ولي عهد هولندا وقع في سحر ماكسيما الارجنتينية!

أمستردام - من سونيا هارفورد
قلب امير هولندا يفضلها ارجنتينية!

اختلطت المظاهر غير الرسمية الهولندية مع الفخامة والتشريفات الملكية السبت عندما تزوج ولى عهد هولندا الامير وليام اليكسندر،خطيبته مكسيما زوريجويتا الارجنتينية.
وفي الوقت الذي وصل فيه ضيوف حفل الزفاف في وقت مبكر في حافلات متواضعة، غادر العروسان الحفل في عربة ذهبية فخمة تجرها الخيول، يتقدمها ويتبعها حراس عسكريون في كامل زيهم الرسمي.
وقيل ان العروسين اختارا الزواج في يوم 2-2-2002 لجمال تنسيقه الرقمي، الذي تحالفت معه الطبيعة ليصبح اكثر جمالا، اذ احتجب الشتاء العادي وظل المطر عالقا في عنان السماء، وسطعت الشمس فوق رؤوس أكثر من 150 الف من الحضور المباركين للزواج السعيد.
ووسط إجراءات أمن مشددة فرضها ستة الاف شرطي، اصطف المشاهدون على طول الشوارع الضيقة على جانب القناة وهم يرتدون التيجان والمعاطف الفضفاضة البرتقالية اللون المحلية الصنع المتعددة، تكريما للعائلة المالكة.
وتمت المباركة الكنسية للزواج المدني الذي أجرى في وقت سابق من اليوم في البهو الداخلي المرتفع الابيض اللون ذو الطراز المعماري القوطي في كنيسة "نيو كيرك" بأمستردام. وأحاطت باقات الزهور البيضاء بالضيوف الهولنديين والاجانب.
ودخل سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان الكنيسة خلف الرئيس السابق لجمهورية جنوب أفريقيا نيسلون مانديلا. وكانا ضمن 1.700 ضيف من بينهم الملك البرت الثاني والملكة باولا ملكة بلجيكا، وولى عهد اليابان ناروهيتو، والملكة نور قرينة العاهل الاردني.
كما كان من بين مئات الامراء، والاميرات والسياسيين الحاضرين ملكة الدنمارك، وملك النرويج، وملك السويد، وملكة أسبانيا، وضيوف من العائلة المالكة في المغرب، وأمير ويلز وايرل وكونتيسة ويسيكس من بريطانيا، ورئيس وزراء هولندا فيم كوك.
وقام بقداس المباركة قس الكنيسة الهولندية الاصلاحية كاريل أ. تيرلندن، لكن حضره أيضا بناء على طلب العروس الاب براون، وهو قس كاثوليكى أرجنتينى.
وكان تواجده أثناء الاعداد للزفاف، محل جدل بسبب العلاقات المشكوك فيها مع الماضي الغامض لوالد العروس مكسيما، بورج زوريجويتا، الذي يقال أنه كانت له صلة بنظام حكم فيديلا الوحشي في الارجنتين في أوائل الثمانينات.
ونظرا لادراك والدي العروس بهذا الجدل، لم يحضرا حفل الزفاف. إلا أنه كما كان متوقعا، استغل بعض المحتجين اليوم لاثارة القضية. وكان من الصعب على العروس تجاهل شعار يحمل كلمات "لا تنسوا ضحايا الارجنتين الثلاثين الف".
وفي القداس الذي أستغرق ساعة ونصف الساعة، ذكر القس البروتستانتي الحضور بأن مكسيما تركت أرضا أجنبية لتأتي وتحتضن ثقافة جديدة. ومع ذلك كانت هناك إيماءات لاميركا اللاتينية في القداس، حيث تم عزف مقطوعة لاستوربيازولا بالاوكرديون إلى جانب موسيقى موزارت وهانديل.
وقد ذرفت العروس قليلا من الدموع في أعقاب ترديدها للعهود وراء القس، لكن الدموع انسابت فياضة عندما استمعت إلى نغمات الاوكرديون المألوفة لها.
ويذكر أن اختيار الامير لعروسه حظي بشعبية في هولندا رغم ما يتردد عن ماضي والدها. وقد التقت مكسيما، المولودة في بوينس أيرس والتي درست الاقتصاد، بالامير قبل ثلاثة أعوام في إحدى الحفلات في أسبانيا. وبعد علاقة دامت عامين تمت الخطبة وبدأت دراستها للغة والثقافة الهولندية.
وفي الشوارع المزدحمة في هذه المدينة الاوروبية الرائعة، لوح المشاهدون من فوق أسطح المنازل، وتدلوا من النوافذ، وتجاوزوا الطوق الذي فرضته الشرطة من أجل الفوز بنظرة إلى الاميرة مكسيما، كما سيطلق عليها الآن.
وأمطرت الجماهير العروسين بالاوراق الملونة التي يغلب عليها اللون البرتقالي أثناء تحركهما إلى ميدان السد بالمدينة، حيث ظفرت الجماهير بما انتظرته طوال اليوم، وهو ظهور العروسين ومشاهدتهما وهما يقبلان بعضهما في شرفة القصر الكبير.
وقد كان من المتوقع أن تكون هناك قبلة سريعة على الوجنة، ولكن مع مرور الثواني وزيادة قوة العناق، تحول الهتاف إلى زئير، وبلغ ذروته عندما توقف العروسين عن العناق في نهاية الامر وابتسما.
ثم وقفا وهما ملتصقي الوجنتين ، ولوحا للمعجبين الذين يهتفون لهما لتبدأ قصة زواج ملكية جديدة في أوروبا المولعة بالرومانسية.