ولي العهد السعودي يناقش مشروعات الغاز مع شركات أجنبية

الامير عبد الله يريد الاسراع بتنفيذ مشروعات الغاز لخلق مزيد من الوظائف للشباب

جدة (السعودية) - ناقش ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز مع عدد من شركاء السعودية في مشروعات الغاز التي تقدر بحوالي 25 مليار دولار "العقبات التي تعترض الاستثمار في حقول الغاز".
واكتفت وكالة الانباء السعودية الرسمية التي نقلت النبأ بالقول أن الامير عبدالله استقبل في مكتبه بجدة على ساحل البحر الاحمر رئيس مجلس إدارة مجموعة شركة شل، فيليب ب.ى وات يرافقه نائب رئيس مجموعة شركة شل، يورين فان دير فيير، ورئيس شركة شل بالسعودية فلورس انسنك ورئيس شركة تطوير الربع الخالي مارك كورنر، كلا على حدة.
وعلم من مصدر غربي أن الجانبان توصلا "إلى حل وسط" إلا انه رفض الكشف عن المزيد من التفاصيل.
وأضافت الوكالة أن وزير الخارجية رئيس اللجنة الوزارية للتفاوض مع شركات البترول الامير سعود الفيصل والامير عبد العزيز بن عبدالله المستشار في ديوان ولى العهد وأعضاء اللجنة الوزارية للتفاوض مع شركات البترول (وزير النفط المهندس النعيمى ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف ووزير الصناعة الدكتور هاشم يماني ووزير التخطيط خالد القصيبى) حضروا اللقاء.
وأوضحت الوكالة انه جرى خلال الاستقبال "مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بقطاع البترول".
وكانت السعودية قد وافقت في حزيران/يونيو 2001 على عروض لاكسون موبيل وشل وست شركات غربية أخرى لتطوير ثلاثة حقول غاز ضخمة، لكن توقيع الاتفاق النهائي بهذا الشان أرجى مرتين (كانون الاول/ديسمبر 2001 وآذار /مارس 2002) بسبب تباين في وجهات النظر بين الطرفين.
إلا أن مصادر نفطية قالت أن الجانبين بحثا خلال الاجتماع "العقبات التي تعترض تنفيذ مشروعات استثمار الغاز السعودي التي تصل قيمتها إلى نحو 52 مليار دولار".
وأضافت المصادر أن رؤساء الشركات قدموا للامير عبد الله "شرحا عن مواقف شركاتهم تجاه مفاوضات الاستثمار في السعودية وأسباب استغراقها وقتا تجاوز المتوقع".
وتسعى الشركات الحصول على معدل إيرادات سنوي يتراوح بين 15 إلى 18 في المائة بينما يرى الجانب السعودي أن معدلا يتراوح بين 8 إلى 12 في المائة كاف للشركات.
وكانت مصادر دبلوماسية غربية قالت في وقت سابق أن السعودية ترغب من شركات النفط العالمية الكبرى التوصل إلى اتفاقات بشأن مشروعات الغاز وإلا فإن الشركات ستواجه احتمال فتح باب المنافسة من جديد على المشروعات الضخمة التي تبلغ استثماراتها مليارات الدولارات.
يشار إلى أن التوقيع على اتفاق نهائي بين الجانبين تعرض للتأجيل مرتين الاولى في كانون الثاني/ديسمبر 2001 والثانية في آذار/مارس 2002 بسبب تباين وجهات النظر بين الطرفين.
وقدمت الصحافة السعودية محادثات الامير عبد الله مع رئيسي اكسون موبيل وشل على انها حرجة بالنسبة لمستقبل المشاريع التي تتطلب استثمارات بقيمة 25 مليار دولار.
ومثلت النسب العالية للحقوق التي يطالب بها السعوديون (بلغت احيانا 85 بالمئة) بالاضافة الى مردودية وكميات الغاز التي سيجري استغلالها والتي تعتبرها المؤسستان الغربيتان مخيبة للآمال، اهم نقاط الخلاف بين الجانبين.
وعهد بامر الحقل الاضخم الى كونسورسيوم باشراف مجموعة "اكسون موبيل" الاميركية يضم الشركة البريطانية الهولندية (رويال داتش شل) وبريتيش بتروليوم (بريطانيا) وفيليبس (الولايات المتحدة).
كما عهد الحقل الثاني ايضا الى كونسورسيوم بادارة "اكسون موبيل" ويضم شركتين اميركيتين اخريين هما "اوكسيدنتال بتروليوم" و"ماراتون".
اما الحقل الثالث فاوكل تنفيذه الى كونسورسيوم بادارة شل ويضم "توتال فينا" (فرنسا) وكونوكو (الولايات المتحدة).