يعالون يدفع باتجاه شن ضربة عسكرية اسرائيلية على إيران

الجيش الاسرائيلي ينضم الى المتشددين تجاه ايران

القدس - ذكرت صحيفة هارتس الاسرائيلية، الثلاثاء، ان وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون قام بتشديد موقفه تجاه ايران بعد تطورات في المحادثات النووية مع الغرب، وقد يقوم الان بدعم شن ضربة عسكرية اسرائيلية احادية الجانب.

وحتى الان، عارض يعالون شن ضربة عسكرية اسرائيلية ودعم تدخلا عسكريا اميركيا خلافا لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال يعالون في مؤتمر في جامعة تل ابيب "اعتقدنا بأن الولايات المتحدة يجب ان تقود الحملة (العسكرية) ضد ايران.. ولكن في مرحلة ما، دخلت الولايات المتحدة في مفاوضات مع ايران وللأسف، عندما يتعلق الامر بالتفاوض في سوق فارسي فان الايرانيين هم الافضل".

وبحسب يعالون فانه "فيما يتعلق بهذا الشأن، يجب علينا التصرف كأنه لا يوجد احد يعتني بنا سوى انفسنا".

وأضاف وزير الدفاع الاسرائيلي "كل العالم يعرف بان ايران ليست صادقة، ولكن الغربيين يفضلون تجنب المواجهة والانتظار لعام او اكثر، ولكن في نهاية المطاف فان الامر سينفجر".

وتتهم اسرائيل، القوة النووية الوحيدة ولكن غير المعلنة في الشرق الاوسط، والدول الغربية ايران بالسعي الى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج نووي مدني، الامر الذي تنفيه طهران.

وانتقد يعالون ايضا موقف الادارة الاميركية حول ادارة الازمة الاوكرانية قائلا بان "الولايات المتحدة اظهرت ضعفا ازاء ما يحدث في اوكرانيا".

وأكد يعالون ايضا اهمية الدعم العسكري الاميركي لإسرائيل، مشددا على انه "ليس معروفا تؤديه، بل من مصلحة" الولايات المتحدة، مؤكدا في المقابل انهم "يتلقون معلومات استخباراتية ذات جودة وتكنولوجيا".

وتحاول إيران ومجموعة (5+1) تحقيق تقدم لحل النزاع النووي في محادثات تبدأ في فيينا، الثلاثاء، حيث يأمل مسؤولون غربيون في ألا تصبح المهمة أكثر صعوبة نتيجة للأزمة الأوكرانية.

ويقول دبلوماسيون إنه حتى الآن لا يوجد مؤشر يذكر على أن أسوأ مواجهة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة ستقوض مسعى التوصل إلى اتفاق لإنهاء المواجهة القديمة بشأن الانشطة النووية الايرانية وتجنب مخاطر حرب في الشرق الاوسط.

لكن الموقف الموحد بين مجموعة (5+1)، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا، بشأن ايران، قد يواجه اختبارا في اجتماع مفاوضيهم في العاصمة النمساوية فيينا في الوقت الذي توجد فيه مشاكل بين الدول الغربية الأربع وروسيا بشأن مستقبل أوكرانيا.

وقال مبعوث غربي إنه لم يكن هناك امتداد واضح للأزمة الأوكرانية في المحادثات التي جرت منذ أسبوعين على مستوى الخبراء بين إيران والقوى الست.

ورغم الجهود المنسقة لإنهاء النزاع النووي المستمر منذ 10 سنوات بعد انتخاب الرئيس الإيراني المعتدل نسبيا حسن روحاني في العام 2013 ببرنامج يتضمن إنهاء العزلة الدولية لإيران، ظهرت من قبل انقسامات بين القوى الكبرى وأمكنهم التغلب عليها.

وأيدت روسيا والصين على مضض أربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة على إيران بشأن برنامجها النووي، في الفترة بين عامي 2006 و2010، ونددتا بالعقوبات الأميركية والأوروبية التي استهدفت صادرات النفط المهمة.

ويرى مراقبون ان اسرائيل تحاول فرض الازمة الاوكرانية، التي انتهت بضم القرم الى روسيا، ومحاولة دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ اجراءات رادعة تجاه ايران.

لكن محللين قالوا ان الاسرائيليين يخشون ان تساهم امة اوكرانيا في تحويل الانتباه عن الملف النووي الايراني، وان تصريحات المسؤولين الايرانيين تعكس قلقا بالغا من تحقيقي الجانب الايراني لمكاسب في المفاوضات التي يعقدها حاليا مع دول مجموعة (5+1).

الضعف الأميركي في حل الازمة الاوكرانية، الذي أشار إليه وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، هو محور المخاوف التي تسيطر على المسؤولين في تل أبيب، في وقت يرون فيه واشنطن تسعى بقوة إلى التقارب مع طهران، باعتبارها حليف جديد لها في منطقة الشرق الاوسط.