ويسلي كلارك يثير القلق بين صفوف الجمهوريين

صورة الجنرال الصارم تثير اعجاب الديمقراطيين وخوف الجمهوريين

واشنطن - اثار دخول ويسلي كلارك سباق الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية القلق بين اوساط قادة الحزب الجمهوري ومستشاري الرئيس الاميركي جورج بوش.
وتصدر كلارك، الجنرال المتقاعد، على الفور قائمة المرشحين التسعة الذين يسعون للحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي لمنافسة بوش في الانتخابات التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر من العام المقبل.
وافاد استطلاع اجراه معهد غالوب لحساب صحيفة "يو اس ايه توداي" هذا الاسبوع ان كلارك سيتغلب على بوش باغلبية ضئيلة لو جرت الانتخابات الان.
ويبدو ان اكثر الاشخاص قلقا الان هو هاورد دين محافظ ولاية فيرمونت السابق الذي يستبعد ان يكون الشخص المفضل ترشيحه بالاضافة الى جون كيري السناتور الممثل لولاية ماساشوستس وجوزف ليبرمان السناتور الممثل لولاية كينيتيكت الذي تنافس في انتخابات عام 2000 كنائب للمرشح الديموقراطي للرئاسة في ذلك الوقت ال غور.
وفي استطلاع اجراه مركز بيو للابحاث ومقره واشنطن على الناخبين الديموقراطيين حصل كلارك على نسبة 15 في المئة في حين حصل كل من دين وكيري على نسبة 18 في المئة بينما حصل ليبرمان على نسبة 14 في المئة.
وقال اندي كوهوت مدير مركز بيو ان "الاستطلاع الجديد يظهر ان السباق على ترشيح الحزب الديموقراطي تغير بدخول كلارك المنافسة".
وعلى مستوى البلاد اظهر الاستطلاع ذاته ان 53 في المئة من الاميركيين الذين سمعوا بكلارك سيصوتون له فيما قال 50 في المئة انهم سيصوتون لصالح ليبرمان و49 في المئة لصالح كيري و 47 في المئة لصالح رجل الكونغرس ديك غيبهارت و46 في المئة لصالح دين.
وقال ثوماس مان الخبير السياسي في معهد بروكنغز ان "كلارك لديه امكانيات هائلة لاحراز تقدم ايجابي الا انه لا يزال غير معروف على صعيد واسع".
واضاف ان كلارك "يقدم للديموقراطيين شيئا محببا للغاية وهو بالتحديد شخصية الرجل العسكري الحائز على اوسمة الذي ينتقد الرئيس (بوش) بسبب حربه على العراق، كما انه ذكي للغاية ومتفوه ويتمتع بالجاذبية".
واوضح مان انه من ناحية اخرى فسيواجه كلارك صعوبة للبدء بحملة لجمع الاموال والحصول على متطوعين في هذه المرحلة المتأخرة من الاستعدادات للانتخابات التمهيدية التي تبدأ في كانون الثاني/يناير المقبل.
الا انه تنبأ بان تنحصر معركة الديموقراطيين "بسرعة في شخصين هما دين وكلارك".
كما ان كلارك يعتبر مصدر قلق بالنسبة للبيت الابيض.
ويوضح الان ليشتمان بروفيسور العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في واشنطن ذلك بقوله انه "من الواضح ان الجمهوريين كانوا يفضلون منافسة دين وليس كلارك لانهم يعتقدون انهم يستطيعون تصوير دين على انه شخص لا يتمتع بنفس طويل كما انه ليبرالي للغاية".
وكان كارل روف المستشار الرئيسي لبوش اشار لذلك قبل اعلان كلارك ترشيحه في 17 ايلول/سبتمبر.
ولم يجرؤ اي من المتنافسين التسعة على ترشيح الحزب الديموقراطي على توجيه الانتقاد السياسي لكلارك الذي شغل في السابق منصب القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي وذاع صيته في العالم بعد ان قاد حملة الحلف في البوسنة.
الا ان كلارك غادر اوروبا قبل اشهر من الموعد المحدد بسبب خلاف مع وزير الدفاع في ذلك الوقت وليام كوهين وبعض قادة الجيش الاميركيين السابقين ومن بينهم هيو شيلتون الجنرال المتقاعد السابق الذي كان رئيسا لكلارك بصفته رئيسا لهيئة الاركان المشتركة في ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون.
فقد نقلت صحيفة "لوس التوس تاون كراير" عن شيلتون قوله انه لن يصوت مطلقا لكلارك.
وصرح شيلتون "لقد عرفت ويس (كلارك) فترة طويلة (...) واقول ان السبب الذي دفع به الى مغادرة اوروبا في وقت مبكر يعود الى النزاهة وامور تتعلق بالشخصية وهي امور قريبة وعزيزة جدا على قلبي. لن اقول ما اذا كنت جمهوريا ام ديموقراطيا. ولكنني ساكتفي بالقول ان ويسلي لن يحصل على صوتي".
وكان كلارك التقى عام 1994 راتكو ملاديتش الجنرال البوسني الصربي المتهم بقتل مئات المدنيين. وقالت بعض التقارير ان كلارك اجرى ذلك اللقاء خلافا لنصائح وزارة الخارجية الاميركية. ونشرت الصور في كافة انحاء اوروبا مما تسبب بالحرج للحكومة الاميركية.