يحلبون الضباب.. في السعودية

ضباب عسير

الرياض - يسعى باحثون سعوديون إلى إنشاء مشروع لاستحلاب الضباب، بهدف الحصول على الماء، ما قد يقدم رافداً جديداً لمياه الشرب في البلاد.

وكان فريق بحث من مركز "التميز" البحثي في الطاقة المتجددة بجامعة الملك فهد أجرى دراسات جدوى استحلاب الماء العذب من ثلاثة مصادر مائية متجددة بنجاح، وذلك ضمن مشروع تدعمه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، بهدف إيجاد بدائل لمصادر مياه الشرب.

وبحسب ما أوضح رئيس الفريق البحثي الدكتور حبيب إبراهيم أبو الحمايل؛ كانت النتائج جيدة حول إمكانية تجميع الماء من الضباب بمنطقة عسير خلال فصل الشتاء، لافتاً إلى تمديد الدراسة من سنتين إلى ثلاث سنوات، بحسب ما أوردته السبت صحيفة الوطن السعودية.

وأكد الباحث وجود بوادر إيجابية تشير إلى عذوبة ماء الضباب إلى درجة كبيرة، مضيفاً أنه سيتم تسجيل البيانات الحقلية، وعلى أساس تقييم هذه البيانات الحقلية يمكن تعيين المواقع المناسبة لإجراء الدراسة العملية، بحيث يتم إنشاء مجمع كبير للضباب بمساحة إجمالية تصل إلى 40 مترا مربعا، وتجريبه في أفضل المواقع المناسبة، منوهاً إلى عدم وجود حاجة لإقامة مبان كبيرة دائمة لتنفيذ التكنولوجيا المقترحة.

وأشار أبو الحمايل إلى أن تحليلات كيميائية ستجرى للماء المجمع لتحديد نوعية وجودة الماء، وستتم مقارنتها بمعايير منظمة الصحة العالمية لماء الشرب.

كما ستكون هناك دراسة جدوى اقتصادية لهذه التكنولوجيا المقترحة ومقارنتها بالماء المنقول بالمركبات، كما قال.

يذكر أن دراسات سابقة كشفت عن حاجة البلاد لتنويع المصادر المائية بما يحقق لها الأمن المائي على مدى السنوات المقبلة، إذ يصل متوسط كميات المياه التي تحصل عليها البلاد إلى 225 مليار متر مكعب سنوياً، حيث يتسرب 40 في المائة من تلك الكميات من الأمطار إلى باطن الأرض وتستقر 50 في المائة منها في البحار، فيما لا تتجاوز الكميات التي تتجمع في السدود 10 في المائة، والتي تتبخر أجزاء من مياهها تقارب النصف، وفقاً للصحيفة. (قدس برس)