يقظة أمنية بالغة في المغرب حيال تداعيات الحرب السورية

المغرب يترجم قلقه الى اجراءات أمنية على الأرض

الرباط - فككت السلطات المغربية 18 "خلية ارهابية"، تنشط في مجال تجنيد وتدريب الجهاديين في المغرب بين عامي 2011 و2013، وفق احصاءات رسمية نقلتها الاربعاء صحيفة مغربية.

وقالت يومية "أوجوردوي لوماروك" الفرنسية، نقلا عن أرقام نشرتها "الإدارة العامة للأمن الوطني" حول الإجرام في المغرب، ان "في الفترة ما بين 2011 و2013، تم تفكيك 18 خلية ارهابية".

ولا تخفي السلطات المغربية، التي أعلنت منذ تفجيرات الدار البيضاء في 16 مايو/2003 عن تفكيك أكثر من 130 "خلية ارهابية"، مخاوفها من عودة المقاتلين المغاربة في سوريا الى المملكة لـ"تنفيذ عمليات ارهابية".

وكان آخر بيان للأمن المغربي في 14 نيسان/أبريل، على اثر تفكيك خلية ارهابية بحسب السلطات، ان "المتطوعين المغاربة (في سوريا) يستفيدون من تدريب دقيق على استعمال الأسلحة وتقنيات التفجير والعمليات الانتحارية، قبل تعبئتهم من أجل العودة إلى أرض الوطن لتنفيذ عمليات إرهابية من شأنها زعزعة أمن واستقرار البلاد".

وأفادت أرقام رسمية أدلى بها مسؤول أمني مغربي من المديرية العامة للأمن الوطني في 14 أيار/مايو على القناة التلفزيونية الثانية المغربية، أن أكثر من الف جهادي مغربي التحقوا بسوريا منذ 2011 بينهم 900 مقاتل التحقوا خلال سنة 2013 وحدها.

من جهة أخرى تقدر "اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين" في المغرب، عدد المقاتلين المغاربة في سوريا وأغلبهم من السلفيين بما بين 1200 و1500 مقاتل.

ويفوق مجموع المغاربة المقاتلين في سوريا 2000 مقاتل، بحسب المصدر نفسه، اذا تمت اضافة الشباب المغاربة المتوجهين مباشرة من الدول الأوروبية الى سوريا.

ويعود تفكيك آخر "خلية ارهابية"، بحسب الداخلية المغربية الى 26 أيار/مايو، حيث قالت السلطات انها تمكنت من توقيف "شخصين متورطين في تجنيد وإرسال مقاتلين مغاربة إلى سوريا" بتنسيق مع أشخاص على الحدود التركية السورية.

من ناحية ثانية أفاد الإعلام المغربي ان العشرات من المقاتلين المغاربة على الحدود التركية السورية "ينتظرون الضوء الأخضر من السلطات للعودة إلى بلادهم بعدما أعلنوا التوبة والانسحاب من المجموعات المقاتلة في بلاد الشام".

وحسب المصدر نفسه فإن هؤلاء المقاتلين "يخشون أن يتم اعتقالهم فور وصولهم إلى المغرب وإدانتهم بتهم تتعلق بالإرهاب".

وبحسب الإحصاءات التي تتداولها الصحافة المغربية فإن أكثر من 400 مغربي قتلوا في سوريا، من أصل حوالي 11 آلف أجنبي سافروا للقتال هناك، كما ان السلطات المغربية اعتقلت نحو 33 مغربيا عائدا من سوريا.