملك ترسانة كبيرة من الاسلحة النووية وتزيد الانفاق على الاسلحة.
وقال كاسترو في استنكار وهو يقلب في أوراق أمامه للتأكد من الارقام "الولايات المتحدة تنفق أكثر من كل الدول الاخرى مجتمعة على الدفاع".
وكان ظهور كاسترو الاثنين المرة الثانية التي يظهر فيها في العلن خلال أقل من أسبوع بعد ان قالت مدونة على الانترنت يوم السبت الماضي ثم الحكومة انه زار يوم الاربعاء الماضي مركزا علميا في العاصمة هافانا.
ويكتب كاسترو مقالات رأي بعنوان "تأملات" لوسائل الاعلام الرسمية التي ركزت في الاسابيع القليلة الماضية على تكهناته بنشوب حرب نووية وشيكة استنادا الى الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وايران بعد فرض مزيد من العقوبات الدولية على طهران بسبب برنامجها النووي.
وكتب كاسترو في الخامس من تموز- يوليو "الامبراطوية على وشك ارتكاب خطأ مروع لا يمكن لاحد ان يمنعه. فهي تتقدم صوب قدر مشؤوم لا يرحم." ويشير دوما كاسترو الى الولايات المتحدة باسم "الامبراطورية" خصمه اللدود منذ ان جاء الى السلطة في كوبا بعد ثورة عام 1959 .
وقال كاسترو انه توصل الى ما خلص اليه من خلال "متابعة ما يحدث كزعيم سياسي واجه على مر سنوات الامبراطورية وحصاراتها وجرائمها التي لا توصف".
ولم تلق مقالات كاسترو الكثير من الاهتمام الدولي لكن الزعيم الكوبي وعد بمواصلة النضال من أجل تحذير العالم من الكارثة القادمة.
وجاء ظهور كاسترو على التلفزيون الاثنين في نفس الوقت الذي غادر فيه كوبا اول ستة سجناء من 52 سجينا سياسيا من المقرر الافراج عنهم في صفقة مع الكنيسة الكاثوليكية متجهين الى حياة جديدة في اسبانيا كمنفيين كوبيين.
وكان السجناء الاثنان والخمسون اعتقلوا في حملة شنتها الحكومة عام 2003 وسيجري الافراج عنهم بموجب اتفاق تم التوصل اليه يوم الاربعاء الماضي بين الحكومة الكوبية والكنيسة الكاثوليكية.