ياسر عرفات ينسج فصول حكاية شعب

'دفع حياته ثمنا لمواقفه الوطنية'

القدس - عاد المصور الصحفي الفلسطيني جمال العاروري بزوار معرضه "ياسر عرفات - حكاية شعب" الى فترة حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وضم المعرض الذي افتتح السبت في قاعة متحف الشاعر محمود درويش في رام الله 50 صورة تظهر عرفات في مناسبات مختلفة داخل مقره الذي بقي محاصرا فيه الى سنوات اضافة الى مجموعة اخرى من الصور للدمار الذي لحق بالمقر بعد حصاره وقصفه بالدبابات الاسرائيلية.

وقال العاروري "لم يكن من السهل ان تختار 50 صورة من بين عشرات الاف الصور لتروي بها حكاية شعب يمثلها الرئيس الشهيد ياسر عرفات".

واضاف "حرصت خلال اختيار الصور ان تكون معبرة عن ابوعمار الانسان الذي كان الناس تنتظر رفع الحصار عنه لتذهب الى المقاطعة لزيارته".

وتظهر بعض الصور لقطات للرئيس الراحل وهو يحتضن الاطفال ويقبل ايادي كبار في السن واخرى مع رجال دين مسلمين ومسيحيين بالاضافة الى صور وهو في مكتبه المتواضع بين مجموعة من الاوراق.

وحاصرت اسرائيل عرفات في مقر المقاطعة في رام الله عام 2002 لمدة 35 يوما وعادت بعدها وهدمت اجزاء كبيرة من المباني التي كانت تحيط بمكتبه ومنعته من مغادرة رام الله.

وسمحت اسرائيل لعرفات بمغادرة رام الله في عام 2004 للتوجه الى فرنسا للعلاج بعد تدهور حالته الصحية ليعود اليها بعد ذلك جثمانا محمولا على الاكتاف.

وتجسد بعض صور المعرض تلك اللحظات التي كانت تحاول طائرة هليكوبتر مصرية ان تجد لها مكانا تهبط فيه وسط مئات الاف الفلسطينيين الذين احتشدوا في ساحة المقاطعة لاستقبال جثمان رئيسهم.

واوضح العاروري ان هذا المعرض الذي يستمر ثلاثة ايام ياتي في الذكرى التاسعة لرحيل عرفات وسيكون فرصة للاجيال التي لم تعش تلك المرحلة ان تشاهد بعض ما جرى فيها.

وقال عمر رحال "المعرض جميل ويعيدنا الى تلك الايام التي من يتفق او يختلف مع ابو عمار لا يملك سوى القول انه دفع حياته ثمنا لمواقفه الوطنية".

وذكر العاروري انه سيتم نقل المعرض الى جامعة الخليل بعد الانتهاء من عرضه في متحف درويش.