ياهو تعتذر: صور فليكر لم تعد للبيع

لتجنب الملاحقة القضائية

واشنطن - أعلنت شركة ياهو إنهاء طباعة وبيع الملايين من الصور التي يتم تحميلها إلى خدمة تبادل الصور التابع لها، فليكر، بعد أن اشتكى المصورون من أنها تكسب المال من أعمالهم دون أن تقاسمهم الأرباح.

وفي منشور لها السبت، اعتذرت الشركة للمستخدمين وقالت إنها ستزيل 50 مليون صورة ولن تقوم ببيعها من "فليكر وول آرت" وهو متجر إلكتروني تبيع من خلاله مطبوعات الصور المنشورة على الموقع مقابل 49 دولارا.

وكانت ياهو قد أعلنت الشهر الماضي أنها ستبيع الصور المرخصة بموجب "المشاع الإبداعي"، وهو مستودع عبر الإنترنت يضم الصور والكتابات التي تسمح للمبدعين الآخرين بإعادة استخدامها مجانا في ظل ظروف معينة.

لكن هذه الخطوة أثارت حفيظة العديد من المصورين على فليكر الذين قالوا إنهم لم يقصدوا بأعمالهم أن تجري طباعتها وأن تباع بهذه الطريقة.

ورأى بعض المصورين في قرار بيع هذه الصور أنه الأحدث ضمن سلسلة من التحركات التي قامت بها ياهو بغية كسب المال من فليكر على حساب مجتمعه الكبير الذي يضم عددا هائلا من المصورين.

وشملت هذه التحركات وضع إعلانات أكبر على الموقع، وكذلك إزالة خدمة "فليكر برو"، وهو اشتراك سنوي لتخزين غير محدود من الصور.

على الجنب الاخر، ستدفع شركة ياهو قرابة 640 مليون دولار أميركي لشراء خدمة برايت رول لإعلانات الفيديو الالية لتدعيم قدرتها على البيع الفوري للإعلانات المصورة الى المسوقين.

ومن شأن الاستحواذ أن يعزز جولة استحواذات تقودها المديرة التنفيذية ماريسا ماير كما سيدعم تركيز الشركة على إعلانات الفيديو التي تأمل بأن تعوض انخفاضا في أسعار الإعلانات على الانترنت وتباطؤا في النمو.

وقالت ياهو في بيان إن شراء برايت رول من شأنه أن يجعل ياهو أكبر منصة لاعلانات الفيديو في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تبلغ ايرادات برايت رول أكثر من 100 مليون دولار أميركي هذا العام.

وقالت شركة ياهو إنها ستتعاون مع شركة غوغل في إنشاء نظام بريد إلكتروني آمن بحلول العام 2015 قد يجعل من المستحيل تقريبا على المتسللين أو المسؤولين الحكوميين قراءة رسائل مستخدمين.

وتتحد شركات التكنولوجيا الكبيرة لتعزيز دفاعاتها ضد التدخل الحكومي والتسلل الإلكتروني لا سيما بعد أن سنودن عن برامج المراقبة التابعة للوكالة الاميركية.

واعلنت ياهو في ذات السياق عن وثائق تشير إلى أن الحكومة الأميركية هددت بتغريمها بنحو 250 ألف دولار يوميا، إذا لم تكشف وتسلم بيانات العملاء لوكالات الاستخبارات.

وفي ذات السياق قالت شركة ياهو أنه عندما طلبت الحكومة في 2007 من ياهو كشف معلومات عن المستخدمين لخدماتها على الإنترنت "رفضنا الامتثال لما اعتبرناه غير دستوري ومراقبة غير قانونية".

وذكرت وكالة بلومبرغ الإخبارية أن "ياهو" كانت الشركة الوحيدة التي رفضت الامتثال للمطالب.

وقالت ياهو إنها ستبدأ في الكشف عن نحو 1500 وثيقة سرية للصراع الطويل مع الحكومة.