يا انا يا خالتي: هنيدي ينجح في الاضحاك ولكن!

القاهرة
اللمبي يكسب في مواجهة هنيدي

استطاع الفنان محمد هنيدي ان يضحك جمهور المشاهدين في فيلمه الجديد "يا انا يا خالتي" لكنه سقط في فخ الهبوط الفني الذي يستوجب عليه اعادة النظر فيما يقدمه للشاشة وفقا للعديد من النقاد.
ويرى هؤلاء انه رغم تركيز الفيلم على الايمان بالشعوذة والسحر ضمن اطار عاطفي في مجتمع يؤمن الكثير من افراده بهذه الطقوس التي لا تتفق وروح العصر المبني على العلم فان الحوار الذي اعتمد على السخرية جاء دون المستوى حيث ركز على خلق حالة كوميدية مصطنعة لم تخدم الدعوة التي حملها الفيلم برفض مثل هذا النمط من التفكير.
ويقول الناقد طارق الشناوي ان "هنيدي الذي استطاع ان يحقق في البدايات قبل ستة اعوام الايرادات الاعلى في تاريخ السينما المصرية لم يعد كافيا وحده لصنع فيلم لان القاء النكات والمفارقات وحدها لا تكفي لتصنع فيلما".
تدور احداث الفليم حول علاقة عاطفية تربط عازف كونترباص (محمد هنيدي) بعازفة ناي (دنيا سمير غانم) الا ان والدتها التي تؤمن بالسحر تعمل مع ابن خالتها الغني الذي يريدها لنفسة ومع الساحر (لطفي لبيب) على منع هذه العلاقة.
يستغل بطل الفيلم الحديث عن حضور ساحرة متميزة الى مصر فينتحل شخصيتها بالتعاون مع صديقين له حتى يصل الى والدة الفتاة التي يحبها ويقنعها بضرورة تزويجها له وخلال ذلك يقوم بشكل ساذج بفضح مساويء الشعوذة.
يقوم السيناريو الذي استند الى قصة ورؤية هنيدي على خلق مفارقات متعددة تثير الضحك المفتعل مثل علاقة الفنان القصير مع الالة الموسيقية الضخمة الى جانب الضحك الذي يثيره قيام هنيدي بدور امراة من خلال انتحاله شخصية الساحرة نوسة خصوصا وان حضورها كان طاغيا طوال الوقت.
وقد سبق ان قام هنيدي بدور امراة في اكثر من فيلم مثل "جاءنا البيان التالي".
وفي النهاية نقف امام فيلم لا ناظم لاحداثه ولا تطور درامي فيه بقدر ما يعتمد على النكتة او المفارقة التي يمكن حذفها دون ان تؤثر على مسار الفليم.
وترى الناقدة علا الشافعي ان هنيدي فشل في استعادة السيطرة على شباك التذاكر بعد سلسلة من الافلام التي لم تجد نجاحا.
وتقول ان على هنيدي "اعادة النظر في تجربته التي حملت نجاحات وانكسارات وان يختار السيناريو الجيد الذي يخدم موهبته التي ارى فعلا انها حقيقية لكنها لم تجد الطريقة المناسبة لاعادته الى عرش الكوميديا بعد اربعة سنوات من تنحيه عنه".
وشاركها في الراي الناقد عادل عباس الذي اشار الى المنافسة بين النجمين الابرز في عالم الكوميديا المصريي هنيدي ومحمد سعد "اللمبي" مؤكدا ان تفوق "سعد خلال الاعوام الاربعة الماضية يعود الى تجديده في الادوار التي يقدمها مع محاولته الدائمة الحفاظ على حبكة الفيلم".